لجنة المعلمين: صرف جزء من متأخرات ٢٠٢٣م لا يعالج الأزمة وندعو لمواصلة الإضراب

لجنة المعلمين: صرف جزء من متأخرات ٢٠٢٣م لا يعالج الأزمة وندعو لمواصلة الإضراب
  • 19 يونيو 2026
  • لا توجد تعليقات

متابعات- التحرير

عدت لجنة المعلمين السودانيين إعلان وزارة المالية بولاية الجزيرة صرف نسبة من متأخرات المعلمين للعام ٢٠٢٣م لا يمثل حلاً حقيقياً للأزمة التي يواجهها القطاع، مؤكدة أن الخطوة جاءت بعد فترة طويلة من التأخير والمماطلة، وفي أعقاب لجوء المعلمين إلى الإضراب للمطالبة بحقوقهم المعيشية والمهنية.

وقالت اللجنة، في بيان الخميس(١٨ يونيو ٢٠٢٦م) إن المبالغ المعلن عن صرفها تتراوح بين نحو ٤٠ ألف و١٠٠ ألف جنيه، مشيرة إلى أن قيمتها الفعلية لا تتجاوز ما بين ٧ و١٧ دولاراً تقريباً، وهو ما يعكس – بحسب البيان – حجم التراجع في القوة الشرائية للأجور وعدم كفايتها لتلبية احتياجات المعلمين وأسرهم.

ورفضت اللجنة ربط مطالب المعلمين بالظروف التي فرضتها الحرب، معتبرة أن المطالبة بالأجور والعيش الكريم حق مشروع لا يمكن تأجيله إلى ما بعد انتهاء النزاع. وأضافت أن الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة مستمرة رغم الحرب، وأن المعلمين ما زالوا يتحملون مسؤولياتهم تجاه أسرهم ويواصلون أداء رسالتهم التعليمية في ظروف بالغة الصعوبة.

وأكد البيان أن الأزمة لا تقتصر على متأخرات عام ٢٠٢٣م، وإنما تتمثل في الانخفاض الكبير لقيمة الأجور وتراكم المستحقات المالية على مدى سنوات، مشدداً على ضرورة معالجة الملف بصورة شاملة.

وجددت اللجنة مطالبها المتمثلة في رفع الحد الأدنى للأجور بما يضمن حياة كريمة للمعلمين وأسرهم، وسداد جميع المتأخرات المالية من مرتبات وعلاوات وبدلات ومنح دون تجزئة، إلى جانب تنفيذ الترقيات المستحقة، والالتزام بزيادة الإنفاق على التعليم وتوفير بيئة عمل مناسبة.

ودعت لجنة المعلمين السودانيين جميع المعلمين والمعلمات إلى الحفاظ على وحدة الصف والاستمرار في الإضراب والالتزام بقرارات اللجنة إلى حين الاستجابة للمطالب المعلنة، مؤكدة أن الحلول الجزئية والمبالغ الرمزية لن تنهي الأزمة، وأن المعالجة الحقيقية تتطلب استجابة شاملة وعادلة لحقوق المعلمين.

وأكدت على أن حقوق المعلمين «ليست مِنَّةً من أحد»، وأن النهوض بالتعليم يتطلب الإنصاف والالتزام العملي تجاه العاملين في القطاع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*