دكتور مهندس محمد عبد الرازق عامر عاشق الإسكندرية والنوبة(١ – ٢)
فجعت الأوساط النوبية بالإسكندرية وشمال السودان برحيل عاشق الإسكندرية والسودان الدكتور مهندس محمد عبد الرازق محمد عامر.
الفقيد ينتمي لأبوين نوبيين سودانيين، علاقة أسرته بالإسكندرية قديمة جدا حيث أوفد الشيخ صالح بردويل ابنه عبدالقادر وهو جده محمد لأمه للإسكندرية في العام ١٨٦١ بصحبة إبن أخته محمد أحمد صادق لتلقي العلاج وبعد عودته للسودان تزوج من إبنة عمه عائشة محمود بردويل وانجب ٦ بنات وولد واحد كما تزوج جده من سعادة محمد طاهر وهي سودانية وانجب ٤ اولاد وبنت.
والده عبد الرزاق محمد عامر عمل موظفا بشركة متشوبشي للصناعات اليابانية ٤ شارع طلعت حرب جوار بنك مصر وبعدها انتقل للعمل بشركة الاقطان اليونانية بسلفاجو بشارع شريف [ حاليا صلاح سالم] ينحدر من اسرة آل عامر ووالدته هي أمينة عبد الحليم حسن
تزوج عبد الرزاق عامر من فاطمة عبد القادر صالح التي جاءت الي مصر في العام ١٩٣٨ من جزيرة ارنتى بشمال السودان وكان لا تعرف الكتابة ولا القراءة لكنها بالعلم والإصرار والإيمان أتقنت حفظ القراء الكريم قراءة وكتابة وتجويدا وتفسيرافقدت زوجها ٦٤ عام وهي في ٢٧ عام وانجبت ابنين وستة بنات منهم صاحب السيرة الذي ولد في٢٠ فبراير ١٩٤١ في الحضرة شارع بكوس وبعدها انتقلت إلى حي المرغنية بعطارين.
نال تعليمه الإبتدائي والاعدادي بمدرسة النهضة النوبية والثانوية بمدرسة راس التين الثانوية والتحق بكلية الهندسة وفي العام ١٩٦٢ مرض والده وادخل المستشفي اليوناني كونسيتيا( مستشفي جمال عبد الناصر لاحقا في ١٩٦٧ ) واشتد بوالديه المرض وزار محمد والده بالمستشفي في الثامنة صباحا يوم ٢٨ يناير ١٩٦٢ وتوجه لاداء امتحان مادة الهندسة بالجامعة للسنة الثالثة ميكانيكا وعند عودته من الامتحان فوجيء بسرادق العزاء
وبعد العزاء توجه لاداء اخر امتحان في التيرم الول في مادة التصميم.
حزن حزنا شديدا لوفاة والده ولبكيت لبكائه وفراقنا لرجل كان يحن علينا ويوجهنا ويزودنا بالنصائح ويتحفنا بالهدايا.
كان والده رمزا من رموز النوبة في الإسكندرية وكان يسطحب ابنه محمد لمجالس الرجال في دار السودان بالقاهرة لذلك نشأ نشأة سوية وتلقي منه كل ما يتعلق بالانساب واصوله السودانية كان دائم الزيارة لمنازل النوبيين المنتشرين في إحياء الاسكندرية[ كوم الدكة، الانفوشي، المكس،الازاريطة، محرم بك،المندرة،العطارين، كوم الشقافة، سيدي بشر، سيدي جابر ،الحضرة، المنشية، سموحة، جبل الجلة والمعمورة] كانت جالية كبيرة حتى السبعينيات وبدأت تتقلص مع رحيل معظمهم للسودان ومناطق النوبة جنوب مصر.
تخرج الفقيد في كلية الهندسة جامعة الاسكندرية ١٩٦٣ وفي ذات العام غادر الي السودان وعمل بالخرطوم في مصنع سك العملة مهندس إنتاج، سافر المانيا في العام ١٩٦٤ حيث حصل على ماجستير من جامعة شتوجارت بمدينة شتودجارت[ حديقة المهور بالعربية] وهي عاصمة جنوب غرب المانيا وتزوج من ألمانية وكيلة نيابة ولكن طلقها بسب عدم رغبتها الإنجاب وافتتح بالمانيا شركة للتدريب وعمل محاضرا بالكلية وعاد للإسكندرية وأسس شركة للتدريب مع رفيقه الألماني وتزوج من سكرتيرته ميرفت حربي وانجب اسلام وإيمان
عاد إلى المانيا وحصل على الدكتوراه ١٩٧٦ من جامعة شتودجارت
أسوان في ٢٢ فبراير ٢٠٢٦
( ولنا عودة للحديث حول انشطته الاجتماعية والثقافية )


