“الشعبية- التيار الثوري الديمقراطي” تدعو لحماية المدنيين في الأبيض وتحذر من تكرار مأساة الفاشر
أطلقت الحركة الشعبية لتحرير السودان – التيار الثوري الديمقراطي نداءً عاجلاً إلى الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والدولية والأطراف السودانية المعنية، للتحرك الفوري من أجل حماية المدنيين في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، محذرة من تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية بصورة متسارعة، ومؤكدة ضرورة منع تكرار السيناريو الإنساني الذي شهدته مدينة الفاشر.
وأعربت الحركة، في بيان صادر عن سكرتارية العلاقات الخارجية وملف حقوق الإنسان، عن بالغ قلقها إزاء استمرار الهجمات بالطائرات المسيّرة والاشتباكات العسكرية بين طرفي النزاع للأسبوع الثاني على التوالي، مشيرة إلى أن القصف المتواصل وسقوط الأسلحة في المناطق السكنية تسببا في سقوط ضحايا مدنيين ونشر حالة من الخوف والرعب وسط السكان.
ووفقاً للمعلومات الواردة من داخل المدينة، تعرضت مناطق مدنية وبنى تحتية حيوية للاستهداف، من بينها محطتا وقود رئيسيتان، الأمر الذي فاقم أزمة الوقود وأثر سلباً على حركة المواطنين والخدمات الأساسية. كما تواجه المدينة أزمات متزايدة في إمدادات مياه الشرب والكهرباء والدواء، إلى جانب شح السلع الأساسية وارتفاع أسعارها وتراجع الأوضاع المعيشية للسكان.
وأشار البيان إلى أن مدينة الأبيض تشهد أيضاً انفلاتاً أمنياً مستمراً منذ أكثر من شهرين، أسفر عن سقوط ضحايا بين المدنيين، ما يعكس تدهوراً متزايداً في الوضع الأمني ويضاعف المخاطر التي تواجه السكان.
واعتبرت الحركة أن استهداف المناطق المدنية والبنية التحتية الأساسية يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني، وقد يرقى إلى جرائم حرب، داعية إلى وقف فوري لإطلاق النار وإعلان هدنة إنسانية في منطقة الأبيض – الدلنج – كادوقلي، وفي عموم إقليم كردفان.
وأكدت أن مدينة الأبيض، التي يقطنها نحو مليون مدني، تستوجب اهتماماً عاجلاً من المجتمعين الإقليمي والدولي، محذرة من مغبة تجاهل مؤشرات الإنذار المبكر كما حدث في مناطق أخرى شهدت تصعيداً إنسانياً واسع النطاق خلال الحرب.
ودعت الحركة الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية إلى تعزيز الاستجابة الإنسانية ورصد الأوضاع ميدانياً، كما ناشدت مجلس حقوق الإنسان والآليات الدولية المعنية بالسودان متابعة التطورات واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين. كذلك طالبت الاتحاد الأفريقي ومنظمة الإيغاد والشركاء الدوليين بتكثيف الضغوط الدبلوماسية على أطراف النزاع لضمان احترام التزاماتها القانونية تجاه المدنيين.
وشدد البيان على ضرورة امتناع جميع الأطراف المتحاربة عن استهداف المدنيين والأعيان المدنية والبنية التحتية الحيوية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، والالتزام الكامل بقواعد القانون الدولي الإنساني.
وأكدت الحركة على أن حماية المدنيين تمثل مسؤولية قانونية وأخلاقية مشتركة، داعية إلى تحرك عاجل لمنع وقوع مزيد من الانتهاكات وتفادي كارثة إنسانية جديدة في مدينة الأبيض.


