هل سينجح الثوار في عبور تحديات الثورة..ام ان الإنقاذ ستسقُط في عِب الكيزان؟

  • 13 فبراير 2019
  • تعليق واحد

سيف الدولة احمد خليل

أُصَدِّر مقالي هذا بعنوان ربما افحش في طوله، في محاولة مني لايضاح ثيمة او ثيمات المقال للوصول الي نهاية منطقية لحراك ديسمبر ٢٠١٨ والذي تطاول عبورا لعامه المنصرم ليتحيَّز في عام ٢٠١٩ على مدى شهر ونصف الشهر مما يحْسِب الناس ويَعِدون.
لم يستبقِ الثوار جهداََ او عزماََ للمضي بثورتهم الي نهاياتها المرجوة فقد بذلوا دماءهم وأرواحهم رخيصة في سبيل ما نهدوا اليه غير هيابين. في ظل قيادة احسنت القِياد وبرعِت في تكتيكات الاحتجاج، ورسَّخَت لشعارات الثورة وأطرها المفاهيمية وكأنها ترسم ما يجب ان يكون عليه مستقبل البلاد.
لقد اكدت الثورة بعنفوانها وشعاراتها وتواصلها الدؤوب انها ثورة وعي ومفاهيمية اكثر منها فورة عابرة من اجل الخبز والوقود. هي ثورة  تتعانق بحميمية مع آمال عراض في وطن جسدته في شعاراتها العميقة.
هتف الشارع ولا زال ب *”تسقط بس”* وهذه عبارة جازمة مانعة لا تفيد بشئ غير منطوقها ذي الدلالة العميقة. فتسقط بس، لا تعني بأي حال من الاحوال إستصحابا للقديم البائد بأي شكل او قدر. عليه لا مكان لوجوه ظلت شاخصة وماثلة على خشبة المسرح السياسي خلال العقود الثلاث الماضية.
كما ارعدت الحناجر *”بحرية، سلام وعدالة الثورة خيار الشعب”*. فالثورة اكدت على *”الحرية”* والحرية لا تتأتى الا بنظام ديمقراطي يؤمن بالحريات الاساسية وفصل السلطات والتداول السلمي للسلطة ووقوف الدولة من مواطنيها على مسافة واحدة لا يحكمها الا الحق والواجب فلا أفضلية عقيدية، مناطقية، نوعية او عرقية لمواطن على مواطن. والبراعةُ كلُها في هذا الشعار ان أتى بضربة واحدة على مشكلة السودان التي أزمنت ، اتى على حروبنا التي لم تبق ولم تذر معلنا *”السلام”* مطلبا وهدفا. ولم يقف الشعار عند مطلبي الحرية والسلام بل تجاوزهما الي *”العدالة”* فلا عبرة بديمقراطية او سلام من غير عدالة ، والعدالة هي القانون وهي المؤسسات وهي المفاهيم التي تساوي بين الناس في حقوقهم على الدولة وواجباتهم تجاهها، وهي التي تؤسس لاشتراكية السياسة قسمة للسلطة وهي التي تحقق ديمقراطية الاقتصاد قسمة للثروة ولم يغفل الشعار الاطار الذي يمكن ان تعتمل فيه هذه المطالب فهتف الثوار *”والثورة خيار الشعب”* كل هذا سيتم في اطار ثوري يأتي على القديم بما هو مستحدث.
ومضت شعارات الثورة في خيال مبدع، رافضة ومنددة بالعنصرية فكان الهتاف الذكي *”يا العنصري المغرور كل البلد دارفور”* ولم يغفل الثوار ان يثبتوا مبدأ المحاسبة بلا شطط او تَزَيُد فأكدوا علي سلمية ثورتهم والتزامها الاخلاقي والحضاري دون إفراط في غضبتهم او تفريط في حقوقهم على من ثاروا عليهم *”سلمية سلمية ضد الحرامية”*
والحق يقال فقد نجحت هذه الثورة وأسقطت النظام تماما فما عاد للنظام هيبة او اعتبارا في النفوس بل ان عسفه ما عاد يؤبه به. فالرصاص والاعتداء والتعذيب والاعتقال أضحت عند الثوار لعبة يومية، ربما كانت لعبة عنيفة ولكنها استهوت الثوار على اية حال.
