في لقاءه مع «الأعلام البيضاء» محمد الفكي: رفض «الآلية الرباعية» يفتح الباب على مصراعيه للتدخلات الدولية
شدد القيادي بـ «تحالف صمود المدني» وعضو مجلس السيادة السابق الأستاذ محمد الفكي سليمان، على أن «الآلية الرباعية» تُمثل المظلة الأنسب للحل في السودان، لقدرتها على حفظ توازنات العلاقة مع الخرطوم وضمها للأطراف الأكثر التصاقاً وتأثيراً في الشأن المحلي.
وأكد الفكي، خلال (حوار مفتوح) أجرته معه مبادرة الأعلام البيضاء بالتزامن مع ذكرى السادس من أبريل، أن وجود هذه الدول الأربعة في منصة الحل ضرورة تمليها المعطيات الواقعية وتحركاتها النشطة في ملف الأزمة، محذراً من أن استبعاد أي طرف منها سيؤدي إلى اختلال في المعادلة السياسية ويفتح الباب على مصراعيه لتدخلات دولية غير محكومة.
واتهم الفكي منسوبي النظام البائد (الإسلاميين) بالعمل الدؤوب على تقويض منابر السلام لضمان استمرار أمد الحرب، مشيراً إلى أنهم تعمدوا عرقلة مسارات «جدة، المنامة، وجنيف». وأوضح أن مطالبتهم الحالية بالعودة إلى “منبر جدة” ما هي إلا «تكتيك سياسي» يهدف إلى كسب الوقت والالتفاف على أي آفاق جديدة للحل تلوح في الأفق.
وفي السياق الدولي، وصف الفكي الصراع مع إيران بأنه يندلع في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية نظراً لموقعها الجغرافي والنفطي، مؤكداً أن تحجيم طهران بات ضرورة لكف يدها عن التدخل في شؤون الإقليم. وكشف عن وجود روابط قديمة تجمع المجموعات الإسلامية بإيران، مشيراً إلى تلقي عناصر منها تدريبات هناك، وتغلغل بعضها داخل مؤسسة الجيش.
ونوه الفكي إلى أن السياسات الإيرانية تسببت في أزمات أمنية كبرى، مذكراً بالهجمات الإسرائيلية التي كانت تلاحق شحنات الأسلحة سابقاً. ورغم تأكيده على أهمية إيران كدولة محورية وتفضيله للحل السياسي معها، إلا أنه شدد على أن نظامها الحالي تسبب في أضرار جسيمة.
وأكد الفكي في تصريحاته على أن موقف كتلة «صمود» الداعم لدول الخليج ضد التهديدات الإيرانية يمثل الإرادة الشعبية السودانية. واعتبر أن التاريخ يعيد نفسه، حيث تواصل القوى المدنية المعارضة للإسلاميين نهجها المبدئي الذي اتخذته سابقاً برفض اجتياح الكويت، مؤكداً أن الانحياز لأمن واستقرار الخليج هو موقف استراتيجي متجذر وليس وليد اللحظة.


