وصف منتقديه بأنهم أعداء النجاح

الفنان التشكيلي راشد دياب: لست عميلاً للموساد ولست مجرماً لأُطرد من إسبانيا

راشد دياب: قيمتي في وطني
  • 28 يونيو 2018
  • لا توجد تعليقات

الخرطوم – التحرير:

قال الفنان التشكيلي راشد دياب: “إن فكرة العشيرة الجديدة التي تحمي مصالح الأفراد في المدن الكبيرة مثل الخرطوم لم تعد واردة”؛ لذلك حمى نفسه من التصنيفات السياسية، وأكد أنه رفض الاستجابة للاستقطاب السياسي؛ لأنه يرى أن الفنان أعلى من كل الأحزاب، وأشار إلى أنه بهذا الفهم فقد الشيوعيين والإخوان المسلمين، وكل الأحزاب.

راشد دياب في حوار (التحرير) معه كشف أسباب رفضه قبول منصب وزير، لكنه عاد، وقال: “يمكن أن أقبل المنصب في حالة واحدة”، وكشف أيضاً عن مصادر أمواله وعلاقته، بإسبانيا، وبالوسط التشكيلي في السودان، تفاصيل ذلك كله في نص هذا الحوار.

*هل صدرك سيتسع لكل الأسئلة؟

–  حسب الأسئلة.

من أعمال راشد دياب

* هل تشعر بأنك غير مرضي عنك وسط التشكيليين؟

– الأهم أن أشعر بالرضا النفسي، هناك من يقابلوني بترحاب.

* ألا تسمع بأنك غير مرضي عنك في الوسط الثقافي؟

–  أتخيل فقط، ولا أحب أن أسمع.

* هل تدخل في صراع نفسي حياك ذلك؟

– لا، لدي ثقة عالية في نفسي، ومنذ الطفولة وأنا اعتز بنفسي كثيراً.

* ألا يدخل هذا في باب الغرور؟

– هناك من يشعر بأن ذلك غرور، والفنان ليس لديه وقت لمثل هذه الأشياء.

*هل تعتقد أن الآراء حولك تحركها المرارات؟

–  المرارات في المهن أصبحت واردة، والأشياء لم تعدّ في مكانها.

* وما السبب؟

–  عدم التقييم.

* ومن الذي يقيم؟

–  الناس والجهات العليا.

* وأين أنت من التقييم؟

– أنا أقوم بأدوار أكبر من التقييم.

* يقال إنك “مكوش” على كل شيء؟

–  ممكن، وإذا كان هناك من يعتقد أنني أستفيد من “التكويش” فهناك أسباب لذلك.

أعتز بنفسي كثيراً

* وماهي هذه الأسباب ؟

–  العمل من أجل الوطن متعب، ويحتاج إلى ثقة عالية في النفس.

* في أي خانة حزبية نضع راشد دياب؟

–  أنا رفضت فكرة الاستقطاب السياسي، والفنان أعلى من كل الأحزاب، وفقدت بذلك الشيوعيين والإخوان المسلمين، وكل الأحزاب.

*  ألا تعتقد أنه لا بد من الانتماء؟

– فكرة العشيرة الجديدة التي تحمي مصالح الأفراد في المدن الكبيرة، مثل: الخرطوم لم تعدّ واردة.

* كيف ترى الفنان الملتزم سياسياً؟

–  أحترمه ما لم يضطهد الآخر.

*وهل أنت أكبر قيمة من الأحزاب السياسية؟

*أنا ضد التصنيفات التي يفرضها عليك شخص لمجرد الأفكار، ولدي عمل في المجتمع يجب أن أقوم به.

*ما هو؟

–  عندما وصلت إلى السودان افتتحت قاعة للفنون (غاليري)، وكان هدفي أن أقيم مجموعة معارض لتوثيق الحركة التشكيلية السودانية المعاصرة.