الا ان السقوط المعنوي للنظام لم يصاحبه سقوط مادي في معنى ما يذهب النظام كمؤسسات وشخوص وهذا ما يجب الحديث عنه والتفكير فيه. اذ ان هنالك محاذير وصعوبات تحول دون ذلك. فبعضها يقع في جانب الحكومة والآخر ذاتي يتعلق بالمعارضة والثوار.
في جانب الحكومة، هنالك عجز سياسي تصاحبه لا اخلاقية ولا مبدئية ومحاولات يائسة للالتفاف على الثورة.
عجز الحكومة السياسي يتبدى في عدم قدرتها لطرح مبادرة سياسية تصل بالأمور الى نهاية ما. فالبشير يخشى على روحه اذ ان مسأله الجنائية تسيطر عليه ويخشي من الثوار ومن اركان نظامه في آن معا، فهو يعلم ان اي تغيير مهما كان مداه فلا بد ان يكون هو كبش الفداء. على الجانب الآخر نرى اصحاب المصالح  وأركان الفساد في النظام لا يقوون على المبادرة ولا يدفعون في اتجاهها، والجيش يعاني من انقسام بين مؤدلَجيه والقليل من الوطنيين داخله فضلا عن خوفه من مواجهات محتملة مع مليشيات الدعم السريع، قوات الامن ومليشيات الاسلاميين. في جانب آخر نجد صلاح قوش الذي يطمح في ان يكون بديلا وبدعم دولي واقليمي لا يقوى على اخذ زمام المبادرة فهو يخشى مواجهات اكيدة من مليشيات الاسلاميين والجيش والدعم السريع. اما فصيل الاسلاميين فهو يحلم بأن تؤول الامور اليه بدعم التنظيم العالمي للاخوان المسلمين لكنه ايضا يخشى مليشيات الدعم السريع، الامن وربما الجيش. هذا الوضع حتم على فرقاء الحكومة ان يربط كل منهم مصيره بالآخرين. اما ان يبقوا جميعا او يذهبوا جميعا. ولا قبول لأي  مبادرة تُبقِي احد الفرقاء وتُقصي الآخرين. فأدى ذلك الي شلل سياسي افقدهم القدرة على المبادرة ، فآثروا شراء الوقت واعتماد تكتيك *”إنهاك الثوار”* ظنا منهم ان الثورة ستُخمِد نفسُها ذاتيا. الا ان المفاجئة كانت ان هذه الثورة لا زالت تتواصل وبكامل العنفوان. ازاء هذا لجأوا للإلتفاف عليها، اذ أيقنوا انها ستستمر وان واقعا جديدا ربما فُرِض بدفع الثورة او بتدخل خارجي. لذا قرروا الالتفاف عليها  ، بحيث انه اذا سقط هذا النظام يكونوا هم البديل له او ان يكونوا جزءا مؤثرا فيه وفقا لقول اثير لهم *”النظام دا لو وقع   يقع لينا في عِبَنا”* بمعنى انه لو قدر له السقوط سيتركونه يسقط في حكرهم اي سيأتوننا بنسخة جديدة.
تنظيم الاسلاميين .يدرك ان الاوضاع غير طبيعية وان هنالك انسداد، وأن الوضع لن يستمر على ما هو عليه وهذا ما قد يَفرِض مخرجا سياسيا يُرَجَح ان يكون تفاوضيا.
لذلك ركز اعلام الحكومة وبشدة على ان الثورة ،ليس لها قيادة معروفة ، من هو تجمع المهنيين واين هم وانهم مختبئون آمنون ويدفعون بالأبرياء الي المظاهرات وقد هَدَفوا من هذه الحملة الاعلامية الي دق اسفين بين الجماهير والقيادة المخفية او المختفية هذه، وليؤكدوا ان هنالك فراغا قياديا، لتهيئة الشارع لقبول اجسام قيادية اعدتها الحكومة او التنظيم الاسلامي، فإن نجحت في مهمتها فبها ونعمت وان لم تنجح فهي بوجودها ستساعد على تعدد المنابر القيادية ومن ثم يحدث انقسام واستقطاب وسط الثوار، وان مضت الامور الى التفاوض  فستأتي الحكومة بعدة طاولات في مقابل تنسيقية الثورة.
