رمضانُ أتى..رمضانُ مضى..وأجرُ الصابرين على الله

  • 22 مايو 2020
  • تعليق واحد

مــازن أحـمد

• لا أعلمُ كيف أقدّمُ هذه الخاطرة .. عمومًا لنرى!!

• مهما ضاقت علينا الأرض، سنعُودُ حتمًا للسميع الرحيم .. صحيح ؟!

• طبيعةٌ متأصِّلةٌ في خِصال البشر، هكذا رأيتُ، بل هكذا فُطِرنا لعبادة الله .. أليس هو من قال { أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ } ،، [النمل 62] ؟!

شهرُ القرآن [رمضان] يأتي ويمضي كلّ عام، بتفاصِيله المُكمَّلة من : ( صيامٍ، ذكرٍ، صلواتٍ، وليلةٍ قدرية)، دائمًا هو جميلٌ، ومتناسقٌ ومبارك ..

• ثمّ يأتيك من يقولُ لك إنّ رمضان هذا العام يُصنّفُ ويُوضع في مضمون الأسوء بدءاً من الماضي وعبوراً إلى الحاضر !!

نعم، ظروف الزمان والمكان (الزَّمَكان) لا تتناسب مع أهوائنا هذه المرة.. زمنٌ موبُوءٌ بجائِحة، و تقيِيدٌ في الحركة.. هل نلُوم هذا الشّهر المبارك؟ طبعاً لا .. بل ذواتِنا !!

• رمضانٌ دائماً مبارك .. مهما تدهورت ظروف الزّمَكان، هو شهرُ الإحسان، التضرُّعِ إلى الله، الخيرات، وهو شهرُ العِتْقِ من النِّيران..

• الزّمَكان عسِيرٌ، لكن .. يعتمدُ على نظرتك لكلمة عسير، أليس لكل مُكعّبٍ زوايا؟ أكيد !!

• من زاويةٍ جماعية.. هو عسيرٌ لرُؤية مساجدٍ تُغلقْ، عسيرٌ لرُؤية أرواحٍ تفيض، عسيرٌ لتغيُّر روتين أغلبية البشر، و هكذا دواليك .. ( هذه زاوية )

• من زاويةٍ شخصية، أعتقد أنّ الأغلبية ستتّفق :
أنّ هناك من كان مُقصِّراً تجاه دينه وربّه، من كان مُقصراً تجاه عائِلته، من كان ضاراً تجاه صِحّتِه، من كان مستصغراً مهاراتِه الشّخصية المدفُونة ..

• هذا الشّهر المبارك، أتى في الوقتِ المناسب لكي يقضي على قلق الزّمَكان السيِّء هذا العام !!

• هُناك من إجتهدَ وحسَّن الجانب الديني، و هناك من نوى، اذًا هذا أثرٌ إيجابي !!

• هُناك من أغتنم الفرصة مع عائِلته بجلساتٍ قرآنية، ذِكرِية ، أو حتى بثقافةٍ إسلامِيّةٍ عامّة، وبشكلٍ يومي..
• وهناك من قام إماماً بعائلته يومياً هادفاً ختم القرآن خلال الصلوات، إذن هذه إيجابيّةٌ أخرى !!
• أيضًا، نلْحظُ أنّ ظاهِرة الأكل السّريع تم الإستغناء عنها تقريباً.. وهذه إيجابيّةٌ محمودةٌ مأجورة !!
• هناك من بَحث وسعى لدوراتٍ تعليميّة ورأى المدفُوناتِ وجعلها ظواهرَ.. وهذه إيجابيةٌ لا تُضاهى !!

• لا أعلمُ كيف انْهمر هذا القلم، لكن أعقدَ الذي يُراد إيضاحُه عبرَ ووصَل .. صحيح ؟!

• هنيئاً لِّمَن اغْتنم، لِّمَن نوى، لِّمَن إنشغل وأدرك، حتى لمن حاول ولم يسْتطِع (ثق بأنّ هذا الشهر دائماً يكُون نُقطة تحوّلٍ في حياة الكثيرين) !!

آخيراً ..
مرّ سريعاً .. لكِن

للصّبرِ أنواع، وأعلاها مرتبةً الصبرُ على قضاء الله وقدره .. و هاكَ بُشرياتٌ ربّانيّات:

• {وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} [آل عمران 146]
• {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر 10]
• {وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً} [الإنسان 12]

إذن ثم إذن.. نتضرّعُ داعِين لأنه يُجيبُ المضْطر إذا دعاه، و نصْبرُ لأنّه يُحبُّ الصّابرين ..

فلنصْطبر ..

••

رد واحد على “رمضانُ أتى..رمضانُ مضى..وأجرُ الصابرين على الله”

  1. يقول على الحبيب:

    وفقك الله حبيبي ربنا ينور قلبك بالإيمان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*