معتز موسى الكذاب

  • 23 ديسمبر 2018
  • لا توجد تعليقات

أمل الكردفاني

لست معتادا على سماع التلفاز ؛ فربما توقفت عن مشاهدته منذ اربع سنوات ؛ ولكنني اليوم وبالصدفة البحتة وفي الساعة العاشرة صباحا تقريبا جاءني صوت معتز موسى في مؤتمره الصحفي الجاري حاليا. ولفتت انتباهي مقولته أن الديون المليارية الراهنة على السودان هي نتاج تراكمها منذ السبعينات حتى بلغت في الثمانينات اكثر من ثلاثة مليارات دولار.
لماذا لفتت هذه الجملة انتباهي؟
قبل اسابيع فقط كنت اتصفح موقع نادي باريس والذي يحدد بدقة الديون المعلقة على ذمة كل دولة والاجراءات التي تمت فيها. وعلى محرك بحث موقع النادي كتبت اسم السودان فجاءتني كل ديون السودان منذ عام 1979 وحتى عام 1984 أي بنهاية حكم جعفر نميري. اطلعت على تلك الديون والتي لم تتجاوز في مجمل تراكماتها حتى عام سقوط نميري 263 مليون دولار .
أنظر فضلا:

http://www.clubdeparis.org/en/traitements/sudan-03-05-1984/en

وكانت عام 1983 تبلغ 516 مليون دولار.
http://www.clubdeparis.org/en/traitements/sudan-04-02-1983/en

وفي عام 1982 كانت تبلغ: 270 مليون دولار.

http://www.clubdeparis.org/en/traitements/sudan-18-03-1982/en

وفي عام 1979 بلغت الديون:478 مليون دولار .
http://www.clubdeparis.org/en/traitements/sudan-13-11-1979/en

إذن؛ ما الداعي لأن يكذب معتز موسى في عصر المعلوماتية؟ في عصر كل العالم مفتوح على بعضه البعض.
إن معتز موسى يريد أن يقول لنا بأن مديونية السودان الحالية التي تجاوزت 60 مليار دولار هي نتاج منطقي لقروض حكومات ما قبل الانقاذ.
طيب.. هل يمكن لرئيس وزراء ووزير مالية أن يكذب على الملأ بكل هذا التجهيل إن لم تكن الجهالة بعينها؟
ألا يعرف معتز موسى أن العالم تغير ، وأن خطابه الهزيل الذي لا يختلف عن خطاب مكوجي لا يعرف الفرق بين الاقتصاد وشية الجمر شيئا؟.
ما يحدث الآن هو عيب على السيد رئيس الوزراء ، فإن كان هناك جهلاء من العامة يصدقون هرطقات المتأسلمين سابقا فهذا لم يعد متوفرا الآن.
الشعب لم يخرج فقط بسبب الجوع ولكنه خرج بسبب الملل من الخطابات السياسية الجاهلة والجوفاء والتي تحاول التسطيح بالشعب من الحس كوعك والهودوق وحتى مليارات معتز موسى الوهمية.
لقد كل الشعب من جهالتكم وعبثيتكم. الشعب يريد دولة محترمة. دولة تنفض عنها الذل والهوان وتغتسل من نجاسة المتأسلمين التي التصقت بثوبها الطاهر منذ ثلاثين عاما..
كفاكم كذبا..
كفاكم سطحية..
كفاكم جهلا..
كفاكم تخبطا وتلاعبا بمصائرنا..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*