لذا تم تحريك  مجموعة مبادرات لا ينفي نسبتَها لمنظومة الإسلاميين تاريخ نشأتها او تزيينها بما يعرف بشخصيات وطنية او قومية، مثل مبادرة  الجزولي دفع الله المشبوهة، والاشتباه يأتي من باب ان الجزولي دفع الله كادر اخواني ظِلي  نفذ لهم مهام قذرة للغاية في انتفاضة ابريل بل مهد لهم الطريق للوصول فيما بعد  للحكم، كما تم تحريك مجموعة المستقبل التي تضم شخصيات اسلامية كالجميعابي وعبد الرحيم عمر محي الدين وهنالك مجموعة غازي وحسن رزق، ولربما كانت مجموعة “سائحون” او خلافها في الطريق وعلينا ملاحظة  ان هذه المجموعات لم تتعرض لاي مضايقات بل وسمح لها بنشاط اعلامي معلن. كما نلاحظ ان هذه المجموعات لم تؤيد الثورة صراحة ولم تسجل ادانة للممارسات القمعية للحكومة وانها لم تأت لتصب في المجرى الرئيس للثورة، على الرغم من أن التنسيقية لديها تصورها ومبادرتها، فكان من الطبيعي لو حَسُنَت النيةُ ان يُعْلٍن اصحاب هذه المبادرات تأييدهم للثورة ، وأن يمارسوا عملا ثوريا واضحا ،ويدينوا العسف الحكومي ويؤيدوا مبادرة التنسيقية ويباركوا قيادتها للثورة، ويأتوا من منبر واحد، هو منبر التنسيقية ولو كان لديهم اضافات او تحفظات على المبادرة المطروحة كان عليهم أن يقدموها من خلال منبر التنسيقية. هذا النشاط المحموم في تقديم المبادرات صاحبه أنقلاب في خطاب من عَرَفَهم الناس كمعارضة اسلامية لوقت طويل، كالتيجاني عبد القادر، خالدالتيجاني، عبد الوهاب الافندي، الكودة أخوان وغيرهم. كلهم عادوا ليعزفوا نغمة الا يكون هنالك اقصاء وأن هنالك *”اسلاميين كويسين”* وليس كل الاسلاميين قد أجرموا او أفسدوا.
عليه  لو انتهى الامر الي مفاوضات وطاولات ،ستكون طاولة التنسيقية مقابل أكثر من  طاولة اسلامية حتى الآن يمكننا أن نسمي طاولة غازي وحسن رزق،  الجزولي،  المستقبل وطاولة الحكومة  هذه اربعة طاولات قابلة للزيادة مقابل طاولة التنسيقية.
والأخطر في الامر  ان بعض الإسلاميين داخل الحكومة تنسيقا  مع دول افريقية والتنظيم العالمي للأخوان المسلمين يدفعون بمبادرات يفترض ان تأتي من الدوحة وإفريقيا في أطار ما يسمى  بالمائدة المستديرة حول القضايا الدستورية وهي بلا ريب محاولة للإلتفاف على الثورة وللتخلص من البشير وإعادة إنتاج الانقاذ من جديد وهي محاولة لوأد الثورة وزرع الانقسام بين عناصرها.
انتهينا الي ما في جانب الحكومة  من متاريس تُعَدُ بخبث لإعاقة الثورة، فلندلف الي ما في جانب تجمع المهنيين وتنسيقية الثورة من تقصير قد يؤدي الي اعاقة الثورة من الوصول الى مراميها.
فتجمع المهنيين يقدم رجل النقابية ويؤخر رجل السياسة، لا ندري حقيقة ان كان تجمع المهنيين يتَقَصَّد أن يتقدم  الاحزاب أم أن الاحزاب تمارس عادة الاحزاب السودانية الأثيرة في الاختباء، خلف النقابات كما فعلت في اكتوبر اذ جاءت متحجبة بجبهة الهيئات وفي ابريل متوارية خلف التجمع النقابي، وها  هي رغم إخفاقات اكتوبر وأبريل لا زالت تختبئ خلف تجمع المهنيين.
