الصحفيون السودانيون عن رمزية 30 يونيو: بروز لجان المقاومة في المعادلة السياسية

  • 08 يوليو 2020
  • لا توجد تعليقات

الخرطوم - التحرير :

استطلاع: محمد اسماعيل


30 يونيو 2019م يوم تاريخي في حياة الشعب السوداني، إذ خرج عشرات الآلاف من السودانيين في مختلف أنحاء البلاد للمطالبة برحيل العسكريين عن الحكم، وتأكيد مطلبهم بأهمية الدولة المدنية.

وشكّل هذا اليوم علامة فارقة في مسار ثورة الشعب السوداني المجيدة. ومثلت واحدةً من نقاط التحول الأساسية، التي أعادت عجلات قطار الثورة، إلى قضبانها مرةً أخرى.

فخروج الجماهير الثائرة مرة أخرى للشوارع تجديداَ لعهد قطعته للشهداء باستكمال الطريق، من أجل تصحيح مسار الفترة الانتقالية وفرض إرادتها والتحقيق العاجل لمطلوبات ثورتها واستحقاقاتها التي مهرتها بالدماء وغالي التضحيات،
التحرير التقت عدداً من الصحفيين حول رمزية مواكب 30يونيو.


برهم عبد المنعم: مسيرات 30 يونيو جاءت لإحياء جذوة الثورة


برهم عبد المنعم

أقدم المجلس العسكري (المحلول) على فض الاعتصام في 3 يونيو 2019، واتهم القوى السياسية التي تحاوره بتحمل المسؤولية في إطــالة أمــد التفــاوض بمحــاولة إقصـاء القوى السياسية الأخرى والقوى العسكرية، والانفراد بحكم السودان لاستنساخ نظام شمولي آخر.

وعلى الفور قرر المجلس العسكري – وقتها – إلغاء ما تم من اتفاق، وإيقاف التفــاوض مع قــوى إعــلان الحرية والتغيير .كما دعا لانتخابات عامة في فترة لا تتجاوز 7 أشهر بتنفيذ وإشراف إقليمي ودولي، وعمل الترتيبات اللازمة لذلك، إضافة إلى تشكيل حكومة تسيير مهام لتنفيذ مهام الفترة الانتقالية.

لكن جاءت مليونية 30 يونيو 2019، لإحياء جذوة الثورة من جديد، بعد أن رأت القيادات العسكرية، أن فض الاعتصام في الخرطوم والولايات، سيدفن الثورة وإلى الأبد.
ستظل ذكرى 30 يونيو محفورة بأحرف من نور؛ لأنها أعادت للثورة ألقها وبهاءها وعظمتها.

ثم جاءت مليونية 30 يونيو 2020 لاستكمال مهام الثورة، بتعيين الولاة المدنيين، ومحاكمة رموز النظام السابق، واسترداد الأموال المنهوبة، إضافة إلى المطالبة بالقصاص ونشر نتائج لجنة التحقيق في فض الاعتصام، وتحقيق السلام، وتشكيل المفوضيات، وتكوين المجلس التشريعي لمراقبة أداء الحكومة الانتقالية.

خالد سعد: الشباب الثائر قادر على التأثير في المشهد

خالد سعد

تعنى المليونية بالنسبة إلى تظاهرة كبيرة بأهداف مختلفة، أهمها الضغط على الحكومة لإجراء إصلاحات؛ خصوصاً ما يتعلق بالأوضاع المعيشية والتصدي لمهام الفترة الانتقالية.

جميع القوى السياسية بما فيها المعارضة تؤيد حق الشباب في التظاهر، ولكن لكل حزب رؤيته لهذا التأييد، وهو ما يوحي بخلافات عميقة داخل القوى الحاكمة، وداخل القوى المعارضة فيما يتعلق بالتعامل مع حكومة عبد الله حمدوك.
كل ذلك يؤكد أن الشباب الذين خرجوا في التظاهرة قادرون على التأثير بفعالية في المشهد، لكن لا يستطيع أحد التنبوء بمدى هذا التأثير.

أظن ان حجم التظاهرة وقوة شعاراتها قادرة على الضغط على الحكومة الانتقالية، والتأثير فيها، والدليل على ذلك تجاوب الأحزاب السياسية مع الشباب الثائر، وتجاوب رئيس الوزراء عبر خطاب ألقاه.

النقطة المهمة ان الشباب الثائر قادر على التأثير في المشهد والجميع يرغب في عدم معادلات.

الرسالة الأقوى للأحزاب ان تعيد تفكيرها في برامجها وعقائدها السياسية.

الرسالة أيضاً رفض للقوى الطامحة في تغيير سياسي بالقوة؛ لأن للشباب أسلحة غير نارية هي الأقوى مثل التظاهر والعالم الافتراضي (الإنترنت).


