أمين المغتربين في “مواجهة” الصحفيين: بناء الثقة والقضاء على الترهل أهم الأولويات

  • 13 يوليو 2020
  • تعليق واحد

الصحفيون بادروا بفكرة وحدة مبادرات المغتربين وسنطلق معهم المنصة الإلكترونية

رئيس جمعية الصحفيين طالب بترفيع الجهاز إلى وزارة والاستفادة من خبرات المغتربين

الخبير الاقتصادي العبيد الحسين: الأتمتة للقضاء على جيش الموظفين وتسويق السودان بصورة مغايرة

خليفة “أبو محيا”: ضرورة وجود إحصاءات وقاعدة بيانات عن المغتربين

محمود لعوتة: كيف يمكن إنصاف الطلاب من أبناء المغتربين؟

هبة الدسوقي: لماذا لا يكون لجهاز المغتربين ممثل في كل سفارة؟

تقرير: محمد الأمين جاموس

استضافت جمعية الصحفيين السودانيين في المملكة العربية السعودية السبت (11 يوليو 2020م) الأمين العام لجهاز تنظيم شؤون السودانيين بالخارج مكين حامد تيراب في برنامج «مواجهة» الذي يبث عبر تقنية “زووم”، وعلى صفحة الجمعية بالفيسبوك، وتناول اللقاء عدداً كبيراً من القضايا المتعلقة بالمغتربين، وأدوار الجهاز حيالها، والمشكلات التي تواجهه، وتعوق أداءه.

وقال تيراب في مستهل اللقاء الذي أداره عضو الجمعية الصحفي سميح جمال أحمد: “بعد أن تولينا شؤون الجهاز تفاكرنا مع رئيس الوزراء عبدالله حمدوك لتعديل اللوائح والقوانين التي تنظم عمل الجهاز حتى تكون له صلاحيات أوسع لينجز أعماله”، مضيفاً: “سنباشر العمل في مجلس إدارة الجهاز حتى نحقق الإصلاحات المطلوبة، وتعديل قانون الجهاز؛ لأن القانون الحالي يتعارض مع بعض الجهات الحكومية”.

وأوضح أمين المغتربين أن “بناء الثقة بين الجهاز وجمهوره المتمثل في المغتربين هو من متطلبات المرحلة، والحمد لله أنجزنا إلغاء تأشيرة الخروج، ونسعى إلى إلغاء الضرائب والزكاة”.

وأضاف: ” بعد تكليفي وتولي المسؤولية راجعت هيكل الجهاز، وعملت على تخفيض الجهاز الذي كان مترهلاً، وتم التخفيض إلى 8 إدارات فقط”، مشيراً إلى أنه يعمل على إعادة هيكلة كاملة للجهاز، مع المراجعة مع لجنة التمكين أوضاع الموظفين؛ للوصول إلى جهاز معافى، وذلك خلال سقف زمني لا يتجاوز 3 أشهر.

حسين حسن

 وأوضح رئيس الجمعية د.حسين حسن حسين في مداخلته اهتمام الجمعية بما يجري في الوطن، وحرصها على طرح مبادرات تدفع التغيير، مشيراً إلى تقديم الجمعية مبادرة لتأسيس وحدة خاصة بمبادرات المغتربين، تقوم بتسهيل تنفيذ المبادرات، التي تخدم الوطن، وطالب بضرورة الاستفادة من خبرات المغتربين، ودعا إلى أن يكون الجهاز فاعلاً بفك القيود التي تكبله، وأن يتحول إلى وزارة، حتى يكون بصلاحيات واسعة تساعده على حل مشكلات المغتربين، الذي هم في الغالب مهاجرون، ومع هذا يحملون حباً عظيماً للوطن، وأشار إلى تقديم الجمعية مبادرات تسهم في دعم الإعلام الوطني، والارتقاء بأدائه، ومنها منصة إلكترونية تحقق التواصل بين المغتربين وأجهزة الدولة، ومنها جهاز المغتربين.

