القصاص او الاقتصاص فى الذكرى الخمسين لمجازر الشيوعيين

  • 01 أبريل 2020
  • لا توجد تعليقات

غازي البدوي


فى مثل هذه الايام ارتكب الحزب الشيوعى ثلاثة مجازر اولها جريمة الابادة الجماعيه فى الجزيرة ابا وفض الاعتصام السلمى بالقذف بقنابل الطائرات ومن ضمنها طائرات سلاح طيران مصر وليبيا والمدفعية الثقيلة والدبابات لستة ايام متتاليه وثانيها تفريق تجمع الانصار السلمى فى مسجد الهجرة بودنوباوى بالضرب بالذخيرة الحيه وعندما تصدى الانصار للقوة المعتدية تمت مهاجمتهم بالدبابات وقاذفات اللهب فاحرقت خلاوى القرآن بطلابها وابيدت جموع الفقراء الذين كانوا كاهل الصفة يقيمون فى فناء المسجد وحوله والثالثه كانت قتل امام الانصار ورفيقيه غدرا وهم تحت الاسر بمنطقة الكرمك.
ماهى اسباب ودوافع هذه المجازر؟
قبل ان ينال السودان استقلاله اعتمد النظام البرلمانى عبر الجمعية التشريعيه التى قادت الى الاستقلال وتحقيق شعار السودان للسودانيين الذى تبناه حزب الامه برعاية السيد عبدالرحمن المهدى عطر الله ثراه وجعل الجنة ماواه .
فى اول برلمان سودانى لم يكن هنالك حضور للحزب الشيوعى الذى ركز نشاطه فى مؤسسات التعليم ونقابة عمال السكه حديد لانه مرفوض بشكل قاطع من الغالبية الساحقه من الشعب السودانى فادرك باكرا انه لن يصل للسلطة عبر الانتخابات وحتى بعد ان ادخل بدعة دوائر الخريجين لم يحصل الا على تمثيل ضئيل فى البرلمان فى حين يحصل حزب الامة على اعلى نسبة مقاعد باستثناء الانتخابات الاولى وهذا هو السبب الاول للمجازر ليزيح الشيوعيون حزب الامة بابادة منسوبيه.
السبب الثانى ان الانصار ككيان دينى لن يقبلوا بالشيوعيين يحكمون لينفذوا اجندة الاتحاد السوفيتى باستئصال الدين من حياة الناس كما فعلوا فى الجمهوريات السوفيتيه واروبا الشرقيه حيث قهروا الشعوب قهرا للتخلى عن دياناتهم بل وغيروا
حتى اسماء المواليد لتتوافق مع برنامجهم الالحادى ولايخفى على احد كيف انتصرت الثورة البلشفية وكيف قمعت الشعوب وقهرت وابيدت جماعات وافراد وهذا هو سبب الاعتصام السلمى بالجزيرة ابا للرد على رسالة نميرى الذى طلب من الشهيد الامام الهادى المهدى الاعتراف بالانقلاب فطالبه اولا بازالة الواجهة الشيوعية للانقلاب فما كان من الشيوعيين الا ان حركوا المواكب متظاهرين مطالبين برأس الهادى ودبجوا الخطب والقصائد وصعدوا الهتافات التى تستعدى نميرى لضرب الانصار فى الجزيرة ابا التى يسمونها معقل الرجعية لانها ترفض الفكر الشيوعى البائس ومن شدة ذعرهم استنجدوا بمصر وليبيا لتعينهم على ضرب مواطنيهم السودانيين فالحزب الشيوعى حزب مستورد وهواه اجنبى ولايعرف وطن ولاوطنيه.
الانقلابات العسكرية وسيلة العاجزين والفاشلين للوصول للسلطه لذلك قطع الشيوعيون الطريق على اجازة الدستور الاسلامى الذى توافق عليه اكبر حزبين فى السودان بمساندة جبهة الميثاق التى كانت تضم بعض التظيمات اكبرها تنظيم الاخوان المسلمين بتدبير انقلاب مايو بمساعدة الاتحاد السوفيتى ومصر وفرضوا اجندة شيوعيه كانت كارثة على السودان فخربوا مؤسسات التعليم بتغيير السلم التعليمى والمناهج واعتبار مادة التربية الاسلاميه ماده ثقافيه تم اخراجها من الشهادة السودانيه فالذين جلسوا لامتحان الشهادة فى عام 1971 لاتوجد تربيه اسلاميه فى شهاداتهم ثم انبروا للاقتصاد فاقعدوه بسياسات التاميم والمصادره وشلوا مؤسسات الدولة بشعار التطهير واجب وطنى فافرغوا الخدمة المدنية من خيرة كوادرها وشجعوا الشعب للعب الميسر بادخال المراهنات الرياضيه (توتو كوره) ليصيبوا تدينه فى مقتل فاتلهى بها الرجال والنساء والاطفال.