ولعل اختباؤها هذا يفسر نواحي القصور في هذه الثورة فهنالك كثير مما هو سياسي ولا تصلح ادارته الا بالأحزاب السياسية فهي قمينة بذلك بحكم التخصص ودربة اعضائها على العمل السياسي.
حتى الآن فشلت الثورة في جر قطاعات عديدة الي الحراك، كما انها لم تخطوا في اتجاه الاضراب السياسي، فضلا عن ان مواقيت المظاهرات تقلل من اثرها في شل الحياة. فمن الطبعي ان تكون المظاهرات صباحا باكرا حتى تسهم في اعاقة العاملين من الوصول الى مقار اعمالهم وايجاد المبرر لمن يرغبون في التظاهر للغياب عن العمل.
وبكل تأكيد لن تحقق الثورة نتيجة ما دام دولاب الحكومة يسير بصورة عادية وكذلك حياة الناس تسير بشكل يكاد ان يكون طبيعيا، والاسواق والباعة والشغيلة يمارسون حياتهم كما الفوا، والحضور الاعلامي المحدود وغياب الحراك الدبلوماسي المؤثر على المستوى الدولي والإقليمي كل هذا يخصم من نجاعة الثورة.
ففي ظل غياب الجيش عن المشهد السياسي وعدم قدرة الحكومة للمبادرة، علي الثورة ان تتخذ منحى تكتيكياً ناجعاََ وان تتقدم الاحزاب للقيام بدورها السياسي المنوط بها.
وبقراءة نصيحة للواقع نجد ان ما بيننا وبين الحسم وقتا ليس بالقصير، ومن الخطل ان نستعجل او ان نحرق المراحل بالدعوة لاضراب سياسي لم نعد له العدة، او ان نُسَيِّر موكبا نوعيا تتقدمه شخصيات اعتبارية لتقديم مذكرة فالوقت لم يحن بعد. فأي عمل غير مدروس محرقة وخصم على الحراك.
لتنجح الثورة وتمضي قدما فيما نهدت له،هنالك خطوات لا بد من اتباعها.. للوصول *”للموكب الحاسم”*  حيث يكون موكبا افقيا يتمدد بعرض البلاد في كل مدنها وقراها ويكون رأسيا في مسعاه ومطلبه للحسم . موكب كهذا ربما دفع العناصر الوطنية في الجيش للانحياز للثورة بالاستيلاء على الحكم تمهيدا للانتقال.وليكن هذا موكب *”طَبْ العَصَب”* الذي يجب ان يصل الي القصر  او البرلمان لا ليقدم مذكرة لمن لا اهلية له وانما ليقول كلمة واحدة هي *”سلموا”* وهذه تحاكي من *” شالوهو طَبْ العَصَب”* ولكن لا الى مشفى او دار وانما الي مزبلة التاريخ. 
هذا يعني ان الثورة لا زال امامها امد قد يطول فهو process
نحن في مبتداه وقد يطول هونا ما، مما يستلزم صبرا وتبصرا يفرض علينا:
° ان نحدد اهدافا وبرنامجا محددا واطارا زمنيا لإنجازها. 
° انتداب اعضاء مرموقين في الخارج من الرموز الحزبية والمهنية للقيام بأدوار اعلامية مكثفة وادوار دبلوماسية مدروسة تبشيراً بالثورة وبرامجها وتطمينا بمستقبل السودان والدول التي لها مصالح في السودان ودعوتهم للوقوف بجدية مع الثورة، على ان يتم ذات الحراك الدبلوماسي مع السفارات داخل السودان.
° استقطاب الدعم المالي للثورة من لجان الثورة بالخارج.
° انشاء لجان للثورة في الاحياء كل احياء العاصمة المثلثة بلا استثناء وهذا يستدعي الاحزاب بأن تلقي بثقلها لأنفاذ هذه المهمة لتحريك سكان هذه الاحياء وضمان مشاركتها في التظاهرات التي اقتصرت على جيل معين.
° اللجان الحزبية والشبابية يجب ان تستقطب الاحياء الطرفية في مدن العاصمة الثلاثة، كما يجب استقطاب الباعة المتجولين واصحاب الدرداقات وبائعات الشاي وعمال الورش والمنطقة الصناعية.
° الترتيب للاضراب السياسي والاعداد له وتحديد ميقاته.
