هل الشرطة في خدمة الشعب ؟؟

  • 26 أبريل 2020
  • لا توجد تعليقات

رمزي المصري

الشرطة في خدمة الشعب شعار دائما تجده في مقرات الشرطة وفي مراكزها ..واتضح انه شعار اجوف بلا معنى حقيقي في ارض الواقع .

وهناك سؤال يفرض نفسه بقوة .. ماذا تريد الشرطة من الشعب ؟؟ ولماذا وبالذات بعد نجاح الثورة بدأت قوات الشرطة تتعامل مع الشعب بطريقة عدوانية وكأن الشعب هو العدو الحقيقي لهذه القوات .

منذ بداية الحظر الطبي حدثت احتكاكات غير طبيعية بين قوات الشرطة التي ترتكز في بعض المواقع داخل العاصمة وبعض المواطنين بطريقة تدعو للريبة والشك في مستوى تعاملهم .

اول هذه الحوادث كان مع مدير مستشفى الدايات بأم درمان اثناء ذهابه لمقر عمله في المستشفى رغم انه كان يستغل السيارة التابعة للمستشفى ولكن احد افراد الشرطة اصر على اعتقاله وتم الافراج عنه في وقت لاحق بواسطة مسؤول كبير في وزارة الصحة !!

وأول امس كل السودان تابع ما حدث بين رجل شرطة ووزيرة الشباب والرياضة ولم يسمح لوزيرة الشباب بالتحرك من موقعها الا بعد تدخل وزير الداخلية شخصيا .

وأمس تم الاعتداء وبالضرب المبرح ايضا على فرقة صيانة تابعة لوزارة الكهرباء من قبل الشرطة وتم اسعافهم للمستشفى لتلقي العلاج حسب بيان وكيل وزارة الكهرباء !!!

هذا ما تم رصده خلال ثلاثة ايام وما خفي كان أعظم .
الواضح ان هناك هوة عميقة بين رجال الشرطة وبين افراد الشعب لسبب غير معروف على الاقل بالنسبة لنا . هناك عنف وعدوانية في التعامل ..هناك عدم ثقة بين الطرفين ..

يحدث كل هذا ولم نسمع رأيا واضحا من وزير الداخلية او المدير العام للشرطة . وانا لا اعني رأي الوزير او مدير الشرطة في حادثة بعينها .. لان الوزير او المدير سيقول لنا انه تم تكوين لجنة تحقيق وسنوافيكم بالتفاصيل عقب انتهاء لجنة التحقيق.

انا اعني يا سعادة الوزير ويا سيادة مدير الشرطة ماهو سر العداوة التي بدأت في الظهور من بعض رجال الشرطة تجاه المواطنين ؟؟! لماذا بعض رجال الشرطة يستخدمون سلطاتهم بطريقة تعسفية تجاه المواطن ؟؟

وحتى نكون اكثر وضوحا معكم هذا التعامل العنيف وغير الانساني من بعض رجال الشرطة ازداد بطريقة واضحة وملفته جدا عقب ثورة ديسمبر مباشرة … ومن حقنا ان نسألكم عن الدوافع والمسببات ؟؟

لا نريد ان نتحدث كثيرا عن الثورة المضادة ووجود بعض البؤر داخل جهاز الشرطة وهؤلاء هم من يقومون بضرب العلاقة التي تربط بين الشعب والشرطة .

الشرطة هي شرطة الشعب وتم تكوينها لخدمة الشعب لا لضربه واهانته ومن لا يعترف بهذه الحقيقة عليه ان يخلع زي الشرطة فورا حتى لو كان هو مدير عام الشرطة بل حتى لو كان وزير الداخلية بنفسه .

وستبقى الشرطة صديقة للشعب والشعب يحترم الشرطة وستبقى علاقة الود والمحبة والاحترام المتبادل بين الطرفين باقية وسيذهب من يريدون غير ذلك خارج جهاز الشرطة غير مأسوف عليهم حتى لو كان هو مديرهم العام .

حمى الله وطننا من الكورونا ومن صلف بعض رجال الشرطة

,————–

الوسوم رمزي-المصري

التعليقات مغلقة.