الأحد - 5 محرم 1448 هـ , 21 يونيو 2026 م

نداء سلام السودان: مشاورات أديس أبابا خطوة مهمة نحو تسوية سياسية شاملة والحوار هو الطريق الوحيد للسلام

نداء سلام السودان: مشاورات أديس أبابا خطوة مهمة نحو تسوية سياسية شاملة والحوار هو الطريق الوحيد للسلام

نداء سلام السودان: مشاورات أديس أبابا خطوة مهمة نحو تسوية سياسية شاملة والحوار هو الطريق الوحيد للسلام
التحرير- متابعات

أكد “نداء سلام السودان” أن مشاورات أديس أبابا مثلت خطوة أولى مهمة ضمن مسار سياسي أوسع يهدف إلى إنهاء الحرب في السودان وبناء سلام مستدام، مشدداً على أن نجاح العملية السياسية مرهون بتحويل الزخم الحالي إلى آليات عملية شاملة تتمتع بملكية سودانية حقيقية.
وقال النداء، في ورقة موقف أصدرها عقب مشاركته ومتابعته لمشاورات أديس أبابا، إنه يثمّن الجهود التي بذلها المنظمون والميسرون والقوى السياسية والمدنية للحفاظ على قنوات الحوار خلال مرحلة معقدة، معتبراً أن المشاورات أسهمت في إبقاء التواصل قائماً بين الأطراف السودانية المختلفة ووفرت مساحة لمناقشة عدد من القضايا الخلافية التي تتطلب مزيداً من التفاعل في المراحل المقبلة.
وأوضحت الورقة أن من أبرز النتائج الإيجابية للمشاورات الحفاظ على الحوار بين مكونات سودانية متنوعة رغم التحديات التي تفرضها الحرب المستمرة، إلى جانب الإبقاء على الزخم السياسي نحو عملية أوسع في ظل المخاطر التي تهدد فرص الوصول إلى حلول سلمية.
وفي تقييمه لأولويات المرحلة المقبلة، شدد نداء سلام السودان على أهمية إنشاء لجنة تحضيرية سودانية تتمتع بتفويض واضح وإجراءات شفافة وتمثيل واسع لمختلف الفاعلين السياسيين والمدنيين والمجتمعيين، مؤكداً أن دورها يجب أن يظل تحضيرياً وتيسيرياً للحوار الوطني الشامل، لا بديلاً عنه.
كما دعا إلى العمل على بناء أرضية سودانية مشتركة تستند إلى إنهاء الحرب وحماية المدنيين والحفاظ على وحدة السودان، مع الاعتراف بوجود تباينات في الرؤى السياسية والتعامل معها من خلال الحوار والتوافق البنّاء بدلاً من فرض حلول متعجلة.
وأكدت الورقة أن تحقيق السلام المستدام يتطلب معالجة الأسباب الجذرية للأزمة السودانية، بما في ذلك قضايا المواطنة والعدالة والحكم والعلاقة بين المؤسسات المدنية والعسكرية، مشيرة إلى أن إنهاء العمليات العسكرية وحده لن يكون كافياً لتحقيق الاستقرار الدائم.
وفي السياق، شدد النداء على ضرورة تعزيز الشفافية ووضوح قنوات التواصل بما يعزز الثقة بين الأطراف المختلفة، والحفاظ على الملكية السودانية للعملية السياسية مع الاستفادة من الدعم الإقليمي والدولي، فضلاً عن إيلاء قضايا المساءلة والمصالحة وحقوق الضحايا اهتماماً خاصاً باعتبارها ركائز أساسية لمنع تكرار دورات العنف مستقبلاً.
ودعا نداء سلام السودان القوى السياسية والمدنية إلى مواصلة البحث عن مساحات التوافق المشترك وتوسيع مشاركة المجتمعات المتأثرة بالحرب، بما في ذلك النازحون واللاجئون والنساء والشباب، لتعزيز شرعية العملية السياسية واستدامتها. كما طالب بمزيد من الوضوح بشأن القضايا التي تم التوافق حولها وتلك التي لا تزال محل خلاف، بما يسهم في ترسيخ الشفافية وفتح المجال أمام نقاشات أوسع.
وعلى المستوى الإقليمي والدولي، حث النداء الشركاء على تعزيز التنسيق بين المبادرات المختلفة وتجنب تعدد المسارات المتنافسة، مع دعم آليات اتخاذ القرار التي يقودها السودانيون وتوفير المساندة السياسية والدبلوماسية للجهود الرامية إلى الربط بين إنهاء الحرب ومعالجة جذورها.
وفي رسالة مباشرة إلى أطراف النزاع، أكد نداء سلام السودان أن الاستقرار الدائم لا يمكن تحقيقه عبر الوسائل العسكرية، مشدداً على أن أي شرعية مستقبلية لا يمكن أن تُبنى على استمرار الحرب أو الدمار، وأن الطريق الوحيد نحو مستقبل مستقر يمر عبر الحوار السياسي والتوافق الوطني.
وأكد النداء على أن مشاورات أديس أبابا يجب النظر إليها باعتبارها محطة مهمة ضمن مسار أطول نحو السلام، مجدداً التزامه بمواصلة دعم جهود الحوار وإبراز أصوات المجتمعات المتأثرة بالحرب والمساهمة في بلورة رؤية وطنية جامعة لإنهاء الصراع وتحقيق سلام مستدام يقوده السودانيون أنفسهم.

لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

حجز اسمكم المستعار سيحفظ لكم شخصيتكم الاعتبارية ويمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات
دخول سجل اسمك المستعار
حجز اسمكم المستعار سيحفظ لكم شخصيتكم الاعتبارية ويمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات
التعليق كزائر سجل اسمك المستعار نسيت كلمة المرور
حجز اسمكم المستعار سيحفظ لكم شخصيتكم الاعتبارية ويمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات
التعليق كزائر سجل اسمك المستعار نسيت كلمة المرور