كاودا و مطلوبات أمريكا لرفع العقوبات

  • 18 يناير 2020
  • لا توجد تعليقات

يوسف السندي

زيارة رئيس الوزراء لكاودا و الاستقبال الخرافي الذي استقبله به مواطنو كاودا و الجهاز السياسي و العسكري للحركة الشعبية لتحرير السودان شمال – جناح الحلو ، أرسل رسالة عظيمة جدا مفادها أن الثورة السودانية وحدت الشعب السوداني و ان الحكومة الانتقالية التي جاءت بعد تضحيات عظيمة قدمها شعب السودان تجد التقدير و الاحترام من كل سوداني اينما كان مكانه .

زيارة كاودا كذلك ارسلت رسالة بأن السلام أصبح حالة وجدانية يتفق حولها الجميع في الحكومة الانتقالية و حركات الكفاح المسلح ، و ان الإرادة متوفرة أكثر من أي وقت مضى ، و رسالة كاودا أعلاه لم تكن فقط للراي العام السوداني بل كان انعكاسها الخارجي أعظم من أي رسالة دبلوماسية ، فأن يزور رئيس الوزراء معقل الحركة الشعبية و هي مازالت خارج سلطة الدولة و يتم استقباله استقبال الفاتحين فإن ذلك دليل تام على ذوبان كل الحواجز و ان التحجج الدولي بعدم تحقيق السلام لاستمرار وضع السودان ضمن القوائم المغضوب عليها هو أمر يجب انتهاؤه.

المبعوث الأمريكي الخاص للسودان دونالد بوث ذكر تحقيق السلام الشامل كأحد المطلوبات الأمريكية لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب و هو شرط أظهرت زيارة حمدوك لكاودا انه لم يعد موضوعيا ، كذلك روح الحوار التي تسود مفاوضات جوبا تؤكد أن الحوار الدائر أساسه التوافق السوداني السوداني على تحقيق اتفاقية السلام الشامل.

من المطلوبات الأخرى التي ذكرها المبعوث الأمريكي الخاص للسودان هو تحسين سجل حقوق الإنسان و هو أحد شعارات الثورة و أهدافها ، و يحظى الواقع السوداني الآن بحريات واسعة للكل لدرجة خروج مظاهرات لانصار المخلوع، أما قضايا السجون لنظام الانقاذ و التحفظ على بعض الصحف فهي قضايا جنائية لا إخلال فيها بالحريات ، فالحرية لا تعني إطلاق يد الفاسدين او التساهل مع المجرمين .

من المطلوبات الأمريكية عدم التعاون مع الجماعات الإرهابية و هذا ما كانت تفعله حكومة المخلوع من دعم للحركات الاسلاموية الجهادية ، و هي أحدي أسباب ثورة الشعب السوداني الذي خرج على حكومة تحمل مشروعا أمميا و تحارب باسم جماعة إسلامية في الخارج و في الداخل تسرق و تنهب و تقتل الشعب السوداني ، و بالتالي لن يكون هذا الشرط موضوعيا خاصة بعد إصلاح المؤسسة العسكرية و بالاخص جهاز الأمن و تفكيك التفكيك الاسلاموي داخله .

ثورة ديسمبر و زيارة كاودا افرغت معظم المطلوبات الأمريكية من معناها ، و جعلت الحكومة الانتقالية في موقف قوي .


sondy25@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*