تحت الغيم-عذرا يا شهر الخير

  • 23 أبريل 2020
  • لا توجد تعليقات

عبدالباسط شاطرابي


عذرا رمضان، فقد جئتنا هذا العام لتجدنا في غينا سادرين، تنتهبنا الصراعات .. تتلاعب بنا الضغائن، وتعصف بنا الأنواء والأهواء !
عذرا أيها الشهر الكريم، إذ بات الانتصار للنفس غاية دونها المهج، وبات الحق ضبابا كل منا يدعي وصلا به .. فسقطنا غافلين في غيابة الجب !
شاع الكذب في كل صغيرة وكبيرة، وارتقت البذاءات لتصل حتى لبعض منابر الجمعة، وصارت مهمة الكثيرين اجتزاء المقاطع، وبتر الأقوال عن سياقها .. بلا رادع أو وازع .. وكل ذلك من أجل كسب دنيوي لا محالة زائل!
عذرا رمضان .. فلم نعد نشبه أنفسنا .. نجحد عطاء المعطين، وننكر صدق الصادقين، ولا نتورع عن التخوين، وننسى أننا ملاقون ربنا فرادى بأعمالنا يوم الدين.
عذرا أيها الشهر الكريم، فرغم الجائحة التي تتهدد بيوتنا وأهلنا وأحباءنا لم نرتدع .. وكأن الكارثة تتصيد الجميع إلا نحن، وبعضنا استسلم للصدمة فأنكر وجود الوباء من أساسه، ليصبح قنبلة على نفسه وأسرته وجيرانه ووطنه.
عذرا يا شهر الخير .. فالحياء يملأ قلوبنا وأنت تطل بوجهك المضيء ونحن في شتات من أمرنا .. كل أمرنا، فلا حول ولا قوة إلا بالله !
أسرع الخطى نحونا يا شهر البشارات والغفران، فعسى أن تغتسل فيك النفوس من أدرانها، وتتسامى الذوات عن نرجسياتها، وتعتلي قيمة الوطن في كل قلب.
عسى ولعل يا رمضان .. وكل عام والجميع بخير.

التعليقات مغلقة.