 وواصل أمين جهاز المغتربين حديثه موضحاً أن الثورة هي ثورة مفاهيم تشمل تغيير في الشخصية السودانية، وهذا التغيير جاء بعد إخفاقات كبيرة للنظام السابق، ومؤكداً أنه ليس لدينا خيارات غير العبور وبناء الوطن.

وأقرّ تيراب أن المغتربين تعرضوا لظلم كبير في العهد البائد (ظلموا ظلم الحسن والحسين على حد تعبيره)، مستدركاً أنهم يمثلون لفئة أسهمت في بناء الوطن، منوهاً بأنها تعاني مشكلات جمة، ويأتي التعليم في مقدمتها.

وقال إن كل الحلول لمشكلة التعليم كانت فاشلة، مؤكداً أن لديهم في الجهاز رؤية شاملة لرفع الظلم عن أبناء المغتربين من الطلاب، وأن يعاملوا بمعاملة المواطن العادي.

واعترفت تيراب بأن هنالك إشكاليات في امتحانات الأساس، وأن هناك أكثر من ثلاثة آلاف تلميذ، وأنهم يعملوا مع الجهات المختصة ليجلسوا في امتحان خاص بهم جرى تحديد شهر أغسطس موعداً له، موضحاً اكتمال وضع الترتيبات الفنية والإدارية كافة.

وحدد أمين جهاز تنظيم شؤون السودانيين بالخارج أبرز قضايا المغتربين في التعليم والصحة والإسكان، مشيراً إلى توجه الجهاز لتنفيذ 3 مدن سكنية متكاملة الخدمات من مراكز تجارية ومدارس، وذلك على الأراضي البيضاء في ولاية الخرطوم، وقال: “إنها ستكون بفئات مختلفة على حسب المقدرة الاقتصادية للمستفيد من هذا البرنامج، وذلك بقيمة إجمالية قدرها 100 مليون دولار، وعيوننا على كل الأراضي التي نزعتها لجنة التمكين”.

خليفة أحمد

وتحدث عضو جمعية الصحفيين ورئيس مدرسة أمل السودان الرياضية خليفة أحمد محمد (أبو محيا) في مداخلته عن أهمية وجود قاعدة بيانات وإحصاء للمغتربين، مشيراً إلى الطرق العقيمة التي كانت متبعة في السابق، ودعا إلى أهمية أن يكون الإحصاء من خلال التعداد السكاني القادم بتخصيص جزء من الاستمارة لأفراد أسر المغتربين.

وواصل مكين تيراب حديثه، قائلاً: “حتى الآن لا توجد سياسة للمهاجرين، ونطمح في الاستفادة من خبرات الدول التي سبقتنا في هذا المجال، وعقدنا مذكرات تفاهم مع تلك الدول، ومع بعض الصناديق حتى نتمكن مع وضع الاستراتيجية الوطنية للهجرة”.

وأشار إلى أنه ليس هنالك أي جهة حكومية تعرف عدد المهاجرين بالخارج، وقال: “كل التقديرات كانت خاطئة ومضللة، ولنا جهود لعمل إحصائياتنا مع سفراء بعض الدول”.

العبيد الحسين

وأيّد الخبير الاقتصادي الدكتور العبيد الحسين العبيد في مداخلته فكرة تحويل الجهاز إلى وزارة، منوهاً بضرورة أن يكون للمغتربين تمثيل في الجهاز.

وطالب بأتمتة العمل في الجهاز حتى يتخلص من الجيش الجرار الذي تزدحم به المكاتب، ودعا إلى تكثيف الجهود لتسويق السودان بصورة مغايرة ومحترفة، حتى يمكن تحفيز المستثمر المحلي والأجنبي للاستفادة من الفرص التي تطرح، وعاب العبيد على سفاراتنا عدم مواكبة الفعاليات والمعارض الاقتصادية التي تستغلها السفارات في جذب رؤوس الأموال لبلدانها، مشيراً إلى اهتمامها فقط بجمع الجبايات.

 واختتم العبيد مداخلته بضرورة إنشاء منصة إعلامية للجهاز لتكون وسيط تواصل مع الإخوة الإعلاميين وجهاز شؤون العاملين بالخارج.

