الحكم بإعدام عاصم يؤكد “الفساد”

“حركة 27 نوفمبر”: عاصم شعارنا للتوحد وإسقاط النظام الفاسد والوحشي

عبد الغفار سعيد
  • 27 سبتمبر 2017
  • لا توجد تعليقات

 

لندن – التحرير:

اعتبر الناطق الرسمي باسم ” حركة 27 نوفمبر “عبد الغفار سعيد أن الحكم بالإعدام على الطالب عصام عمر “ملفق ” وتأكيد على “الفساد”، ودعت الحركة قوى الشعب السوداني كافة إلى التوحد، وأن “تجعل القضية، قضية لكل الشعب السوداني، ضد الظلم والفساد، ومنازلة النظام الفاشي، الوحشي، المستبد، من أجل اسقاطه”.

وقالت الحركة، في بيان، تلقت ” التحرير” نسخة منه،” نحن في حركة 27 نوفمبر، رجوعاً  للبينات، والأدلة والشهود ، نعتبر هذا الحكم الملفق مع سبق الاصرار و الترصد، حيث لم يتقدم الاتهام ببينات تبرر إدانة عاصم عمر، تأكيداً واضحاً لفساد الهيئة القضائية السودانية، وذلك في سياق الفساد العام، الذى شمل كل مؤسسات الدولة بإكمال الحركة الاسلاموية  الحاكمة  مصادرتها كل مؤسسات الدولة في ما عرف بالتمكين،  ودمجها”

وكان  عبد الغفار  أشار في مستهل البيان إلى أن ” القاضي ( الذي حكم على عاصم) كان قد قرر ادانة الطالب المناضل عاصم عمر يوم الثلاثاء 29 اغسطس 2017 تحت المادة 130 من القانون الجنائي بالقتل العمد ، ثم نطق بالحكم  يوم الأحد 24 سبتمبر 2017  بمحكمة جنايات الخرطوم شمال، مخالفة بذلك  كل القوانين والشرائع والأعراف الدولية والمحلية”.
ودعت” حركة 27 نوفمبر” في بيانها “كل عضويتها و الحركات الشبابية و الشباب عموماً ، والطلاب ،ومنظمات المجتمع المدني ، والأحزاب  السياسية ، والمحامين و القانونين الوطنيين،  للتضامن مع قضية الطالب عاصم عمر بكل الأشكال و الطرق الممكنة، من خلال استئناف القرار و الاحتشاد و التظاهر، رفضاً للقضاء الجائر، وللدولة البوليسية ، دولة  الفساد والاستبداد”.
ورأى  البيان أن  قضية عاصم عمر ارتبطت بمناهضة ورفض بيع مباني جامعة الخرطوم، بكل رمزية الجامعة  الوطنية ، في مناهضة  الاستعمار، حينما كانت كلية غردون التذكارية، ثم بعد الاستقلال، وبعد أن صارت جامعة الخرطوم  في مناهضة دكتاتوريتي عبود و نميري، وفى المساهمة الفعالة في انتفاضتي أكتوبر 1964 و أبريل 1985، وفى العمل من أجل بث الوعى و نشر الثقافة و الديمقراطية و الوحدة الوطنية .
وقالت “حركة 27 نوفمبر” وهي تخاطب “جماهير شعبنا الأبي ” أن “هذه السلطة الفاشية المتجبرة (نظام الرئيس عمر البشير)  ظلت طوال تاريخها خلال الـ 28 عاما  تحصد في ارواح أبناء شعبنا، بالتعذيب والقتل  في بيوت الأشباح، وبالحرمان من لقمة العيش الشريفة ، وبالغلاء الطاحن، و انعدام الأدوية المنقذة للحياة،  و الافقار الرهيب ، كما ظلت ميليشيات النظام الطلابية ،و التي تعمل بتوجيه من الأجهزة الامنية تغتال الطلاب بدون وازع من ضمير أو اخلاق، وبدون أن يتم إدانتها او اتهامها من جهاز الشرطة أو القضاء.

وأضاف البيان “حتى الان ظلت قضية اغتيال اكثر من مئتي شاب وشابة خلال انتفاضة سبتمبر 2013 الذين اغتالتهم الأجهزة الامنية وميليشيا الجنجويد مقيدة ضد مجهول، نتيجة فساد الجهاز القضائي،  وهذا ( يحدث) في الحضر السوداني أما في الريف، فعملت القوات الأمنية و ميليشيات الجنجويد التي كونها وسلحها النظام على إحراق القرى و القتل و الاغتصاب في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، حتى صار رئيس البلاد وعدد من طغمته متهمين أمام المحكمة الجنائية الدولية بالإبادة الجماعية، وما مجزرة معسكر “كلمة” قبل أيام سوى حلقة جديدة من مسلسل القتل والعنف والتدمير الذى يمارسه النظام تجاه المواطنين السوداني ، ما يعرض البلاد لخطر الانقسام والتشظي .
وفيما حيا البيان “جماهير شعبنا البطل، بكل قواه الحية ” دعا إلى أن “نجعل من الطالب المناضل  عاصم عمر شعارنا الذى تتوحد حوله كل القوى، و لنجعل من قضيته قضية كل الشعب السوداني، ضد الظلم والفساد،  و منازلة النظام من أجل إسقاطه، ولنستخدم كل أدوات النضال السلمية، ولتتوحد الجهود من أجل المعركة الفاصلة مع هذا النظام (نظام البشير) الفاشي الوحشي المستبد.”
يشار إلى أن ” حركة 27 نوفمبر” تمثل “مجموعة من السودانيين” وقال الناطق باسم الحركة أننا تدارسنا أحوال شعبنا الذي قاسى ويلات الحرب والفقر، وتكميم الأفواه في ظل نظام قمعي لا يتورع عن قتل شعبه في رابعة النهار ولا نمثل حزبا ولا طائفة ولا ننتمي لأي تيار سياسي أو أيديولوجي معين ونحترم كافة التيارات السياسية الوطنية المعارضة.

وكانت انطلاقة الحركة من الفيسبوك، بدعوة احتجاجية، أعلنت فيه الحركة  فيها العصيان المدني  ضد الغلاء و سياسات النظام الاقتصادية والفساد.
وقال عبد الغفار لـ”التحرير” إن الدعوة شهدت استجابة واسعة من الناشطين، حتى بلغ عدد عضوية المجموعة بالفيسبوك قرابة نصف مليون عضو وعضوه داخل وخارج الوطن، مستنيرين ومستقلين يجمعهم هم الوطن وتقودهم همة عالية، هم واحد، ودعوة واحدة.
وشدد على أن “قوميتنا تحتم علينا القبول و الترحيب بكل من انحاز إلى خيار العصيان المدني، وستظل أيادينا ممدودة للجميع ،تنسيقاً وتنظيماً وترتيباً، مع التأكيد التام على أن استقلاليتنا هي ما دفعت الشعب السوداني للتجاوب معنا، استقلاليتنا أيضا هي الضمانة لإمكانية التغيير الشامل”.

أضف تعليقاً