النظام لا يثق في القوات النظامية

من قلب الحدث: في مواجهة مليشيات النظام.. تراجع المتظاهرين إلى السجانة كان تكتيكاً ذكياً

  • 01 يناير 2019
  • لا توجد تعليقات

رصد- التحرير:

انتشرت عبر التواصل الاجتماعي دعوة تجمع المهنيين لموكب ثانٍ  في يوم الاثنين (31 ديسمبر 2018م) يتجه إلى القصر الجمهوري بعد نجاح الموكب الأول  في يوم 25 ديسمبر، وكان مكان التجمع صينية القندول بشارع السيد عبد الرحمن.

وضح هلع النظام بعد أن نشر قواته متمركزة في أنحاء العاصمة، وهي مدججة بالأسلحة الثقيلة.

صباح الموكب بدأ النظام يحشد قواته في قلب الخرطوم بميدان ابوجنزير، والسوق العربي، وشارع القصر.

اما صينية القندول بشارع السيد عبد الرحمن التي كانت نقطة التقاء المتظاهرين، فقد تحولت إلى ثكنة عسكرية تم قفلها أمام  حركة السيارات من  الاتجاهاتالأربعة، وكان هناك وجود امني على طول شارع السيد عبد الرحمن.

من الساعة 11 صباحا بدأت المحال التجارية في السوق العربي تغلق أبوابها حتى[ الطبالي في البراندات]، بل حتى ستات الشاي طُلب منهن الرحيل، تأكدت من ذلك عندما طلبت قهوة من ست الشاي كانت تجمع في ادواتها على عجل قالت:-” ما بقدر قالوا لي اقفلي واذا اشتغلت بشيلوا عدتي وبغرموني”.

عندما جاءت الساعة 12 ظهراً قبل ساعة من الموكب تقريباً اغلقت أغلب المحلات والشركات أبوابها.

كان المتظاهرون على الموعد، فقد تحركوا شرق صينية القندول بشارع الحوادث، حيث لم يتوقع أمن النظام ذلك…وهتف . المتظاهرين. ورفعوا لافتات تطالب برحيل النظام (العنصري)، وإطلاق سراح المعتقلين، وتوحدت مكونات الشعب السوداني.

كان زخم المظاهرة وحماس المتظاهرين كبيراً فقد رددوا نشيد العلم، ورفعوا علم السودان، وكانت لفتة ذكية من المتظاهرين قبل ما يضربها الأمن بالبمبان الكثيف، وتم قنص أحد المتظاهرين في الرأس ما يثبت صحة وجود قناصة للنظام.

أما في غرب (صينية القندول) فقد سرت معلومة بين المتظاهرين الذين كانوا منتشرين في برندات السوق العربي وتحت الأشجار فرادى..او اثنين، بعد إغلاق صينية القندول تلغيم شارع السيد عبد الرحمن. سرت معلومة تقول بتجمعهم حول مسجد الخرطوم الكبير، فعلاً بدأت أعداد من المواطنين تتوافد حول المسجد، فوقعت في قبضة عناصر الامن التي كانت تندس بكثافة بين المواطنين حول المسجد، وأيضاً تم اعتقال محامين بمجرد نزولهم من مكاتبهم.

تراجع المتظاهرون إلى حي السجانة، حيث قامت مظاهرة كبيرة نفذها آلاف المتظاهرين رفعوا فيها العلم السوداني.

ملاحظات عامة:

  • اهم ملاحظة هي غياب القوات النظامية للدولة  [شرطة… جيش.. بل حتى الدعم السريع]
    الان يعلم الشعب ان من ينشر في العاصمة ويحرس الاماكن الاستراتيجية هم مليشيات الجبهة الإسلامية القومية وكتائبها الطلابية والامن بشقيه الشعبي والرسمي. وفرادها يركبون التاتشرات، وتلبس عناصرها الصاعقة، وتحمل الأسلحة الثقيلة، وهي من تقنص المتظاهرين، وهي من تعتقل المواطنين.
  • عملية قمع المتظاهرين، وقفل قلب الخرطوم امام الموكب اليوم قام بها من الالف للياء مليشيات الكيزان. كل المتظاهرين شاهدوا عناصر تركب تاتشرات لابسة صاعقة، وهي من تضرب البمبان وقنابل الصوت والرصاص المطاطي والحي على المتظاهرين.
  • كانت خطة امن النظام اليوم بقفل السوق العربي للموكب هو اخلاء قلب الخرطوم ،ثم الفتك بالمتظاهرين؛ لذلك تراجع المتظاهرون للاحياء مثل السجانة، ثم مواصلة التظاهر كان تكتيكاً ذكياً.
  • واضح ان النظام صار لا ايثق في قوات الدولة [الشرطة/الجيش] وهذا مؤشر له ما بعده.
  • الآن يعلم الشعب أنه يواجه نظاماً معزولاً خائفاً أنزل مليشاته الخاصة لحماية بيته العنكبوتي الواهي.
  • خطابات البشير وظهوره اكثر من ثلاث مرات في اسبوع واحد يكرر نفس الخطاب، و يوعد المواطنين بوعود زائفة…وعدم تفاعل الشعب معه يوضح عجز النظام وإفلاسه ووصوله لمحطة الرحيل.
  • أخيرًا هل تستطيع مليشات حزب وحيد الصمود امام طوفان الشعب بكافة مكوناته؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.