وأمن تيراب على طرح مبادرة المنصة الإعلامية الإلكترونية، وشكر جمعية الصحفيين على هذه المبادرة التي ستدرج في جدول أعمال الجهاز؛ لتكون شراكة حقيقة مع الجمعية، مع التنسيق مع وزارة الثقافة الإعلام ووزيرها الأستاذ فيصل محمد صالح.

وأوضح أن هنالك اتجاهاً لتمثيل المهاجرين بمقعدين في مجلس إدارة الجهاز، مشيراً إلى أن هذا يعتمد على تفويض المهاجرين لممثليهم.

كما أفاد بوجود توجه في الجهاز لمشروع الحكومة الالكترونية التي تخلق الشفافية، وتكشف مواطن الفساد، إلى جانب مسودة لقانون الاستثمار سوف تطرح للمهتمين لمناقشتها، مشيراً إلى أنها سوف ترسل أيضاً للاقتصاديين في دول المهجر، ومؤكداً التخطيط للترويج للاستثمار بصورة علمية ومدروسة، ووجود خطة لطرح الفرص الاستثمارية في كل ولاية.

وتطرقت عضو الجمعية الإعلامية هبة الدسوقي خلال مداخلتها إلى أهمية تحديد سقف زمني لبرامج الجهاز، ونوهت إلى المصاعب التي تعانيها الأسر السودانية التي غادرت بصورة نهائية في الحصول على الخدمات الطبية، وطالبت بوضع حل عاجل لها، وتساءلت: لماذا لا يكون لجهاز المغتربين ممثل في كل سفارة؟ وما التحديات التي تواجه مكين؟

وأجاب تيراب بأن هناك خططاً ورؤى لاستيعاب المغتربين، وهم فئات كثيرة، ولابد أن تكون لهم حوافز ملموسة، مثل: الإعفاء من الجمارك لمستلزمات وأدوات الاستثمار التي تتعلق بالمغترب، حسب تخصصه.

وقال: “سنعمل على وجود ممثل مهجري في سفاراتنا التي توجد فيها كثافة عالية، وسنتعاون مع كل الجهات ذات الصلة، وستكون المرحلة المقبلة بها كثير من المعالجات”.

محمود لعوتة

وفي إجابة عن سؤال للزميل الصحفي محمود لعوتة ذكر مكين تيراب: “سياسات الجامعات الخاصة المملوكة لرموز النظام السابق أضرّت بأبناء المغتربين، واستنزفت الأسر، وعلينا أن ننصف الطلاب وأولياء أمورهم، ولنا جهود مشتركة مع وزارة التعليم العالي لنزيح الظلم عن طلابنا أبناء المغتربين”.

وعن شركاء الجهاز، قال أمين جهاز المغتربين: “كل الجهات الحكومية تقف في صفنا، حتى بنك السودان جلسنا معه، وتناقشنا معه في ضرورة اتخاذ قرارات جريئة تساعد على تحفيز المغتربين للتحويل، والمساهمة في توفير العملة الصعبة، والدولة مطالبة بشراء العملة من المغتربين “.

وختم تيراب حديثه بتوضيح أن العالقين السودانيين كانت أوضاعهم صعبة، والآن 80٪ منهم تمكّن من الوصول إلى أرض الوطن.. وكان لدينا عالقون في أكثر من 34 دولة”.

وشكر مقدم البرنامج لفريق إعداد البرنامج، والمخرج الزميل عاصم فضل، منوهاً بأن اللقاء المقبل سيكون مع مدير وكالة السودان للأنباء محمد عبدالحميد، ويديره الزميل كمال إدريس.

*إعلام “سودانجا”


رد واحد على “أمين المغتربين في “مواجهة” الصحفيين: بناء الثقة والقضاء على الترهل أهم الأولويات”

  1. يقول ب. نجاة الرشيد:

    نثمن فكرة إنشاء وزاره للمغتربين إعترافا بالدور الكبير الذي لعبوه في مساندة أهلهم بالداخل وعكس صورة مشرفه لل مواطن السوداني أينما حلوا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*