علاء الدين محمود: عودة المبادرة والقرار للشارع

علاء الدين محمود

30 يونيو 2020م منعطف جديد في تاريخ الثورة، هي موجة جديدة تعلن عن لحظة صعود ثوري، و30 يونيو هي رفض لكل انواع التسويف والتسويفات، فالجماهير التي خرجت في ذلك اليوم أرادت ان توصل رسالة بالغة الأهمية، وهي أن الثورة مستمرة حتى تحقيق الشعارات والغايات والأهداف فقبل ال30 يونيو كان هنالك تباطوء كبير من الحكومة الانتقالية في إنفاذ كثير من مهام المرحلة الانتقالية وبصورة خاصة محاكمة رموز النظام، كما أن حكومة الشراكة كانت تمرّ بأزمة كبيرة، وهذه عوامل تشكل عقبات كبيرة في وجه الثورة، لكن من أكبر مكاسب 30 يونيو أن المبادرة والقرار قد عادا للشارع مرة أخرى، كما برزت لجنة المقاومة بوصفها رقماً جديداً وصعباً في المعادلة الثورية، وأتوقع شخصيا أن تتكرر المواكب في سياق نهوض ثوري سيفرض واقعا جديدا ..


موسى حامد: الأحزاب السياسية تشكو من إنهاك وضعف

موسى حامد

الشاهد في مليونية 30 يونيو الآن يشير بجلاءٍ ووضوح، تأمينِ: أن لجان المقاومة، والأجسام الثورية التي دعت إلى المليونية، هي صاحبة زمام المبادرة، والمؤثر -ما يزال- في الأحداث. وأن الأحزاب السياسية، تشكو من تشتتٍ وإنهاكٍ وضعف، بالمقارنة مع لجان المقاومة، والأجسام الثورية الأخرى. والأخيرة نفسها غزتها الخلافات، فقد شهدنا الاختلاف واضحًا في مليونية 30 يونيو، حيث تحفظ عدد من لجان المقاومة على المواكب بحججٍ صحية، أو تقديرات سياسية.

اسمهان فاروق: الأجسام الثورية الداعية إلى المليونية هي صاحبة زمام المبادرة

الشاهد في مليونية 30 يونيو الآن يشير بجلاءٍ ووضوح، تأمين ان الشارع السوداني ولجان المقاومة كجسم محرك للشارع، والأجسام الثورية التي دعت إلى المليونية، هي صاحبة زمام المبادرة، والمؤثرة في الاحداث حتى الان.
لذلك في اعتقادي أن شباب الثورة الذين يقودون كل هذا الحراك بمعزل من الأحزاب التقليدية، هم رمزية الثورة منذ قيامها حتى الآن .


حسن بركية:على “الحرية والتغيير” تصفية خلافاتها

حسن بركية

مسيرة ٣٠ يونيو أرسلت أكثر من رسالة وفي أكثر من أتجاه، الرسالة الأولي والمهمة كانت أن الشارع السوداني هو الرقم الأهم في المعادلة الحالية في السودان، وأن كل القراءات والتحليلات التي كانت تذهب إلى ضعف وتراجع دور الشارع كانت خاطئة. المهم في مسيرة ٣٠ يونيو على قوي إعلان الحرية والتغيير تصفية خلافاتها الداخلية، والعمل بمنهج سياسي جديد وتسريع الخُظي لحلحلة الملفات العالقة والتصدي للأزمة الاقتصادية الخانقة، وإحكام التنسيق بين الحاضنة السياسية والحكومة الانتقالية.

فاطمه علي : 30 يونيو علامة فارقه في تاريخ الوطن

فاطمة علي

تعد 30 يونيو انتصاراً للشعب السوداني، وأكدت أن النظام البائد لن يعود مرة أخرى، لو تسيل كل دماء الثوار الذين شاهدتهم يوم ٣٠يونيو أمام المجلس الوطني بأمدرمان، وأيضاً رمزيتها تمثلت في تفويض الحشود والجموع الهادرة التي تدافعت الى الشوارع بصورة تلقائية تفويضاً جديداً للحكومة الانتقالية “حكومة حمدوك”.

في 30يونيو أثبتت القوات المسلحة انتماءها للشعب، فكانت بكل ميادين التجمع لحماية الشعب وتحقيق مطالبة والحفاظ على تأمين المواكب .

ثورة ٣٠ يونيو ستظل علامة فارقه في تاريخ الوطن التحية للثوار والثائرات الذين خرجوا منتفضين ضد قوى الشر والظلام، خرجوا لاستعادة الوطن من هؤلاء الخونة الذين استولوا على البلاد في غفلة من الزمن، خرجوا ملبيين لنداء الوطن.