* ألم تكن مصالحك الخاصة هي المتحكمة في الأمر؟

– طبعاً، سأشعر بالرضا والسعادة، وهي من أصعب الأشياء، خصوصاً خدمة الوطن التي تحتاج إلى التضحية.

* يقال إنك كنت تطمح في منصب وزير؟

– لم أتمن يوماً أن أكون مسؤولاً في أي منصب سياسي.

* لماذا؟

–  لأن الوزارات فيها التزامات كبيرة، والوزير لا يملك زمنه، وهذا يتعارض مع حرية الفنان.

*لكن الفنان الصلحي نجح في ذلك عندما كان وكيلاً لوزارة؟

– الفنان معروف بأنه يحسن الإدارة والتنظيم، لذلك ينجح في أي عمل.

* إذن رفضك للوزارة من باب الحرية؟

–  نعم، وإذا كانت هناك فوائد مباشرة أقبل، لكن لفترة محددة.

تكريمه في الملتقى الدولي للخط العربي بالقاهرة

* ولماذا لفترة محددة؟

–  لأن لدي أفكاراً أعلم أن السودان يحتاج إليها.

* وما أنسب وزارة لك؟

–  الثقافة طبعاً، والسودان دولة ضعيفة على المستوى الثقافي، وقد فقدنا الريادة والقيادة.

* إذن أنت غير راضٍ عما تقوم به وزارة الثقافة الحالية؟

– لا، أنا راضٍ، وليس لدي حق تقييمها.

أليست هناك نواقص فيما تقوم به الوزارة؟

–  نعم هناك نواقص، فنحن ندعو إلى إقامة متحف للفن التشكيلي المعاصر، والاختلاف كان في طبيعة التنفيذ.

*هل التشكيل يحتاج إلى وزارة؟

– يحتاج إلى مجلس أعلى، وطالبنا به

* من اين هي مصادر أموالك؟

– لديّ إمكانيات طبعاً، وفي البدايات وجدت الرعاية الجيدة من بعض الشركات.

* والحكومة ألم تجد دعماً منها؟

–  الحكومة ساهمت في يوم ما مقابل أعمال فنية، ومساهمتها كانت في وجود شخصية تعرف قيمة الفن والثقافة.

* من هو؟

–  الوزير السابق هاشم هارون، وإذا كان هناك أشخاص مثله يديرون العمل الثقافي والفني لكان السودان رائداً في الثقافة العالمية.

* يقال إن مصادر أموالك من جهات خارجية؟

–  تقصد الموساد.

* نعم يقال إن أموالك مصدرها الموساد؟

–  لكل الحق أن يقول ما يريد، لكن يجب عليه أن يثبت بالدليل ما يقول، وليس من الحق إلقاء التهم جزافاً، ومثل هذه المعلومات يجب أن تملك للدولة، وتوضح للرأي العام من أجل مصلحة الوطن والمواطن، لا أن تقال هكذا .

كلما نجحت زاد أعدائي

* ولماذا سكت عن تلك التهم؟

–  أنا شعرت بقيمة نجاحي منذ فترة مبكرة، وكلما نجحت زاد الاعداء من حولك، لذلك كنت أسال نفسي دائماً: هل النجاح يقابل بكل هذا العداء؟ ولماذا يحارب الناجح في السودان؟

* لماذا عدت من أسبانيا؟

–  لأن قيمتي في وطني.

* قيل إنك طردت من إسبانيا؟

– أنا كنت استاذاً في جامعة مدريد مدة 9 سنوات، وحائز على نوط الجدارة بدرجة فارس في الخدمة الطويلة الممتازة، وأنا لست مجرماً حتى أُطرد من إسبانيا، وكل عام أزورها، وأنجز فيها معارض وأقدم الدعوة لفنانين أسبان لإقامة معرض في مركز راشد دياب، كما أنني صديق شخصي للسفير الإسباني .

*لماذا تحوم حولك كل هذه الشائعات ؟

–  يهمني المصدر أكثر من الشائعة نفسها، فمطلقها يهدر وقت الشعب السوداني، وتحطيم القدرات لبناء الوطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.