لوحه من كادقلي تهزم المشروع الحضاري

  • 22 أغسطس 2018
  • لا توجد تعليقات

محمد الحسن محمد عثمان

الخبر يقول ان اللوحة هذه رفعت في مباراة هلال كادقلي ضد هلال سنار، وهي تقول: “”تنوم شايل هموم بلدك تقوم تلقى الفقيد ولدك أحر التعازي لأهلنا بولاية النيل بقرية البحيرة”.

اللوحة قادمة من جبال النوبة تعبر عن التضامن والتماسك والوحدة بين كل مكونات البلد “لاحظ لأهلنا فى البحيرة ” وباقي الخبر يقول إن الجماهير بكت عندما رفعت اللوحهة وهي في الحقيقة ليست لوحة، وانما مشروع كامل معبر عن كل أهل السودان ومشروع هزم مشروع الحركة الإسلامية هزيمه ساحقه.

فقد عمل هذا النظام منذ امسك بتلابيب السلطه في بلادنا على بث العنصرية والجهوية والتمزق بين أبناء وطننا. أشعل حرباً فى غرب البلاد أسماها الحرب بين العرب والزرقة، وأشعل حرباً فى جبال النوبة طعن فيها أهلنا في الجبال باسم الدين، والدين برىء.

وأشعلها فى النيل الأزرق وفقدنا الجنوب بسبب هذه العنصرية البغيضة التي ما كنا نعرفها قبل الإنقاذ. كان الجار لا يعرف قبيلة جاره، ولا ديانته فقط يعرف أنه سوداني وكفى، ولكن في عهد التوجه الحضاري أصبح السؤال عن القبيلة فى معاينات التوظيف كم هي كريهة الإنقاذ .

وقد التقيت ببنت من الجبال حكت عن أنها تخرجت بتفوق في مجالها، ونالت الماجستير ورغم تفوقها البين فلم يتم توظيفها ونصحها البعض بعمل شهادة تسنين لتغيير مكان ميلادها، فقالت: إنها لن تغيرها حتى لو عاشت العمر كله بلا عمل.

أرايتم إلى أين اوصل نظام الإنقاذ بلادنا؟! وقد استمعت أخيراً لمجموعة من التسجيلات (مبثوثة فة وسائل الاتصال) لقوات الدعم السريع بألفاظ عنصرية صارخة، ولم يتوقف هذا الغثاء العنصري عند هؤلاء فقد سبقهم حديث الترابي رواه عن رئيس الجمهورية وفيه إساءات بالغة لأهلنا في دارفور، وسمعنا احمد هارون والي شمال كردفان وهو يوجه جنجويده”اكسح امسح قش ما تجيبوا لي حي”، ويا ليت كانت هذه العبارات للمتوجهين للفشقة لتحريرها أو للمتوجهين لحلايب لفك قبضة المصريين عنها، ولكن كان هذا التوجيه للمتوجهين لجبال النوبهة لتحريرها من أصحابها! تخيلوا لإخوانه في الوطن الواحد
ورد عليه هلال كادوقلي وهو ممسك بيد فريق ود هاشم سنار
ورافعين هذه اللوحه المعبرة تضامناً مع أهلهم المناصير في نكبتهم في فقدان فلذات أكبادهم، كأنهم يردون على جماعة التوجه الحضاري:

نحن للقومية النبيلة

ما بندور عصبية القبيلة

تربى فينا ضغائن وبيله

تزيد مصايب الوطن العزيز

وأنا نيابة عن أهلي في الشمالية أقول لهلال كادوقلي وود هاشم سنار شكراً ورسالة العزاء وصلت، وأقول لكم مفاخراً بكم، وعلى لسان إسماعيل حسن:

ديل أهلي البقيف في الدارة

واتنبر وأقول للدنيا ديل أهلي

عرب ممزوجة بدم الزنوج الحارة

ديل أهلي

محل قبلت ألقاهم معاي معاي

زي ضلي

هكذا كان السودان، وهكذا سيكون بعد ذهاب هذا الغثاء وقوله الحق: “واما الزبد فيذهب جفاء واما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال.” صدق الله العظيم

 

Omdurman13@ msn.com

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*