تهنئة للشعب البطل بالعهد الجديد

اللوحة للفنان التشكيلي عماد عبدالله
  • 06 سبتمبر 2019
  • لا توجد تعليقات

د. حسين حسن حسين

أهنئ باسم “التحرير” الإلكترونية الشعب السوداني بتشكيل حكومة الفترة الانتقالية برئاسة الدكتور عبدالله حمدوك، لتمثل هذه الخطوة نقلة كبيرة في مسيرة الثورة السودانية المجيدة التي أدهشت العالم بسلميتها، ومستوى الوعي الذي أبداه الشعب السوداني في محطات صعبة في هذه المسيرة، وقد تجاوزها بحبه لوطنه، وتمسكه بشعاره “حرية.. سلام.. وعدالة”.

إن اكتمال تشكيل الوزارة يمثل البداية نحو تطبيق برنامج سياسي واقتصادي وثقافي وإعلامي وتعليمي وصحي واضح يحقق طموح الشعب في حياة كريمة تقوم على دولة المواطنة، حيث لا تمايز إلا بالعطاء، والتدافع لانتشال البلاد من أزمنتها الطاحنة منذ استقلال البلاد.

ولا شك أن المسيرة لن تكون سهلة، ولن يكون دربها مفروشاً بالورود، إلا أن تناغم العمل بين المجلس السيادي والحكومة الانتقالية وحراسة ممثلي الشعب في قوى الحرية والتغيير وتجمع المهنيين وفي الشارع العريض سيذلل كل العقبات، لينال الشعب السوداني مبتغاه من ثورة عظيمة لها أهدافها وغاياتها النبيلة.

وتتقدم “التحرير” بتهنئة خاصة إلى الزميل الصحفي الأستاذ فيصل محمد صالح الذي توافق على استحقاقه منصب وزير الإعلام غالبية الصحفيين والإعلاميين في داخل الوطن وخارجه، اعتماداً على مهنيته العالية، وخبراته الواسعة، وقدراته التي يعلمها كل من تابع مسيرته في بلاط صاحية الجلالة، إلى جانب مواقفه المبدئية الرافضة لدولة الاستبداد، والتي دفع ثمنها تضييقاً واعتقالاً، وتتمنى له التوفيق في مهمته الصعبة في أجهزة إعلامية أصبحت شبه هامدة في عصر لا يعرف فيه الإعلام التثاؤب.

وتأمل “التحرير” أن يشهد الإعلام في عهده نهضة تليق بريادة السودان والقدرات الحقيقية لأبنائه في هذا المجال الحيوي الذي لا يمكن تحقيق نهوض من دون توظيفه ليؤدي دوره في التوعية والتنوير، واستنهاض الهمم.

إن معول الهدم الذي طال الإعلام السوداني خلال 30 عاماً هو مثال للتجريف الذي تعرضت له البلاد في كل المجالات، ولا شك أن فيصل وهو الذي ظل دوماً في قلب المعركة يعرف أكثر مما نعرفه نحن المتابعون من على البعد، والمبدأ الأصيل لإصلاح الخلل في الإعلام وسواه هو وضوح الرؤية، ووضع الإنسان المناسب رجلاً أم امرأة في المكان المناسب الذي يتيح له الإبداع، لا الأداء الروتيني للأعمال، تحليلاً للراتب.

إن عهد الموظفين الذي يقضون ساعات الدوام في ضجر، ويعودون إلى بيوتهم حاملين العيش والبطيخ يجب أن ينتهي، ليبدأ عهد الذين يقبلون على أعمالهم بحب، ليبرزوا فيها كل إمكاناتهم، وعصارة خبراتهم، والأخذ بأيدي الشباب الطامح، لتتواصل الأجيال، ويستمر مبدأ الإبداع، الذي به يتحقق الفارق، ويحدث النهوض، والتطلع إلى الأفضل بخطا واثقة.

التهاني والتبريكات لشعبنا البطل، والأمنيات الصادقة للحكومة، ومعاً نحو سودان أجمل يسع الجميع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*