ثقوب علي صفحات اتفاق السلام يلزم سدها

  • 11 أكتوبر 2020
  • لا توجد تعليقات

د. حسن عابدين

مرحبا مرة أخري فرحاً بالتوافق بين الفرقاء علي سلام جوبا، ونأمل أن تكتمل حلقاته، وتستحكم ليكون سلاماً شاملاً دائماً بجلوس عبدالعزيز الحلو، وَعَبَدالواحد نور في مائدة المفاوضات، والقبول بما تم واستدراك ما لم يتم.

هناك ثلاث ثقوب يجب سدها عند مراجعة المجلس التشريعي المرتقب تكوينه (هل من صلاحيات هذا المجلس إجراء تعديلات وتصويبات علي اتفاق جوبا ؟ نري أن هذا لزوم ما يلزم).
١. أول هذه الثقوب، وهو ثقب أسود: قوتان مسلحتان لحفظ الأمن في دارفور، لكل منهما عقيدة قتالية أمنية مختلفة، كانا قبل بضعة أشهر عدوين لدودين سوف يردهما هذا التلازم إلي حالة العداء والاستعداء والاشتباك لعدم الثقة عند مجرد حادثة صغيرة كأنها قنبلة موقوتة قابلة للانفجار ، والنار من مصطصغر الشرر!
نري أن خيار الاندماج والانصهار في في قوة أمنية واحدة تحت قيادة واحدة هو الخيار الأوفق والأكثر ضمانا لتفادي المواجهة بين “الإخوة الأعداء”.

٢. الثقب الثاني هو شعار التمييز الإيجابي لدارفور، والمغالاة في شروط ومتطلبات وإجراءات تنفيذه التي تجعل من أبناء دار فور بعد عشر سنوات مواطنين من الدرجة الأولي في دولة الوطن الواحد علي أساس العدل والمساواة في الحقوق والواجبات بين كل المواطنين علي اختلاف انتماءاتهم الاثنية والدينية والجهوية، لا فرق بين المهمشين شرقاً وغرباً، شمالاً وجنوباً.

نري ان يسد هذا الثقب بمبدأ وشعار رفع الظلم عن ضحايا الحرب في دارفور وإنصافهم وهم النازحون واللاجئون وأسر الشهداء بالتعويضات العادلة المجزية مادياً ومعنوياً، وإعادة التوطين التنموى المستدام، والعدالة الانتقالية والمصالحات….الخ . وتوزيع أموال الداعمين للسلام بعدالة علي كافة المتضررين من نكبة الحرب، مع إعطاء دارفور الافضلية والأسبقية باعتبارها الاقلييم الأكثر تضررا ً، ومعاناة إنسانية ، تليه جنوب كردفان والنيل الأزرق (ومن أين للحكومة الانتقالية وحكومة ما بعد الانتخابات ٧٥٠ مليون دولارسنويا تخص بها دارفورلعشر سنوات ؟ ).

٣. مراجعة التوقيتات والآماد الزمنية القصيرة التي تتفاوت بين الأسبابيع وأشهر لتنفيذ قرارات مهمة حول تكوين المفوضيات العديدة وخاصة مفوضية الدستور. يلزم تمديد هذه التوقيتات والآجال القصيرة حتي اذا اقتضي الأمر مد الفترة الانتقالية نفسها لنحو ست سنوات، فالانتخابات ملحوقة سيما ان استعداد الأحزاب السياسة التاريخية لها منقوص أضافة للأحزاب الجديدة التي سوف تؤسس وتسجل.

ويجب ان نعترف نحن السودانيين عامة بإدماننا الفشل في احترام الوقت وحسن ادارته والإخلال بالمواقيت وتنفيذ البرامج والمشروعات من قبل خدمة مدنية متدنية الأداء زادتها ضعفاً وتردياً قرارات لجنة إزالة التمكين بفصل المئات من قياداتها العليا من ذوي الكفاءة والخبرة بسبب او توهم أنهم ” فلول وكيزان ” وهو اتهام سياسي لا يقدح في معايير الكفاءة والخبرة .

نقترح سد هذه الثغرة والثقب في الخدمة المدنية باختيار الاكفاء الأصحاء من شباب وناشئة المعاشيين، وبعض الشخصيات القومية المستقلة لعضوية وإدارة المفوضيات المحورية خاصة مفوضيات دعم السلام ، والدستور والانتخابات وتسجيل الأحزاب .

                       حسن  عابدين /  ١٠ أكتوبر  ٢٠٢٠

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*