هنا دبى (1) : الشعب يريد إرجاع الفلوس

  • 04 يناير 2020
  • تعليق واحد

عبدالرحمن الأمين

سمعنا كثيرا عن دبي ، وبالاحري لصوصنا في دبي . سمعنا ان هناك شركات سودانية تعمل علي تهريب الاموال من الداخل بعد غسلها ، أو لتوزيع غنائم عمولات صفقات حكومية مليارية بالخارج، أو لكسر المقاطعات الامريكية أو ارشاء من ارادوا …سمعنا عن كل هذا ، لكنا جهلنا الكثير : كم عددها ؟ وماهو نشاطها ؟ من يملكها وكيف تدار؟ حضرنا لنستنطق الارقام من السجلات الرسمية في هذه المدينة الاليكترونية .
ماقولك ياهذا ، ان علمت يقينا أن الشركات السودانية المسجلة في منطقة التجارة الحرة في امارة دبي (فقط) تبلغ والي هذا اليوم من أيام ثورتك الغاضبة ، 523 شركة بينما كانت في عام 2009 511 شركة سودانية !

هذه معلومات رقمية وليست مما يحمله زفير المقذوف من داخل صالونات ترويج الاشاعات بالخرطوم. أرقام تأتيك من بطن سجلات حاسوب الجهة المانحة للتراخيص في امارة دبي : وزارة المالية والاقتصاد الوطني !!
أوردت خليج تايمز بتاريخ 23 ابريل 2011 وهي تنقل من دبي أخبار استقبال رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي ، السيد عبدالرحمن سيف الغرير ، وفدا من ولاية وادي النيل برئاسه الوالي اللواء الهادي عبدالله محمد أرقاما تهمك . ففي حفل الاستقبال الرسمي الذي أقامه الغرير علي شرفهم ، نسبت الصحيفة للمضيف قوله (علاقاتنا التجارية مع السودان ممتازة ولكنها تحتاج للمزيد من التحسين . فالسودان احتل الترتيب رقم 38 في 2009 في قائمة البلدان الاكثر اتجارا مع دبي حيث بلغت قيمة المواد غير البترولية 4.2 بليون درهم. هناك حاليا 511 شركة سودانية تعمل في دبي !).

غادر الهادي عبدالله دبي وترك وراءه مكتبا لمتابعة العلاقات التجارية معها ….وحل بعده والي الجزيرة بروفسور الاضطرابات النفسية ، المجاهد الزبير بشير طه ، وما غادر الا ومكتب ولاية الجزيرة في دبي مكتمل الاثاث! وفي الحالتين فان الطاقم الوظيفي المستأجر من الاهل والمحاسيب استثني الله الأمانة من حظوظهم ومتعهم (بقوة العين) لا البنية كما هيأ لرسوله موسي عليه السلام . فهؤلاء هم أخيار الانقاذ عند التوظيف ، داخل الاستديو وخارج الاستديو !!

في يوم 8 فبراير 2012 بثت شبكة الشروق نبأ زيارة والي الجزيرة،واجتماعه برئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي الذي أصدر بيانا صحفيا قال فيه (بلغ حجم التبادل التجاري غير النفطي لدبي مع السودان 3,6 مليارات درهم خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2011. واحتل السودان المرتبة 27 على لائحة شركاء دبي التجاريين عام 2010، حيث بلغ حجم التبادل التجاري غير النفطي لدبي مع السودان في العام نفسه 7,3 مليارات درهم )!

في دبي ن… ان من تحوم حولهم الشبهات هم الشركات المسجلة بالمنطقة الحرة . في هذه الحالة ، بديهي ، اننا نتحدث عن الغالبية ولا نتقصد القلة من الشركات التي يملكها شرفاء غير مطففين! ماكان لعدد هذه الشركات أن يصبح محورا هاما لحديثنا لو أنها كانت شركات “عادية ” تتاجرمثل غيرها فيما يفيد التاجر ماديا ، والمستهلك سلعا وتنويعا واسعارا ، والميزان التجاري ميزة نسبية تنقلنا من مجرد مستوردين ومستهلكين الي مصدرين ومنافسين بل وحاصلين علي العملات الصعبة !

لكن أن تكتشف أن أكثر من 157 من هذه الشركات التي تفوق ال500 شركة في دبي يملكها سماسرة ووزراء واقاربهم بهدف تحصيل العمولات لصفقات تمت بالسودان وحفظ الانصبة في حسابات خارجية هنا ، فهذا هو عين البلاء …وان وجودها بدبي لتأهيل أسر اللصوص للحصول علي اقامات دائمة بالامارات وتملك عقارات فيها ، فهذا ماسيصيبك بشهقة الاستغراب ! أما ان تعرف بأن أجهزة الامن والمخابرات السودانية تمتلك لوحدها قرابة 40 من هذه الشركات متعددة الاغراض، فتلكم شهقتكم الثانية . واخيرا ، عزيزي القارئ، اذا راودتك تطلعات الاستشهاد وأردت ان يقضي عليك تماما فأعلم ياشهيد المعلومة انه مقابل هذا العدد العرمرم من الشركات السودانية المتسترة في دبي ، فان للاماراتيين في السودان 11 شركة فقط مرخصة لدي مسجل الشركات وتدير هذه الشركات ال11 استثمارات مهولة في بلادنا بلغت 7 مليار درهم!

