«صمود» يدعو لتجديد ولاية بعثة تقصي الحقائق في السودان
دعا التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» المجتمع الدولي إلى دعم تحقيقات بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة بشأن السودان، وتجديد ولايتها وتوفير الموارد اللازمة لها، مؤكداً أن تحقيق العدالة وكشف الحقائق يمثلان شرطاً أساسياً لتحقيق سلام مستدام في البلاد.
وقال التحالف، في بيان الجمعة( ٤ سبتمبر ٢٠٢٦م) إن تقرير البعثة المقدم إلى الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان خلص إلى ارتكاب القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، شملت استهداف المستشفيات والمدارس والأسواق ومواقع النزوح بواسطة الطائرات المسيّرة.
وأشار «صمود» إلى أن التقرير وثّق مقتل أكثر من ألف مدني جراء ضربات المسيّرات خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، من بينهم ضحايا مجزرة روضة نبع الحنان ومستشفى كالوقي، التي أودت بحياة 114 شخصاً، بينهم نحو 60 طفلاً، إلى جانب مجزرة مستشفى الضعين التعليمي صباح عيد الفطر، والتي أسفرت عن مقتل 70 شخصاً على الأقل.
وأضاف البيان أن التقرير وثّق كذلك ضربات متكررة استهدفت مدن الأبيض وكادقلي والدلنج ويابوس وكتم وزالنجي، وما ترتب عليها من تعطّل للمستشفيات وانقطاع المياه والكهرباء، مشيراً إلى أن النساء والأطفال كانوا الأكثر تضرراً من هذه التداعيات.
وأكد التحالف أن تقرير البعثة أثبت تلقي طرفي النزاع دعماً خارجياً يسهم في إطالة أمد الحرب ومضاعفة كلفتها الإنسانية على السودانيين، مشيراً إلى أن البعثة تعمل على توسيع تحقيقاتها بشأن مصادر الدعم المقدّم لأطراف الحرب، وطبيعته وحجمه وطرق نقله والدول والكيانات المتورطة فيه.
ودعا «صمود» المجتمع الدولي إلى دعم مسار التحقيقات وتسليط الضوء على جميع أشكال الدعم الخارجي الذي يغذي استمرار الحرب، مطالباً الدول والجهات المعنية بالتعاون الكامل مع البعثة، والبدء في تنفيذ توصياتها المتعلقة بالتحقيق في أشكال الدعم المقدّم لأطراف النزاع واتخاذ إجراءات فعالة لوقف أي إمدادات من شأنها إطالة أمد الحرب.
وطالب التحالف أطراف النزاع بالتعاون الكامل مع بعثة تقصي الحقائق، معلناً دعمه لتوصياتها الداعية إلى وقف القتال وحماية المدنيين، والنظر بجدية في آليات دولية لحمايتهم.
كما شدد على ضرورة توسيع حظر الأسلحة المفروض من مجلس الأمن الدولي ليشمل السودان بأكمله، باعتبار أن الحرب لم تعد مقتصرة على إقليم واحد، إلى جانب فرض عقوبات على المتورطين في عمليات الإمداد العسكري دون استثناء، ودعم الضحايا، وتعزيز آليات المساءلة والمحاسبة بالتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية.
ودعا «صمود» الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان إلى تجديد ولاية بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة، وتزويدها بالموارد اللازمة لمواصلة عملها «دون قيد أو شرط»، مؤكداً أن تحقيق السلام المستدام في السودان يتطلب كشف الحقائق كاملة، وإنصاف جميع الضحايا، وإقرار العدالة دون انتقاص.

