أستاذ جامعي من سكانه: خروج حي اللاماب ناصر للتظاهر ودلالته علي حتميّة سقوط النظام

  • 22 فبراير 2019
  • لا توجد تعليقات

محمد أحمد شقيلة


كتب المحاضر بقسم العلوم السياسية – جامعة بحري ، الذي يسكن حي اللاماب ناصر د.محمد أحمد شقيلة محللاً خروج حيه الذي كان يعرف” بحي الشهيد الزبير محمد صالح” الذي كان واحد من قاطنيه قبل وقوع انقلاب الانقاذ في 1989، من أحياء الخرطوم العريقة، والذي يقع بين حي الرميلة وحي الشجرة”.

وهنا المقال الذي كتبه د. شقيلة:

إن حي “اللاماب ناصر”، والذي يُسمٌي أيضا بحي ‘الشهيد الزبير محمد صالح” الذي كان واحد من قاطنيه قبل وقوع انقلاب الانقاذ في 1989، من أحياء الخرطوم العريقة، والذي يقع بين حي الرميلة وحي الشجرة.

يُعتبر حي “اللاماب ناصر” من أكبر معاقل المؤيدين والمساندين لنظام الانقاذ، خاصة القسم الشمالي من الحي، بل والذي يُعدّ “منطقة مقفولة” للحركة الإسلامية منذ سنوات طوال، فهو ذلك الحي الذي كان قد حسم ناخبيه تلك المعركة الانتخابية التنافسية حامية الوطيس لصالح عبد الجليل النذير الكاروري مرشح الجبهة الاسلامية القومية وفوزه الكاسح علي منافسه وغريمه الشرس الأمير عبد الرحمن عبد الله نقد الله مرشح حزب الامة في الدائرة الانتخابية التي يقع الحي ضمن نطاقها الجغرافي أبان الانتخابات العامة التي جرت في عهد الديمقراطية الثالثة في العام 1986.

من ثم، وفي عهد نظام الانقاذ، كان معظم أهل الحي من المناصرين للنظام، وقدموا من المجاهدين والشهداء ما قدموا، ولهم مجاهدات كبيرة من أجل الانقاذ ، وهم دائمآ “خفاف عند الفزع” في دعم النظام ومساندته كلما كان في موضع حوجة لذلك.
هذا بجانب أن هنالك علاقات صلة قُربي قوية، تربط بعض الأسر العريقة وذات الوزن والتأثير في الحي بعدد من أركان النظام من ذوي الوزن الثقيل.

خلال الاسبوع المنصرم حدث في الحي، الذي يعيش خارج دائرة الثورة ويغط في ثبات عميق، أمر يبدو غريبآ بالنسبة لمعظم أهل الحي، وذلك للدرجة التي صار معها يتصدر أحاديثهم مع بعضهم البعض، والمتمثل في عبارة “تسقط بس”، تلك التي استيقظوا صباح يوم ليجدوها مكتوبة علي عدد من جدران منازل الحي، وهم ما بين مُصدّق لما تراه الأعين ومُكذّب وفقآ لما يقوله العقل ويفرضه المنطق خاصة في أوساط قيادات النظام والمؤتمر الوطني بالحي الذين تملّكتهم الحيرة.

لكن، وقبل أن يستفيق هؤلاء من دهشتهم وحيرتهم بعد، ومعهم عدد من أهل الحي، فإذا في هذا اليوم الجمعة 22/ 2/ 2019، يتفاجأون عقب صلاة الجمعة بالمسجد “العتيق” في الحي بخروج جمع مُقدّر من المصلين من سكان الحي من الشباب من الجنسين والآباء والأمهات، وحتي الأطفال، في تظاهرة جابت أرجاء الحي تدعو إلي ‘إسقاط النظام”!!!!!

حقيقةً كان هذا المشهد أكثر من مثير للدهشة، فهو وكأنما يترآءي للعيان (أن الحكومة قد خرجت في تظاهرة ضد الحكومة)، وذلك حسب الطبيعة السياسية للحي.

الأهم من هذا هو ذلك التعليق أو الرأي الذي ساد وسط سكان الحي سريعآ لحظتها ، والقائل: (طالما أن حي اللاماب ذات نفسه قد خرج في تظاهرة، فهذا يعني إذن أن الحكومة ستسقط لا محالة – اللاماب طلعت!!! كان كدا الحكومة دي سقطت تبّ، وكما يقولونها بالدارجة)، وهم مُحقّون، فواقع ما حدث ينطق بذلك.

أرحل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*