أن ذﻛﺮﻯ ثورة ٣٠ يونيو المجيدة ستظل ﻋﻼﻣﺔ فارقة أنقذت وطننا الحبيب من مصير مجهول، ومحاولات الاختطاف التي هددت هويته وحاضر أبنائه ومستقبلهم، واستطعنا جميعا ﺍﺳﺘﻌﺎدة دولتنا ﺑﻌﺪ ﺍﺧﺘﻄﺎﻓﻬﺎ ٣٠ ﻋﺎماً ﻛﺎﻣلة ﻋﻠﻰ ﻳﺪ المتأسلمين، ﺍلذين ﺍﺳﺘﺒﺎﺣوا ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﺍﻟﻌﺒﺎﺩ ﻟﻤﺼﻠﺤﺔ أهدافها .
وعلى الحكومة الاستعجال في تحقيق المطالب التي قدمت من قبل لجان المقاومة، والتي تمثلت في خمسة محاور حقيقية، فالثورة محروسة، والشارع جاهز، والترس صاحٍ.

محمود ود النعو: عيد لانتصار الثورة

محمود ود النعو


30 يونيو كانت منعطفاً مهماً للثورة السودانية. صحيح ان نظام البشير سقط في 11 ابريل، لكن حتى 30 يونيو كان العسكر من يتحكم بالدفة، وبعد فض الاعتصام خيل لهم أن الامور في صالحهم حتى جاءت 30 يونيو وبالتالي هى عيد انتصار الثورة والادارة الشعبية المدنية والاختبار الفعلي لقوة الشارع.


حسين سعد: رسائل واضحة إلى الجهاز التنفيذي والسيادي

حسين سعد

30 يوينو 2020م تطور كبير، ومحطة مهمة، في مسار الثورة، ودعم الفترة الانتقالية، وهي ليست حدثاً عابراً، بل هي انتصار، وطني، ودليل على أن الشارع فرض صوته، وذلك من خلال المشاركة الواسعة لقوي الثورة ولجان المقاومة، إذ أظهر (الشفاتا والكنداكات) إرادة صلبة وعزيمة قوية علي مواصلة العمل الثوري، والنضالي، ونتوقع ان يصدر حمدوك خلال فترة الأسبوعين التي حددها قرارات حاسمة تختلف تماماً عن خطاباته السابقة، وتستجيب الي مطالب الثوار (الشفاتا والكنداكات) العادلة، المتمثلة في إصلاح مسار ثورة ديسمبر، ومحاكمة من كانوا وراء مقتل الشباب الثائر امام قضاء عادل وتفكيك الفساد ،وإعاده هيكلة القوات النظامية ثم في اطار الحكم المدني تعيين ولاة مدنيين.

ماذا قالت مذكرة لجان المقاومة وأسر الشهداء؟
قالت المذكرة إن شعبنا يعاني من أزمة اقتصادية خانقة، وغياب للخطط الإسعافية العاجلة والخطط الاستراتيجية، كما أنه بدلاً عن فتح وظائف الخدمة المدنية للمنافسة الحرة والعادلة تحولت لاستبدال تمكين بتمكين آخر، وجعل الخدمة المدنية عاجزة مما وضع الثوار في خط المواجهة ليقوموا بواجبات ووظائف الحكومة وإداراتها التنفيذية المختلفة، بل والقيام أحياناً بأعمال الشرطة والأمن بالدور الرقابي على السلع والخدمات، والرصد والتبليغ عن المخالفات، كما أن ضمان وتعزيز مشاركة النساء في هياكل السلطة الانتقالية لم يكن بالصورة الثورية المطلوبة بعد ثورة كان، ولا زال لنساء السودان الدور الأعلى في إنجازها والدفاع عنها.
رسائل كثيرة:

ونري ان مواكب 30 يونيو ارسلت رسائل واضحة الي الجهاز التنفيذي والمجلس السيادي ورفاق النضال المسلح، ومكونات قوي الحرية والتغيير، كما أعادت 30 يونيو الاعتبار للثورة، ولدور الجماهير بعد خيبات الأمل وبعض أوجه القصور التي تسبب بها الجهاز التنفيذي وقوي الحرية والتغيير.ومن المرجح الإسراع في تفكيك الدولة العميقة (الموازية)، ومن المتوقع أن تستجيب القرارات المرتقبة الى مطالب الشارع الذي نقلته تلك المواكب من متفرج إلي صانع للأحداث، واستعادة زمام الثورة، ومراقب لأداء الجهاز التنفيذي، ولا يختلف اثنان على أهمية مواصلة النضال، لأجل التغيير المنشود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*