نشأ في مروي،في كنف قرية تُسمى “الدبيبة”..
كان يمتطي الحمار،ذهاباً للمدرسة..برفقة شقيقيه الأكبرين،أحمد وعبد الله.
وفي موكبهم إلى (مدرسة تنقاسي)،،كان لكلٍّ حماره:
الأعمام الدبلوماسي سيدأحمد الحردلو والقانوني الصادق شامي والاِقتصادي عطا المنان حمزة.
إذن فقيدنا المولود بمروي في عقد الثلاثينات من القرن الماضي،صُرته المدفونة في تُربة البلد،،جعلت منه (تَربالاً)صغيراً،في حُضن والده (السَمَد)،،المُكَنى ب(الجَمُر عوج الدَرِب)..!.
والَسمَد هو (ريس الساقية)..
ولأنه كان (حاراً وصارماً)،فقد اطلقوا عليه(الجَمُر عوج الدرب)..!
والاِعوجاج هو درب الثعبان،كناية عن المهارة والدهاء.
……………………………..
(السَمَد) اِتصل بشقيقيه الأصغرين،في الخرطوم:(علي عماري،والشيخ جقليبه)،،ولم يتحدث معهما إلا بقدر (التعليمات):”أحمد يعيش معاك يا علي..وعبد الله وسيداحمد معاك يا الشيخ”..!!
وبالفعل..اِنتقل ثلاثتهم إلى الديم والسجانة..!.
“الشيخ”كان (تكاسي)..
وقد كان شايقياً قُحاً..
شلوخه(لاورا)..
كان دائماً ما يداعب رُكاب تكسيه،
بمقولته الخالدة:(ها زول أدفع العليك..وسيب الجقلبه)..!
أما “علي” فقد كان (تِجانياً)..دائماً ما يقول للناس:(ربنا خلقنا عشان نعَمِر الأرض)..
وقد كان يحب التجارة البسيطة،ففتح (كانتين)،في الديم..!.
………….،………………
إذن سيدأحمد الطفل،تشبع بقيم البلد..
ثُمَ كان صباه بين السجانة والديم.
……………………………
عمهما (الشيخ)لاحظَ ميول اِبني شقيقه..
فسألهما:
عبد الله أبدى رغبةً في مجال التدريب المِهني الحِرفي.
سيدأحمد أبدى رغبة في ولوج المجال النظري..!.
أما الكبير أحمد فقد اِختار درب التجارة،مع عمه علي عماري..!.