طيلة فترات الحكم الديمقراطى لم يحجر نشاط الشيوعيين ولم يعتدى عليه وحتى حادثة طرد نوابهم من البرلمان التى جعلونها ذريعة للتآمر والانقلاب على السلطة الشرعيه لم يعتدى عليهم بسببها وظل نشاط حزبهم مستمردون حظر .
بعد الديمقراطية الثالثة تمت محاكمة انقلابيومايو وقتلة الامام الهادى المهدى ولكن لم يطالب احد فى حزب الامه محاكمة الشيوعيين بجرائمهم البشعه ظنا بانهم ربما ارتدعوا بعد ان اذاقهم نميرى من نفس الكاس وقضى على معظم كادرهم القيادى ولكن للاسف ذلك لم يكن وقد ظلوا ولازالوا يعتدون على حزب الامه ورئيسه باقذع الالفاظ ويفبركون الاكاذيب خصوصا اثناء وبعد ثورة ديسمبر السلميه التى انتصرت بالاسلوب السلمى الحضارى الذى بهر العالم وكانوا يريدونها ان تكون دموية توافق دواخلهم البشعة غير آبهين بالدماء التى تسيل ولا الارواح التى تزهق طالما هم مختبئون ويدفع هذا الثمن الباهظ الشباب الذى ضللوه وخدروه واوهموه.
الحزب الشيوعى لايؤمن بالحرية ولابالديمقراطيه وسبيله للسلطة العنف والانقلاب وزاد عداؤه لحزب الامه بشكل فظيع خصوصا بعد جولات الامام فى الولايات وفى الخرطوم التى هزمت شائعاتهم بان حزب الامة انتهى ولم يعد له وجود فجن جنونهم وصاروا يبحثون لهم عن كرت ضغط عبر الشارع منتهزين اى مناسبة لتحريك المواكب وان كانت بشعارات الكيزان!!!!
اعتبر الشيوعيون تسامى حزب الامه عن المناكفات ومجاراتهم فى سفاهاتهم ضعفا واستمارؤا حلم الامام فسدروا فى غيهم وزادوا فى طيشهم لدرجة هددت امن الوطن وبقائه قبل ان تهدد الشعب وثورته.
لقد تجاسر الشيوعيون على الانصار لدرجة لايمكن السكوت عليها حتى انهم فى عيد الفطر الماضى قطعوا طريق الامام ليمنعوا وصوله للصلاة فى مسجد الهجرة ولولا انهم جبنوا وارتعبوا فقدكانوا سيرون منا وجه آخر حتما سيرونه قريبا مالم يتخذ الحزب اجراءات لمقاضاتهم
بهذه الجرائم التى ارتكبوها والتى لم ولن تسقط بالتقادم ولان الشيوعيين لايعرفون الا الخوف والقهر فيجب التعامل معهم بمنطق
ان انت اكرمت الكريم ملكته
وان انت اكرمت اللئيم تمردا
لذلك يجب التحرك العاجل فى اجراءات المقاضاة لان الحزب لازال هو هو اقصائى دموى شمولى لايعترف بالحرية ولابالتداول السلمى للسلطة وهو حاليا يعد للانقلاب لذلك يصر على اطالة الفترة الانتقاليه ومن هنا ننادى بالقصاص عبر القانون وان فشلنا فامامنا الاقتصاص ولن نسمح بتكرار مجازر الانصار ابدا ابدا.
واذا تساءلنا لماذا لم يوقع الحزب الشيوعى على الاعلان السياسي ولا يعترف بالوثيقة الدستوريه وهما اساس شرعية الفترة الانتقاليه؟
الاجابه ببساطه ان الحزب الشيوعى يخطط للاستيلاء على السلطة منفردا او متحالفا مع الكيزان ان عجز فالتنظيمان وجهان لعملة واحده وفقيران جماهيريا واقصائيان ودمويان وجبانان فاسدان لايصلان للسلطة الا تحت غطاء عسكرى باسم القوات المسلحه ويستحيل ذلك هذه المرة بعد تجربة الانقاذ المره التى دمرت البلاد واذلت العباد وتغيرت السياسات الاقليميه التى اصبحت ترفض مبدأ الوصول للسلطة عبر الانقلابات العسكريه فاى انقلاب سيقاوم داخليا واقليميا ودوليا ولكن الخطر فى الامر ان محاولة الانقلاب هذه المرة ان نجحت فستشعل حرب اهليه شامله يصعب احتواؤها فى ظل الوضع الهش امنيا واقتصاديا ولكن الشيوعيين فى اعينهم غشاوة السلطة وقلوبهم فى اكنة لايهتدون ابدا وفى آذانهم وقر لايسمعون النصح لذلك على هيئة محاميى الامة دراسة الامر والشروع فيه حتى لايضطرونا لجمع توقيعات لمخاطبة الجهات العدليه الدوليه للمطالبة بالقصاص فابواب العدالة الدولية مشرعة يطرقها كل مظلوم ودوننا محاكمات النازيين وادانات مجازر المسلمين فى البوسنه ومجازر الارمن وابادات دارفور .

الوسوم غازي-البدوي

التعليقات مغلقة.