أبناء النوبة والبني عامر في الخليج: الأحداث المؤسفة لا تمثل ما بيننا من توادد وتآخٍ

  • 22 مايو 2019
  • لا توجد تعليقات

أصدر أبناء قبيلتي النوبة والبني عامر المقيمون في دول الخليج العربي بياناً حول الأحداث المؤسفة التي وقعت بين أهلهم في مدينة القضارف أكدوا فيه نبذ العنف مهما كانت اسبابه واللجؤ للجهات الامنية والعدلية في اي نزاع او اختلاف لحله”.

وأوضحوا “أن الأحداث لا تمثل بأي حال من الأحوال ما يكنه زعماء وعقلاء ووجهاء الطرفين والاغلبية الساحقة من أبناء القبيلتين من ود وتأخٍ وتراحم وتآذر”.

وأكد البيان “أن العلاقة بين أبناء الطرفين تؤسس على احترام التقاليد والأعراف القبيلة الراسخة فى السودان وأن الحل والعقد والسلطان في كل منطقة هو لأبنائها الأصليين، وأن أبناء جبال النوبة يقرون بهذا الحق والعرف القبلي لأبناء البني عامر فى الولايات الشرقية من السودان كأساس للتعامل والتعايش بين الجميع، مع احترامهم الحقوق الدستورية التي تكفل حق كل مواطن في اختيارمكان سكنه وإقامته في أي بقعة داخل السودان”.

وجاء نص البيان على النحو الآتي:
“قال تعالى في محكم تنزيله “يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ” “الحجرات: 13”
وقال تعالى: “وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ” “االبقرة: 155”.
فجع أبناء البني عامر وأبناء جبال النوبة المقيمون في الخليج العربي بالأحداث المؤسفة التي وقعت بين أهلهم في مدينة القضارف فتداعى نفر كريم منهم للقاء للتفاكر والتشاور حول الأحداث، وبعد نقاش مستفيض وحوار أخوي صادق مفعم بالحب الاحترام والحرص من الجميع على وأد الفتنة والقضاء على أسبابها وإزالة آثارها وتلافي تكرارها خرج المجتمعون بما يأتي :

أولاً :الترحم على أرواح الشهداء الذين راحو ضحية هذه الأحداث المؤسفة من طرفي النزاع سائلين الله أن يتقبلهم بقبول حسن ويجعل مثواهم الجنة، ويلهم ذويهم الصبر وحسن العزاء، وأن يشفي الجرحى والمصابين، ويخلف الذين فقدوا أموالهم ومساكنهم بخير.

ثانياً: نبذ العنف مهما كانت أسبابه واللجؤ إلى الجهات الأمنية والعدلية في أي نزاع أو اختلاف لحله، في ظل كون الحدث بدأ فردياً، ولا يحمل في طياته أي دوافع عرقية أو اثنية أو دينية، نطالب بمحاسبة الجهات الأمنية التي قصرت في عدم احتواء الأحداث المؤسفة بالسرعة المطلوبة في إطار واجبها في تأمين سلامة المواطنين.

ثالثاً: إن الأحداث لا تمثل باي حال من الأحوال مايكنه زعماء وعقلاء ووجهاء الطرفين والأغلبية الساحقة من أبناء القبيلتين من ود وتأخٍ وتراحم وتآذرنحو بعضهما بعضاً؛ لذا فهذه الاحداث رغم مأساويتها تعتبرغريبة ومستنكرة ومرفوضة مما يتوجب معه اتخاذ كافة الوسائل لمنع تكرارها.

رابعاً: سعياً إلى تأسيس علاقة سليمة وراسخة بين الطرفين، فإنه لا بد من التأكيد أن العلاقة بين أبناء الطرفين تؤسس على احترام التقاليد والأعراف القبيلة الراسخة فى السودان بأن الحل والعقد والسلطان في كل منطقة هو لأبنائها الاصليين، وأن أبناء جبال النوبة يقرّون بهذا الحق والعرف القبلي لأبناء البني عامر فى الولايات الشرقية من السودان كأساس للتعامل والتعايش بين الجميع، مع احترامهم الحقوق الدستورية التي تكفل حق كل مواطن في اختيارمكان سكنه وإقامته في أي بقعة داخل السودان، بل يسعون إلى تطوير العلاقة، وبناء الثقة بين الطرفين بما يخدم كل مصالحهم جميعاً.

خامساً: العمل والسعي إلى تعويض المتضررين من جراء الأحداث من طرفي النزاع مادياً (الديات وإعادة إعمار المساكن، والتعويض المالي) وذلك من قبل سلطات ولاية القضارف، إضافة إلى دعم الحكومة المركزية.

سادساً: مساهمة كيانات المجتمع المدني (الإدارة الاهلية، والروابط الاجتماعية، ومنظمات المجتمع المدني) في رتق النسيج الاجتماعي، وذلك من خلال المساهمة المادية وخلق روح التسامح وعمل تحالفات لضمان التعايش السلمي.

سابعاً: إبراز الدور الإعلامي (المرئي المسموع والمقروء) في نشر ثقافة التعايش السلمي بين مكونات القبيلتين تركيزا ًعلى فئة الشباب وقادة المجتمع، تحت رعاية الأجهزة الإعلامية للدولة.

ثامناً: إن اطرافاً خفية تعمل دائماً في الظلام لها مصالح في إشعال مثل هذه الأحداث المأساوية، وعلى الطرفين للعمل على كشفها وتعريتها.

تاسعاً: قيام الدولة بواجبها في توفير مسببات الحياة الكريمة لجميع أبناء المجتمع السوداني مع التركيز على المناطق الاقل نمواَ، وذلك من خلال تفعيل آليات الدولة في برامج التمويل الأصغر في سبيل كسر حلقة الفقر الذي يعد أحد الهواجس الأمنية.

عاشراً : تتولى الإدارات الأهلية العمل على إضفاء روح التسامح بين طرفي النزاع، والعمل على جبر الأضرار والخسائر.
كما نؤمن على معظم ما جاء في وثيقة الاتفاق بين القبيلتين بمدينة القضارف، ونثمن دور كل من ساهم في إطفاء هذا الحريق وخاصة مجهودات الإدارة الاهلية والوجهاء وممثلو المكوك والنظار.

أبناء قبائل البني عامر أبناء قبائل جبال النوبة

بمنطقة الخليج  16 رمضان 1440هـ الموافق 21مايو 2019".

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*