مشاهدات: العفو… حين تتهذَّب القلوب في خواتيم شهر رمضان المبارك
تصفو النفوس وتلين القلوب، كأن هذا الشهر العظيم يعلّمنا أنَّ أعظم الانتصارات ليست في الخصام، بل في العفو والتسامح. فالصائم الذي جاهد نفسه عن الطعام والشراب، أولى به أن يجاهدها عن الغضب والضغينة.
إنَّ العفو ليس ضعفًا، بل قوة أخلاق وسمو روح. والمتسامح لا يخسر شيئًا، بل يكسب راحة القلب وصفاء النفس. وفي هذه الأيام المباركة التي تزدحم فيها الدعوات وترتفع الأكف إلى السماء، يصبح التسامح بابًا واسعًا للأجر والقبول.
رمضان في خواتيمه يذكِّرنا بأنَّ الحياة أقصر من أن تُثقلها الخصومات، وأنَّ القلوب حين تتصالح تعود أكثر نقاءً. فكم من قطيعة يمكن أن تنتهي بكلمة طيبة، وكم من جرح يمكن أن يلتئم بعفو كريم.
فلنجعل من هذه الأيام المباركة فرصة لنفتح صفحات جديدة، نصافح من خاصمنا، ونعفو عمّن أخطأ في حقنا، ونطهِّر قلوبنا كما طهَّر رمضان أرواحنا.
فما أجمل أن نودَّع رمضان وقلوبنا خالية من الضغائن، عامرة بالمحبة والصفح.


