مالكم كيف تحكمون (12)

  • 13 مايو 2020
  • لا توجد تعليقات

نزار عبدالقادر

القوات_الأممية (3)

بعد ماعرفنا في الحلقة الفاتت شنو يعني الفصل السادس والفصل السابع وإتكلمنا عن قرار مجلس الأمن بتخفيض عدد الموظفين السودانيين بالسفارات ومطالبة المنظمات بعدم عقد مؤتمراتهم بالسودان، وكمان تقييد دخول أعضاء الحكومة السودانية وموظفيها وأفراد القوات المسلحة إلي أراضيهم أو حتي عبورها، اليوم نواصل القصة وفيها حاجات جديدة.

س: شنو الجديد ناس الحكومة إتعظوا؟
ج: بالظبط كده، بعد خمسة سنين من صدور قرارات مجلس الأمن تحت الفصل السابع وتطبيق عدد كبير من دول العالم للعقوبات ضد الحكومة، يوم 1 يونيو 2001م، مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية في الزمن داك وأخيرا جابوهو لينا مندوب دائم في جنيف، رسل رسالة لي الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان، قال ليهو يا كوفي نحنا بقينا ناس كويسين وعشان نثبت ليك إنو أنحنا ما إرهابيين وما بنساعد وما بندعم الإرهابيين ذي ما قولتوا، حبيت أنقل ليك إنو حكومتنا إنضمت لعدد من إتفاقيات الأمم المتحدة المتعلقة بالقضاء علي الإرهاب.

س: تفتكر ناس الحكومة عملوا كده لييه؟
ج: دي كانت صفقة يا حبوبتي مع الأمريكان ومع عدد من الدول الغربية بخصوص ملف جنوب السودان، وإنو ناس الحكومة لازم يقبلوا بي دولة واحدة بي نظامين يمهدوا بيها لإنفصال الجنوب، وكمان عاوزين يظهروا حسن النية بتاعتهم في مجال التعاون في ملف مكافحة الإرهاب .
س: اها وبعد داك الحصل شنو؟
ج: بعد خطاب مصطفي عثمان وتحديدا يومي 5 و 9 يونيو 2001 وزير الخارجية الأثيوبي بالإنابة ووزير الخارجية المصري رسلوا رسائل لرئيس مجلس الأمن طالبوا فيها المجلس برفع العقوبات عن الحكومة السودانية .
س: أها والمجلس عمل شنو؟
ج: المجلس قال ما دام ما الطلب جاء من أصحاب الحق المصريين والأثيوبيين، ما بنقدر نقول حاجة، وفعلا يوم 28 سبتمبر 2001م طلع مجلس الأمن قراره برفع العقوبات عن السودان.

س: أها وكده خلاص الموضوع إتقفل؟
ج: للأسف لا، ناس الجبهة الإسلامية ذي ما إنتي عارفاهم ما بقدروا يقعدوا بدون إجرام.
س: مالهم تاني عملوا شنو؟
ج: واصلوا هوسهم الديني تحت راية الجهاد ضد المسيحيين والكفرة أبناء وبنات جنوب البلاد، وولعوا ليهم حرب تانية في غرب البلاد في دارفور، مارسوا فيها أبشع أنواع الإنتهاكات لحقوق الإنسان وقتلوا فيها مئات الآلاف من الأطفال والنساء والشيوخ، وبسببها نزح ما يقارب المليوني شخص، وكمان لاجئين في دول الجوار وأهم حاجة يا حبوبة فتحوا الباب لأول مرة لي دخول قوات أفريقية وبعدها أممية.

س: أيوه كلام القوات الأفريقية والأممية ده الكلام المهم الأنا عاوزاهو من زمان عشان أسكت بيهو نسوان الجبهة الإسلامية المعترضين علي البعثة السياسية، قول لي بالله الحصل شنو؟
ج: حأقول ليكي يا حبوبتي كل شئ وبالتفصيل وبالتسلسل الزمني عشان تقدري تربطي الحاجات كلها مع بعض، وأنا عارف إنو في ناس كتار ماعارفين التفاصيل دي خاصة شباب الثورة مش مدينة الثورة، شباب ثورة ديسمبر المجيدة، أول حاجة لازم الناس تعرف إنو سنة 2000 حصلت المفاصلة بين الترابي والبشير لو بتذكري، و قام شيخ حسن أسس ليهو حزب سماهو المؤتمر الوطني الشعبي، و بعدين غيرو للمؤتمر الشعبي.
وفي شهر مايو 2000 مجموعة من أولاد دارفور داخل الجبهة الإسلامية القومية طلعوا ليهم كتاب سموهو بـ”الكتاب الأسود”
ويوم 1 أغسطس 2001م، اتأسست حركة تحرير السودان إستلم الرئاسة المحامي عبد الواحد محمد نور ومنصب الأمين العام أدوهو لي منى أركوى مناوي من قبيلة الزغاوة، ومعاهم مقاتلين من قبائل الزغاوة والمساليت والفور.

س: عبدالواحد من ياتو قبيلة؟
ج: عبدالواحد من قبيلة الفور
وفي نوفمبر 2001 أعلن كمان دكتور خليل إبراهيم تمرده على الحكومة السودانية وطلع البيان التأسيسي لحركة العدل والمساواة والبرنامج بتاعهم أخدوهو من (الكتاب الأسود) وقالوا دارفور دي مظلومة في توزيع السلطة والثروة وأولادها ما دخلوهم في وظائف مؤثرة في الحكومة المركزية في الخرطوم.

س: خليل ده مش ولد ناس الجبهة الإسلامية ذاتها؟
ج: أيوة ياهو زاتو، من مواليد الطينة في شمال دارفور على الحدود مع تشاد وهو من قبيلة الزغاوة ذي مني. درس طب في جامعة الجزيرة وإشتغل دكتور في السودان والسعودية، وهو عضو في الحركة الإسلامية من قبل انقلاب 30 يونيو 1989 المشؤوم. وبعد الإنقلاب أصبح قائد عسكري وهو واحد من الحاربوا في جنوب السودان، والمعروفين بالمجاهدين.

فاصل ونواصل
جنيف 12 مايو 2020م

التعليقات مغلقة.