° ان تقتصر المظاهرات على الاحياء لفترة ما حتى تصبح المظاهرات فعلا يوميا يستقطب الكبار من الرجال وربات المنازل وان تكون المظاهرات في كل احياء العاصمة تزامنا، لإرهاق قوات الامن والشرطة وإستنزاف الحكومة ويكون ذلك في اطار الاعداد للمظاهرات العامة الكبيرة.
° خلق قنوات تواصل مع العناصر الوطنية في الجيش والقوات النظامية وحثهم على الحراك والتنسيق معهم.
° التركيز على مظاهرة حاشدة هادرة الي القيادة العامة حثَاََ للجيش للاطلاع بمسئوليته ولبناء جسور الثقة بينه والثوار
° إن تجاوب الجيش وقام بما عليه القيام به فبها ونعمت، وإن لم يفعل، علينا بالدفع بالثورة في طريق الإستمرار.
° مسيرة *”طَبْ العَصَب”* يجب ان يتم الاعداد لها والحشد لها بصورة متقنة، وذلك بالحرص على خروج غالب سكان العاصمة في هذه التظاهرة، تزامنا مع اضراب سياسي شامل ومواكب في كل مدن السودان..وان يستغل الدعم المالي في جلب الثوار من الاحياء الطرفية وضواحي العاصمة بتوفير الباصات الناقلة لهم. وان يصاحب ذلك كما اشرنا، إنفاذ للإضراب السياسي من التجار واصحاب الاعمال الخاصة ومؤسسات القطاع الخاص والعام وسائقي التاكسي والباصات ووسائل نقل الركاب المختلفة والتي تعمل في المواصلات الداخلية في ذلك اليوم.
° تتم دعوة الرموز الحزبية والمجتمعية ونجوم المجتمع لقيادة الموكب ويتم دعوتهم باكرا وتجميعهم في مقار آمنة ونقلهم الي نقطة تجمع محددة.
° يجب دعوة ومشاركة السادة الصادق المهدي، ابراهيم الشيخ، سر الختم الميرغني،  الخطيب، محمد ضياء، ازرق طيبة ، الشيخ الياقوت، والسادة الصوفية الداعمين للثورة، اسماء محمود، سارة نقد الله، وغيرهما من الرموز النسائية، كابتن هيثم مصطفى، محمد عبد الماجد، واهل الفن والمسرح، اساتذة الجامعات بروباتهم، المحامين بروباتهم، ائمة المساجد الداعمين للثورة بعباءاتهم، الاطباء بروباتهم وكل رمز داعم للثورة توجه له دعوة شخصية لتَقَدُم الموكب، وذوي الشهداء ورموز المهنيين، هؤلاء يجب ان تتشابك ايديهم لتصل الي القصر طالبة ممن فيه التسليم واعلان نهاية حكم الانقاذ.
فالحل والحسم بيد الشعب وحده، فالحكومة لا تريد ان تبادر، والجيش لا يريد ان يتدخل، والاقليم والاسرة الدولية لا زالت تستمتع بمظاهرات السودان واطلاق الرصاص الحي على الثوار. والشعب قد فرغ من مفاوضاته مع الحكومة من منصة الشارع العريض وخلُص الي رحيل النظام، واقامة نظام انتقالي يؤسس للحرية، السلام ، العدالة  وتصفية آثار الانقاذ ومحاكمة فسادها. وما بقي الا ان يتجاوب الجيش مع اشواق الشعب، أو ان تتفضل علينا الاسرة الدولية بمبادرة تزيح هذا النظام عن كاهلنا او ان  يمضي الشعب فيما بدأه  الي ان يتسَوَّر القصر ويحمل ساكنه *”طَبْ العَصَب”* الي مزبلة التاريخ فما بقي للإنقاذ الا ان تسلم مقار الحكم. 
# تسقط بس

رد واحد على “هل سينجح الثوار في عبور تحديات الثورة..ام ان الإنقاذ ستسقُط في عِب الكيزان؟”

  1. يقول هشام الشريف:

    اوفيت وكفيت . وكل مااشرت اليه فى المقال لايخلو من الخقيقة والتصوير الدقيق للواقع الماثل أمامنا الان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*