قطـع شـــــك: الهلال و”الرواندي” ليس المقياس

قطـع شـــــك: الهلال و”الرواندي” ليس المقياس
  • 01 أكتوبر 2026
  • لا توجد تعليقات

السـموأل عبدالباقي

هناك حقيقة يجب أن يدركها كل عشاق زعيم البلد وكبيرها: المريخ لا يزال يبحث عن نفسه، ويتحسس خطوات العودة إلى أمجاده السابقة. يصارع واقعه بعقول تخطط، وشباب يكدحون، ورجال يدفعون من وقتهم ومالهم، من أجل شعار واحد: “المريخ عظيم وسيعود عظيماً”.

هذا الشعار تحدٍ كبير لا يعرف حجم مسؤولياته إلا من يعمل فعلياً لتحقيقه. فالطريق إلى استعادة المريخ يحتاج إلى صبر وتخطيط وعمل طويل، لأن العقبات كثيرة والمتطلبات أكبر.

المريخ عظيم بتاريخه، ورجاله، وبطولاته، وجماهيره، وكوادره، واسمه الحاضر قارياً وعربياً. لا يُذكر اسم السودان رياضياً إلا وتحضر إنجازات المريخ.

غير المريخ اعتاد المشاركة فقط، حتى تحولت المشاركات ونتائجها الصفرية إلى مصدر فخر لجماهير نادٍ ظل دوره لا يتجاوز “تمومة العدد”.

أما المريخ، يا صفوة، فهو رأس لا ذيل. يشارك من أجل البطولات، مستنداً إلى تاريخ من الإنجازات، لا إلى مشاركات تطايرت كؤوسها بين المنافسين، وظل أصحابها صفر اليدين.

عودة المريخ إلى مكانه الطبيعي تحتاج إلى التخطيط والجهد والتفاني ونكران الذات، والالتفاف حول مشروع عودته. فماضينا أفضل من حاضرنا، وحاضرنا هو الأساس لمستقبل يليق بهذا الاسم الكبير.

كسب السباق قد يتطلب أحياناً التراجع خطوة إلى الخلف، حتى تكون الانطلاقة أقوى. نحن لا نعاني عقدة نقص تجعلنا نخجل من عمل متأنٍ ومدروس، فهكذا يبدأ البناء السليم.

يجب الوقوف طويلاً عند الأساس، حتى يكون البناء متيناً، لا هشاً غرضه “الشوفونية والفشخرة” وإرضاء العيون لبعض الوقت.

البناء يشمل الفريق، ومؤسسات النادي، وطريقة إدارته، وتوزيع المهام والصلاحيات، وتطوير العمل الإداري، وتحويل التحديات إلى فرص.

المريخ الذي أعرفه لا يقيس عظمته بصراع محلي مع الهلال. هو السيد الحقيقي للكرة السودانية، ولا يضاهيه نادٍ مهما استأسد أو “نفش ريشه”. جميعهم أمام المريخ الذي نعرفه نمور من ورق، صنعت بعضها الصدفة وبعض أموال الجاز.

لذلك لا يمثل الدوري الرواندي نقطة التحول الحقيقية لنادٍ بحجم المريخ. المقياس بالنسبة إلينا هو أفريقيا، أما الدوري الرواندي فمحطة للمحافظة على الجاهزية، وخطوة في طريق العودة إلى الأمجاد القارية.

تأكيدات

منافسة الجيران حالياً لا تمثل بالنسبة إليّ أي ضغط، ويجب ألا تتحول إلى ضغط على جماهير الزعيم.

علينا دعم توجهات إدارة النادي، وعدم الالتفات إلى أصوات الشقاق والنشاز وصائدي المياه العكرة.

كامل الدعم للجهازين الفني والإداري، ولكل مكونات مجلس التسيير الأحمر بقيادة سهل “الصعب”.

اصبروا على هذا العمل وساندوه.. وسيؤتي أُكله قريباً.

التعليقات مغلقة.