الإغلاق التام والالتزام طوق النجاة

  • 21 أبريل 2020
  • لا توجد تعليقات

محمد الفاتح

بوصول عدد الاصابات الي 92 وعدد الوفيات الي 12 اليوم الاثنين في السودان.

البعض بدأ بالتململ ونحن لم نكمل يومين من الحظر! بعض القطاعات بدأت تحاول ممارسة ضغوط، لاستثنائها، والسماح لها بالعمل! هذا الموقف يعكس صراحة ضيق أفق، ومحدودية تفكير كارثية!

نحن في مواجهة جائحة، والبدء بمسلسل الاستثناءات والتململ سيفتح أبواب الجحيم….

تُحدث الناس عن الموت وانتشار المرض ويُحدثونك عن اللاكل والشرب ووالخ ..

في الصين وخصوصا في وهان جلسنا اكثر من شهر ناكل الرز الابيض “رز ماء +ملح ” انعدمت مياه الشرب بسبب توقف شركات امداد المياه اصبحنا نغلي ماء الحنفية للشرب …
جلسنا لفتراة كثيرة حتي دون سكر …والان الصين شبه خاليه من الاصابات ..

قد نضطر لتوديع رفاهيات العيش الكريم لفترة مؤقته لكن الربح الحقيقي ان نعبر جميعا باقل الخسائر …

توديع رفاهيات العيش الكريم افضل من ان نطر لوداع احبتنا …

الشعوب التي لم تستطيع تحمل قسوة الحظر الكامل الان يمكن ان نشاهدها وهي تغرق …وتودع احبائها

بالطبع هنالك بعض القطاعات الحيوية للغاية التي لا بد وأن تستمر، كالقطاع الصحي الذي يكافح المرض، وبعض العناصر الحيوية في القطاع الزراعي مثلا، لضمان مخزون البلاد من الغذاء..

ولكن مثل هذه الضرورة يجب تلبيتها بالحد الأدني، بمعنى أن لا يكون “الاستثناء” هو كلمة السر للهدم والانهيار…

الاستثناءات غير المدروسة، والتي تتجاوز الحد الأدنى الذي تفرضه الضرورة، ستفرغ الحظر من معناه، وتقود حقا إلى انتشار المرض، فهل سيكون بإمكان القطاع الصحي، بإمكانياته المتواضعة، وأسرته محدودة العدد، الصمود أمام جحيم الإنهيار؟!

التعويل علي الاحصائيات الموجودة الان ونسبة الانتشار لايمكن الاخذ به مطلقا والاطمئنان وممارسة الحياة بشكل طبيعي دون محاذير …

زيادة معدل الاصابات بشكل كبير في لحظة واحدة يعني انهيار كافة القطاعات الإنتاجية والخدمية.. أي شلل اقتصادي كامل، فهل هذه نتيجة تشجع على المغامرة….

حظر التجول والتطبيق الصارم له هو طوق النجاة الوحيد .. كل ما يتطلبه الأمر هو الصمود لأسبوعين او ثلاث ، فعلى الجميع الالتزام، بالحد الادني من متطلبات العيش الكريم .. الربح الوحيد الذي نريده اليوم هو الأمن الصحي..

من الطبيعي ان يستمر الناس في تلبية احتياجتهم الأساسية من غذاء ودواء خلال فترة الحظر.. ولكن هذا لا يعني ان يتجول الناس في الشوارع والسيارات ضاربين بعرض الحائط كل التدابير الاحترازية…

اخذ ذريعه الحاجة وسيلة للرفاهية وللخروج الي الشارع ، لنشهد مرة اخري تدافعا كارثيا، يقود إلى هدم كل شيء.. على الناس البقاء في منازلهم….

ما شهدناه قبل الحظر من تدافع وتزاحم كان في غاية الخطورة، وتكرار هذا الوضع سيكون كارثة بكل ما للكلمة من معنى…

الكاتب قادم من أوهان الصينية

الوسوم محمد-الفاتح

التعليقات مغلقة.