الإثنين - 24 رجب 1447 هـ , 12 يناير 2026 م

1000 يوم من الحرب.. تحالف «صمود» يحذّر من أكبر كارثة إنسانية في العالم ويدعو لهدنة شاملة

قصة مؤثرة عن الإعلامي جميل عازر

قصة مؤثرة عن الإعلامي جميل عازر
كتب مراسل الجزيرة وليد العمري

جميل الجميل ، جميل عازر في ذمة الله.
تغمده الله بواسع رحمته ، كان انساناً،متواضعا وعظيم ،
سأقص عليكم ما كنت شاهدا عليه في حضرة هذا الرجل استاذي الكبير الذي لن ننصفه مهما بالغنا في المديح .
وجه معهد الإعلام في جامعة بير زيت للسيد جميل دعوة كي يأتي لإعطاء. دورة تدريب لطلابه ، كان ذلك عام 1998.
كنت مسؤول التدريب في المعهد وكذلك أعمل  في قناة الجزيرة ،وكنت  حديث العهد في كليهما . قال لي جميل ، سآتي فهذا يشرفني ودون مقابل لكن لي  شرط واحد  ، قلت له الجامعة ترحب وتصر على تغطية كافة التكاليف ودفع مكافأة ، ولكن ما هو شرطك .
قال جميل : أنا من قرية الحصن قرب مدينة اربد في الأردن وقد ولدتني أمي في المستشفي الإنجليزي في مدينة الناصرة وكان الوحيد في المنطقة القريب منا  ، وتقرر ان تلدني أمي فيه بعد ان توفي عند الولادة كل من سبقني من اشقاء .ولا املك شهادة ميلاد . واريد زيارة المستشفى لعل وعسي .
قلت : هذه مهمتي وانت ضيفي .
وسافرت معه برفقة زوجتي وإبنتي الى الناصرة وكان يوما ماطرا بغزارة .
دخلنا المستشفى وقد  عرفنا المسؤولون و إقتادونا إلى مكتب نائب  المدير . وقص جميل قصته  وبأنه من مواليد عام 1937
, قال نائب المدير المحترم ، الأمر صعب ان نستخرج لك  ذلك . فقد تغيرت الأحوال والسجلات في قبو قديم ، لكنه تذكر ان المستشفى تلقى طلبا مماثلا قبل اكثر من عامين وربما السجل لذاك العام ما يزال خارج القبو . وإتصل بمسؤول الأرشيف الذي جاء يحمل السجل والذي كان لنفس العام .
وبالفعل تم تصفح السجل وإذا بإحدى صفحاته توثق بالإنجليزية  ، ميلاد جميل عازر ووزنه ووضعه الصحي وبأنه كان Noisy، وإسم الممرضة التى أشرفت على ولادته ، وأنهمرت دموع جميل . الذي سارع الى الإتصال بإحدى بناته يبلغها بأنه أصبحت لديه شهادة ميلاد بعد هذا العمر المديد .
وقد سارع نائب المدير إلى تصوير الصفحة بعدة نسخ ، ومن ثم طلب مهرها بختم المستشفى  ، وهنا كانت مفاجأة أخرى ، الأختام كانت بإسم حكومة فلسطين  باللغات الثلاث العربية والإنجليزية والعبرية في عهد الإنتداب الإنجليزي ، وختم المستشفى الآن بإسم حكومة إسرائيل باللغتين العبرية والعربية .  لكن نائب مدير المستشفي لم يكل ، وأتصل من جديد بالأرشيف فجاء شاب يحمل كيسا كبيرا مليئا بالأختام القديمة تم العثور على ختم  معدني وعليه عام 1937 .
وتم مهر صور الشهادة بذاك الختم . وجال بنا نائب المدير في قاعة توثق صور تاريخ المستشفى ، واذا بأعيننا تقع على صورة للممرضة التي اشرف على ولادة جميل وهي تحمل صورة وليد جديد داخل حوض معدني . قلت له ممازحا ، ربما تكون انت هذا الوليد  استاذ جميل . وبينما كنا نهم بوداع نائب المدير أخرج جميل من جيبه مبلغا من المال وتبرع به لصالح المستشفى وهو في حالة نادرة من الانفعال والتأثر ، قلت له الآن ننطلق من الناصرة التي ولدت فيها  إلى يافا عروس البحر فالسمك الذي تحب بانتظارنا .
وكم ندمت حينها انني لم أصطحب آلة تصوير ، او مصور لنعد قصة مؤثرة توثق تلك اللحظات من قصة جميل الجميلة والمؤثرة .
عكا 3/01/2026

لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

حجز اسمكم المستعار سيحفظ لكم شخصيتكم الاعتبارية ويمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات
دخول سجل اسمك المستعار
حجز اسمكم المستعار سيحفظ لكم شخصيتكم الاعتبارية ويمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات
التعليق كزائر سجل اسمك المستعار نسيت كلمة المرور
حجز اسمكم المستعار سيحفظ لكم شخصيتكم الاعتبارية ويمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات
التعليق كزائر سجل اسمك المستعار نسيت كلمة المرور