الاسم الذي يشبهني كثيرًا

  • 19 يونيو 2020
  • لا توجد تعليقات

رضا أحمد


لنتعارك بطريقة أفضل
أنا مريضة بالشك ولا توحي كلماتي بالثقة،
تربية حواري عين شمس،
لدي وثيقة جامعية
وفي الوقت نفسه أسعى للحصول على زوج أحذية إيطالي
حتى أتمادى طويلًا في أحلامي.
لا أملك حسابًا بنكيًّا
لدي وجه واحد
تختفي ملامحه حين أغضب منك،
لا أجد تفسيرات منطقية لهروبك مني
سوى أنك خائف
أو لا تستطيع الاستمرار في الكذب
أو أنك رأيت الطريق إلى قلبي بكرًا
خاليًا من بقع الأسفلت
ونقوش الذاكرة التي تتفتت حين تلمسها.
الحديث معي مخاطرة
أنا وحيدة
ليس لدي أحد أرتكب معه الأخطاء
أو مرض مزمن أتقاسَمُ معه ألم الخوف
وهذا يؤلمني بعض الوقت
ويجعلني أتسلى بكتابة القصائد.
لعبتي المفضلة هي انتزاع الاعترافات ﻣﻦ التماثيل،
نشر غسيل الجيران على حائطي،
التشبث بفقرات ظهري حين أركض إليك
ونسيان الأشخاص الذين حدقوا كثيرًا في وجهي.
لا أحب القهوة، فيروز، المكياج، درويش، الكذب،
الدماء، الخيل، اللون الرمادي والأطباء،
الروائح التي تعلن عن مخبئها،
ملمس الحياة في أجساد لا تستحقها
وقراءة الألغاز في مجموعات النجوم.
أكبر جرائمي أنني عشت ولم أرتكب خطيئة
ومخاوفي لا تتعدى تسلق جدران بيتنا من الخارج
دون دعامة
ورؤية ساقيّ تتعريان لجاهل.
أنا صريحة؛
قد أخنقك بهدوء
لمجرد أنك سألتني عن رأيي في رابطة عنقك
وقد أجلد نفسي بلا هوادة عندما تخطئ في حقي.
لا أذكر أنني كنت هنا
بالتأكيد راقت لي القاهرة،
النيل،
التحاليل الخالية من السرطان،
الاسم الذي يشبهني كثيرًا
والنظرات التي تتمنى أن أترنح على سرير
لتتهاوى مفاتني أمامها
واحدة
واحدة في قبلة.
تعلق قلبي بالسماء من النظرة الأولى
وبالطائرات الورقية
“أمل دنقل” ﻷنه لا يطيق مثلي الانتظار،
عيون “أدريان برودي” لو كانت بنفسجية،
ابتسامة “جاك نيكلسون” المتدرجة كما لو كانت لطبيب قلب
وصوت شادية المدلل الذي لا يباع في الفيديوهات الرخيصة،
أنف “جوني ديب” المحدق في كل امرأة،
أغنية Desert Rose التي تدلك جسدي بخبرة شمس،
أصابع “عمر خيرت” التي تجبرني على الرقص،
قراءة السير الذاتية في دورات المياه،
ألواح الشيكولا التي أتزلج بها على أمواج البحر،
اللكنة المخدرة التي ينفثها “فان ديزل” في شفتي
بل كل شفاه تتقن أبجدية شفتي
وحبيب معتقل دائمًا في قلبي
يبعد خطوة واحدة
عن كتابة خطاب شديد اللهجة إلى “البنتاجون”.
أؤمن بأن الله موجود
لا أعرف أين
ولا أسعى إليه
لكنني أعلم أنني سأجده معي
في الوقت المناسب.

الوسوم -رضا-أحمد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*