ضع هذه الشركات الاماراتية الاحد عشر في كفة ، وأنسي ال 523شركة المسجلة في دبي وتأمل ماقاله قنصل عام السودان في دبي ، عصام عوض متولي ، عندما كشف في بيان صحفي بداية هذا العام عن وجود (الكثير) من الشركات المملوكة لسودانيين تعمل بدولة الإمارات العربية المتحدة منها بالشارقة 418 شركة ، عجمان 50 ، راس الخيمة 38 ، ابوظبي 41 ، الفجيرة 8 وام القوين تتذيل القائمة ب8 شركات !!

مايهمنا قوله هنا هو ان المنطقة الحرة في دبي ، وليس دبي الامارة ، وبما توفره من طاقيات الاخفاء والتستر غدت الرحيق الذي يجذب نحل اللصوص !

عندما زار والي الجزيرة ، الفل تايم ومجاهد هجليج البارتايم ، الزبير طه مكتب السيد خلفان سعيد الكعبي النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ، قامت صحيفة السوداني في 11 فبراير 2012 بتناول العلاقات السودانية الاماراتية. قال الكعبي (احتل السودان المرتبة الثانية كأبرز الشركاء التجاريين للإمارات بين الدول العربية وفقاً لأرقام المركز الوطني للإحصاء ، فقد بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في نهاية العام 2010 ال 6.6 مليار درهم )وأكد الكعبي ان السودان كان وما زال من الوجهات الاستثمارية المفضلة للشركات الإماراتية لإيمانها بالفرص المتاحة في هذا السوق، حيث تتواجد 11 شركة من كبريات الشركات والمؤسسات الإماراتية في السوق السوداني بالإضافة إلى صندوق أبوظبي للتنمية ، ومنها بنك أبوظبي الوطني ومؤسسة الإمارات للاتصالات وشركة أسمنت الاتحاد والخليج للصناعات الدوائية وروتانا للفنادق ودبي للاستثمار وغيرها من الشركات، ويقدر حجم الاستثمارات الإماراتية في السودان بنحو 7 مليارات درهم تتوزع على قطاعات الخدمات والصناعة والزراعة.

في دبي تسكن أموالنا المنهوبة ويلفها نقاب من الاسرار فلاتري لها وجها الا من رفقة أهل الحرام ، زوار المدينة المنتظمين! احصائيات فاجعة من شأنها أن تفسر صعوبة الحصول أحيانا علي مقعد يتيم ، وفي أي درجة ،علي خط الخرطوم دبي علما أن أكثر من 4 خطوط طيران تسير عليه رحلات مباشرة !

نشرت صحيفة (أجراس الحرية) يوم الأربعاء 19 نوفمبر 2008 حديثا أسمته (حوار الغليان) مع السيدة وصال المهدي ، زوجة الدكتور حسن الترابي . تطرقت السيدة للكثير من الموضوعات لكن مايهمنا اليوم هو دعواها الغليظة ضد من أسمتهم وقالت عن أملاكهم في دبي ماقالت !! كنا سنمسك عن ايراد هذا الحديث لو ان تكذيبا صدر أو أقيمت دعوي لرد الاعتبار لمن شملتهم بحديثها الخشن . ولأن شيئا من ذلك لم يحدث ، ولو مجرد مطالبتها بالاعتذار، فنحن في حل من التبعات، مهنيا وأخلاقيا بل وحتي قانونيا !! قال لها محاورها – هل لديك دليل قاطع على التجاوزات التي تتحدثين عنها، بمعنى هل هناك شاهد لما تقولين؟

ردت زوجة الدكتور حسن الترابي لتقول نصا ( المسألة لا تحتاج الى اثبات، بل اطلب منك ان تذهب الى كافوري وترى بعينك الـ 31 قطعة ارض المطلية باللون الب…الي وهي ملك خالص للرئيس البشير وأهله وعشيرته وأذهب الى حي الراقي لترى منزل البشير وعلي عثمان ومصطفى عثمان اسماعيل وجمال سمتان وهي سبعة منازل فاخرة واذهب الى مدينة دبي بدولة الامارات وأسال عن مدينة النخلة لتعرف ان الدكتور/ عوض احمد الجاز اشترى بها 30 فيلا وعندما اراد المزيد رفضوا له ذلك وقالوا له نريد ان نعرف مصدر أموالك وطبعاً مصدر أمواله البترول السوداني. )!

منذ فورتنا النفطية المؤقتة في 1999 ، صارت دبي تعني الكثير للكثيرين من “طولاء العمر الجدد” ! ففيها المليارات والايداعات والحيازات الفاخرة من العقارات ذات المسميات اللازوردية …وفيها للمثني والثلاث والرباع اشباع لشهوة التسوق في ابراج العلو الصارخ ومتاجرها الفخيمة ..

وفيها ايضا ـأعزكم الله -فرصة لشراء ماتقيأته امعائها المخملية في كوشة (السكند هاند)من باصات مستعملة أو حتي ملابس وخرق بالية
منقول من الفيسبوك

aamin@usa.com

رد واحد على “هنا دبى (1) : الشعب يريد إرجاع الفلوس”

  1. يقول عبدالرحمن الأمين عبدالرحمن:

    لو تكرمتم رجاء سحب صورتي من المقال إذ أني لست كاتبه وإنما تشابه اسماء.
    مع خالص ودي وتقديري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*