700 وجبة إفطار يقدمها الشباب للكادر الطبي بمستشفيات أمدرمان

  • 17 مايو 2020
  • لا توجد تعليقات

عزالدين الجعلي

الخبر البالغ الأهمية لم أنقله من قناة سودانية، ولكن استوقفني، فقد بثته قناة(sky news arbis)، ومضمونه أن شباباً من الجنسين فتياناً وفتيات أو كنداكات ألهبوا هممهم ذات الحس الوطني النابض بالحيوية والنشاط والمشاعر الفياضة بحب الوطن (السودان)، وتقديرا للجهد المضني الذي يقوم به الجيش الأبيض لمكافحة وباء الكورونا تكاتفوا وبذلوا الغالي والنفيس والجهد الجسمي والعقلي والعاطفي من أجل وطن يسع الجميع وتترسخ فيه أنبل المثل الإنسانية والقيم الطيبة والتسامح وحب الغير والتعاون والتآلف والتراحم، الذي حث عليه ديننا الإسلامي الذي لم نتلق تعاليمه وعباداته من حزب ولا حركة بل غرسها في جذورنا وتكويننا الإسلامي تربية رشيدة من أولياء امورنا في بيوتنا، ومن معلمينا في مدارسنا التي كانت منارة للدين والحياة الكريمة… كل هذه الصفات المميزة اختزلها وضمنها هؤلاء الشباب الذين نقلت هذه القناة ما قاموا به من عمل إسلامي وإنساني وسوداني أصيل حيث كانوا يومياً وعلى مدار شهر رمضان المبارك يقومون بصنع وتجهيز الإفطار متنوع الأصناف في منزل أحد الساكنين بحي العباسية بأم درمان لـ700 من الكوادر الطبية والتخصصات المرافقة لهم العاملين في مستشفيات أم درمان: مستسفى أم درمان التعليمي… مستشفى أبنعوف… ومستشفى محمد الأمين…

ووسائل الإعلام عادة تبذل المستحيل أو فوق الطاقة والجهد لتحظى بنقل خبر له قيمة ويكون لافتاً للأنظار والاهتمام ويعطيها زخما وانتشاراً عالميا أو جماهيريا لتكسب به الأضواء، ولهذا كان اختيارها لخبر هؤلاء الشباب الميامين ومن قلب العاصمة الوطنية امدرمان، إذ استطاعوا بعملهم وفعلهم وجميلهم ان يحظوا باهتمام هذه القناة واسعة الانتشار..

ومن منطلق هذا العمل الإنساني من الشباب الأمدرماني المتميز يبرز سامقاً إلى الواقع السوداني الحديث وفي مرحلة ثورة ديسمبر المجيدة أنها لم تكن مجرد ثورة لنيل الحرية والعدالة والسلام فقط، ولكنها ايضا ثورة اعطت الشباب ما فقدوه في سنوات حكم الإنقاذ البائد واخذوا زمام المبادرات وتفتقت أفكارهم وانخراطوا بنشاط وحيوية وبمشاركة فعالة في بناء وتحقيق تطلعاتهم نحو وطن عالمي وغد مشرق يتلألأ إشراقاً وضياءً ونعيما وسلاماً.
………………….
لرياض

التعليقات مغلقة.