مهران وآخرون يكسرون قرار وزير الاوقاف

  • 18 أبريل 2020
  • لا توجد تعليقات

يوسف السندي

من المخجل ان عدد من الشيوخ والمساجد في السودان لم يلتزموا بقرار وزير الأوقاف الذي قضى بإغلاق المساجد ومنع إقامة الجمع والجماعات فيها تبعا للقرارات الاحترازية والوبائية للتقليل من خطر انتشار الفيروس ، إذ جاء في صحيفة السوداني ان عدد من المساجد لم تلتزم بالقرار ، ووفقاً لمحرر (السوداني) منها مسجد مجمع الفتح الإسلامي بالصحافة ، وخطب من على المنبر الشيخ محمد الأمين إسماعيل، و مسجد السلام بالطائف الشيخ مهران عثمان !! فهل هؤلاء شيوخ دين !!

محمد الامين ومهران يتبعان لجماعة دينية لا تمثل ١% من الشعب السوداني، ولكن جماعتهما تسيطر على عدد وافر من منابر مساجد الخرطوم ، وربما اشعرهما هذا بانهما أعلى من سلطة الوزير ، وهذا بالضبط ما يجعلهما يكسران قرار وزير الاوقاف ، ويخرجان في حللهم البهية لجمع الناس في المساجد والخطبة فيهم بالويل والثبور لقحت ومن معها من وزراء الحكومة الانتقالية ، وهم يظنون انهما بذلك يحسنون صنعا !!

الدافع خلف تكسير قرار وزير الاوقاف من هؤلاء الشيوخ لا يمكن أن يقرأ بمعزل عن مسيرات الأمس وغيرها من مظاهرات الزواحف التي تحشد المواطنين بقصد للتجمع والازدحام مما يعرضهم لمخاطر الإصابة بالمرض ونشره في الآخرين حين يعودون لمنازلهم ، وهي دوافع سياسية ولكنها تعرض الشعب للخطر، وتزيد من مخاطر انتشار الفيروس .

أغلقت كل مساجد مكة المكرمة مهبط الوحي ومقر بيت الله الحرام ، أغلقت كل مساجد المدينة المنورة حيث يوجد قبر النبي الطاهر عليه الصلاة والسلام، حفاظا على أرواح المسلمين من هذا الفيروس ، ولكن محمد الامين اسماعيل ومهران يترفعان عن اغلاق مساجدهما وعن النزول عن منابرهما !! فهل مساجدهما أرفع من بيت الله ؟!!

وجود مصاب واحد في احد المسجدين يعني أن المسجد بأجمعه قد أصبح من المصابين ! فهل سيتحمل الشيخان وزر إصابة العشرات او المئات من المسلمين بهذا المرض !! هل يتحملان وزر وفاة شخص واحد أصيب في هذه الصلاة ؟!! هل هم قادرين على الوقوف أمام الديان يوم الحساب ليقولوا له لم نكن ندري ان بين المصلين مصاب؟ ويزرفون دموع الندم يوم لا ينفع الندم !!

تقول السلطات أغلق ، يعني أغلق ، تقول السلطات ان هذا الوباء وصل مرحلة الانتشار المجتمعي ، فهذا يعني أن التباعد الاجتماعي أصبح فرض عين على الجميع لحفظ الأرواح، ومن يكسر هذه القرارات فهو أثم ، ويستحق العقاب ، عليه ، لا يجب ان يمر ما فعله هؤلاء الشيوخ مرور الكرام، منعهم من الخطبة من على المنابر لعام او اكثر هو قرار مطلوب من وزير الاوقاف عقابا لهم على هذا الخرق المتعمد لقرارات أعلى سلطة دينية في البلد . لا يحب التهاون اطلاقا في تنفيذ قرارات التباعد الاجتماعي ومحاسبة كل شخص دعا للحشود والازدحام . الحسم والحزم مطلوب ياسعادة وزير الاوقاف ، فلا تأخذنك بهما رافة .


sondy25@gmail.com

التعليقات مغلقة.