بين الرسالية والفن للفن

«عقد الجلاد» تثير جدلاً بعد مشاركتها في حفل “الاتحاد الوطني للشباب”

  • 06 نوفمبر 2017
  • لا توجد تعليقات

التحرير – منصور الصويم:

مشاركة مجموعة “عقد الجلاد” في حفل لصالح “الاتحاد الوطني للشباب السوداني”، السبت الماضي، أثارت ردود أفعال متباينة بين عدد كبير من ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي، تمحور أغلبها في إبداء الرفض لهذه المشاركة بدواعي أنها تخصم من رصيد الفرقة “النضالي” وتبعدها عن جمهورها الأصيل في حين تقربها من السلطة الممثلة في “الاتحاد الوطني للشباب”، الذراع الشباب لحزب المؤتمر الوطني الحاكم، بينما رأت أًصوات قليلة إنه يحق للمجموعة المشاركة في أي حفل ولصالح أي جهة بما أنها لا تطرح نفسها خارج إطار الفن، وليس لها توجه سياسي واضح.

عضو المجموعة أنور عبدالرحمن علي، من أوائل من أعلنوا موقفاً معارضاً لمشاركة المجموعة في الحفل، إذ أرفق صورة لإعلان الحفل في حسابه بموقع “فيسبوك” وكتب: “هذا الإعلان لا يمثلني. ولا يمثل عقد الجلاد التي أعرف. وهذا مني لله والتاريخ”، موضحاً موقفه بقوله: ” لا أساهم في أي أنشطه ديكورية لتجميل هذا النظام. منذ متى كانت الفنون من أولوياتهم؟”.

الصحافي والناشط عباس محمد، تناول الموضوع من زاوية مختلفة، وذلك بقوله على حسابه في “فيسبوك”: ” مدهش هذا الهياج! في أمر عقد الجلاد، ومن غير المفهوم احتكار البعض للفنانين وسجنهم داخل مواقفهم الأيدلوجية”، ووافقه في رأيه الكاتب والناشط حاتم الياس وذلك بقوله متسائلاً: ” يعني أنا ما عارف عقد الجلاد اتسجلت كفرقة غنائية وفق قانون تسجيل الأحزاب السودانية الجديد ده ولاهي فرقة غنائية؟”.

الروائي إيهاب عدلان، لخص موقفه من القضية بقوله: ” عقد الجلاد ماتت، قتلها استهلاكها لذاتها، قبل أن تسقط آخر قلاعها بجُبن أمام المؤتمر الوطنى !”. وفي ذات الاتجاه كتب التشكيلي جمال إدريس على حسابه بـ “فيسبوك”: ” بالنسبة لموضوع حفل عقد الجلاد.. ببساطة أقول: من حق عقد الجلاد أن تغني في الساحة الخضراء أو في تل أبيب. وبالمقابل من حقي أن أسقطها من قلبي دون أن أتعرض لانتقاد وتنظير فلاسفة و”علما” هذا الزمان!!”.

القاص والمصمم الشاب أيمن، تناول الموضوع من زاوية ساخرة حين قال: “هناك فرقة غنائية قاعدة في آمن الله، اسمها عقد الجلاد، فجأة وجدت نفسها في صفوف المعارضة والنضال، وذلك لمجرد أنها رددت أغاني معينة فخضعت للتصنيف. أما نحن.. بقية الشعب.. فنراقب ما يجري في مجرة درب التبانة باهتمام وقلق شديدين”. أما الناقد الموسيقى عثمان عجبين فلخص موقفه بجملة قصيرة وساخرة، إذ قال: ” إذا سمعت أحدهم يقول إن الفن “رسالي” فاعلم إنه “سياسي”.

أضف تعليقاً