في محاضرة بالمالديف عن دور الوسطية في مواجهة الإرهاب

الصادق المهدي: عوامل سياسية كثيرة فجرت الحركات الإرهابية في بلاد المسلمين

الصادق المهدي
  • 16 أبريل 2018
  • لا توجد تعليقات

الخرطوم – رصد التحرير:

أكد رئيس المنتدى العالمي للوسطية الإمام الصادق المهدي إدانتهم لمن يقف على مسافة متساوية بين الغلاة والجهات الأمنية وادانتهم للغلو والإرهاب، وأشار إلى أن التصدي للأعراض وحده لا يجدي، بل ينبغي بيان كل مصادر الغلو والإرهاب، والعمل على تجفيفها.

وقال المهدي في محاضرة بعنوان “دور الوسطية في مواجهة الإرهاب وتحقيق الاستقرار العالمي.. رسالة الإسلام في هذا العصر”، التي ألقاها في جمهورية المالديف: “إن النظام العالمي مشلول واستقراره مهدد”، منوهاً بأن الشعور بالعولمة يبث عوامل الاستلاب، وذوبان الهوية.

وأكد المهدي أن عوامل سياسية كثيرة فجرت الحركات الإرهابية في بلاد المسلمين الآن، أهمها التدخلات الخارجية ، وأشار إلى أن التعامل مع الكتاب والسنة والتاريخ بغير ضوابط يفتح الباب واسعاً للغلو والعنف.

وأبان المهدي أن هناك تظلماً وغضباً داخل الأقطار الإسلامية في العلاقة الاقتصادية بينها وبين الدول الكبرى يعود إلى سوء توزيع الثروة وانتشار العطالة، وأشار إلى أن أهم أسباب الغضب تتمثل في أن الدول الكبرى الغنية تفتن في فتح آفاق استهلاكية ترفيهية (لتغريب) الثروة، وقال: “إن الاستلاب والمظالم الداخلية والخارجية تفتح المجال لحركات أهلية ثورية، بعضها يتجه نحو ثورات تقدمية، وبعضها بسبب مفاهيم دينية خاطئة يتجه نحو ثورات تستلهم مفاهيم (ماضوية) مهما كانت أساليبها (حوشية) وغير عقلانية”.

وحول الإخوانية القطبية (نسبة لسيد قطب)، أشار المهدي إلى تأثرها برؤية أبي الأعلى المودودي، مبينا أن المودودي استفزته غلبة الهندوس، وهم يملكون السلطة السياسية في الهند، فرأى أن لا قوام للدين إلا عن طريق الإمرة السياسية، فدعا للحاكمية لله، وأشار إلى إنكار الإمام علي رضي الله عنه لذلك التفسير عندما احتج به الخوارج.

وقسم المهدي الإرهاب إلى ايدلوجي، ولفظي، وعشوائي، ومنظم، وإرهاب الدولة، وإرهاب عسكري، والذي قال “إنه ينقسم إلى نوعين، الأول خوض الحروب دون احترام لحقوق الأسرى والجرحى، والثاني هو الانقلاب العسكري الذي يخرق الدستور”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.