الأمة القومي: نرفض إعداد قانون جديد لمشروع الجزيرة في ظل سلطة فاقدة للشرعية

الأمة القومي: نرفض إعداد قانون جديد لمشروع الجزيرة في ظل سلطة فاقدة للشرعية
  • 13 مايو 2026
  • لا توجد تعليقات

التحرير- متابعات

أعلن حزب الأمة القومي رفضه لما وصفه بـ”الإجراءات الأحادية” المتعلقة بإعداد قانون جديد لمشروع الجزيرة في ظل الظروف الراهنة الاستثنائية التي تشهدها البلاد، داعياً إلى وقف الخطوة وإطلاق حوار وطني شامل يضم جميع أصحاب المصلحة.

وقال الحزب، في بيان الأربعاء(١٣ مايو ٢٠٢٦م) إن مشروع الجزيرة يُعد أحد أهم المشاريع الزراعية والتنموية في إفريقيا والعالم العربي، ويمثل ركناً أساسياً في بناء الدولة السودانية الحديثة ودعامة رئيسية للاقتصاد الوطني والاستقرار الاجتماعي لعقود طويلة.
وأوضح البيان أن المشروع استند تاريخياً إلى منظومة قانونية وتنظيمية متوازنة قامت على الشراكة بين إدارة المشروع والمزارعين وملاك الأراضي، وهو ما أسهم في استقراره واستمراريته بوصفه أحد أعمدة الاقتصاد السوداني.
وأبدى الحزب قلقه من خطوة وزارة العدل بتكوين لجنة لإعداد قانون جديد للمشروع في وقت لا تزال فيه الحرب مستمرة، مع غياب مؤسسات الحكم ذات الشرعية والتوافق الوطني، معتبراً أن هذه الخطوة تثير “مخاوف وتساؤلات مشروعة” في ظل غياب المشاركة الحقيقية للمزارعين وملاك الأراضي والخبراء والقوى المجتمعية.

وأكد البيان أن أي قانون يتم إعداده أو فرضه في ظل الأوضاع الحالية “لن يحظى بالشرعية السياسية ولا القبول الشعبي”، مضيفاً أن مستقبل مشروع الجزيرة يجب أن يكون نتاج عملية وطنية شاملة وشفافة تقوم على الحوار وتشارك فيها جميع الأطراف المعنية، لا عن لجان معزولة  أو قرارات فوقية تصدر عن  سلطة انتقالية فاقدة للشرعية.
وأشار الحزب إلى أن التعجيل بإصدار قانون جديد في هذا التوقيت يفتح الباب أمام الشكوك بشأن الدوافع الحقيقية وراء الخطوة، وما إذا كانت تتضمن محاولات لإعادة توزيع الحقوق أو السيطرة على الموارد والأراضي بعيداً عن الإرادة الشعبية.
وشدد حزب الأمة القومي على أن مشروع الجزيرة “ليس ملكاً لحكومة عابرة أو سلطة مؤقتة”، بل هو ملك للشعب السوداني والأجيال القادمة، مؤكداً رفض أي مساس بحقوق المزارعين وملاك الأراضي أو تغيير الطبيعة القانونية والتاريخية للمشروع دون تفويض شعبي.
ودعا الحزب إلى وقف أي خطوات تتعلق بإصدار قانون جديد للمشروع، وإعطاء الأولوية لوقف الحرب وحماية المدنيين وإعادة الإعمار ومعالجة الأزمة الإنسانية والاقتصادية، إلى جانب الحفاظ على الحقوق التاريخية والقانونية للمزارعين وملاك الأراضي وصون مشروع الجزيرة باعتباره أحد أهم الأصول الوطنية الاستراتيجية في السودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*