البلد الأغنى على الإطلاق

  • 31 أكتوبر 2020
  • لا توجد تعليقات

مهندس Hحمد دياب

بالنسبه لخبر استلام منطقه جبل عامر بشمال كردفان من شركه الجنيد يوم الاربعاء ٢٨ اكتوبر.
خطرت على بالى خاطره.
هى البلد دى الدهب فيها فى الشماليه ولا الغرب ولا النيل الازرق ولا شرق السودان ؟
البلد دى حكايتها شنو؟
قريت تقرير امريكى بيقول ان اكبر مساحه مسطحه و خصبه على وجه الكوكب هى سهل البطانه .
تقرير تانى بيقول ان اليورانيوم الموجود فى السودان يكفى الكره الارضيه لو اعتمدت على الطاقه النوويه فقط لمده عشره الف سنه .

شاهدت بام عينى فى منطقه ام سقطه جنوب غرب قلع النحل ، جبال من الخامات النادره المتعدده . جبال كامله ، يظهر على سطح الارض الجزء اليسير منها، و الباقى مدفون تحت الارض .

تقرير اخر يقول ان الشركات الصينيه ذات الكفاءه العاليه و التكلوجيا المتطوره لم تجازف بالدخول فى استكشاف البترول السودانى خوفا من العقوبات الامريكيه السابقه و ان الشركات العامله فى مجال البترول هى شركات صغيره و بعضها انشىء خصيصا للعمل فى السودان و لم تستطيع استخراج البترول السودانى الا فى حدود المخزون السهل ، و هو قليل جدا بالمقارنه مع الموجود فعلا فى باطن الارض.
تقرير اخر يقول ان دول حوض النيل السودان و مصر و اثيوبيا يختصمون حول تقسيم ٧٤ مليار متر مكعب تقريبا و وصل بهم الامر حد الحديث عن حرب محتمله على هذه الحصه ، فى حين ان معدل الامطار السنوى الذى يهطل على السودان لا يقل بأى حال من الاحوال عن ٤٠٠ (اربعمائه) مليار متر مكعب. نعم، انا لم اخطىء فى الكتابه، ٤٠٠ مليااااار متر مكعب . ناهيك عن المياه الجوفيه التى تغمر جمييييع مناطق السودان ماعدا الشريط الساحلى على البحر الاحمر .
تقرير اخر يقول ان مجموع الاراضى الصالحه للزراعه فى مصر، و التى تطعم منها ١٠٠ مليون مواطن و تصدر منها منتجات زراعيه، هى عشره مليون فدان، فى حين ان الاراضى الزراعيه الخصبه و مسطحه و صالحه للزراعه بدون استصلاح فى السودان تزيد على ٢٠٠(مائتا ) مليوووون فدان .

ده غير ان السودان ما عنده مشكله انفجار سكانى كالهند و اسيا عموما و بعض الدول الاخرى التى اصبحت تعانى من التكدس السكانى الخانق و المستهلك لكل مساعى الزياده فى الانتاج.

ده غير ان السودان كله صالح للسكن و الشعب منتشر فى جميع ربوعه و ليس فقط على الشريط النيلى كغيرنا.
تقرير اخر يتحدث عن خصوصيه موقعنا الجغرافى المميز جدا و واعد و يربط جغرافيا و ثقافيا بين كل ما حولنا من تباينات جغرافيه و ثقافيه. جغرافيا، نحن ممر لاثيوبيا و تشاد و افريقيا الوسطى و جنوبنا الحبيب و ايضا ممر الى ليبيا من دول اسيا فى حال توقف قناه السويس عن العمل لاى سبب. و لعل العنت الذى واجهته اسرائيل بسبب عدم عبورها الاجواء السودانيه يوضح لنا اهميه موقع السودان لجميع دول الشرق و الغرب كممر جوى لا يمكن الاستغناء عنه ، ليس فقط لاسرائيل، بل لجميع الخطوط العابره . و لعل الحديث عن مديونيه امريكا للطيران المدنى(بغض النظر عن صحه المبلغ و تضخيمه) دليل على حوجه امريكا للاجواء السودانيه حتى فى ظل الخلاف الذى كان بين البلدين.

اما الحديث عن الصمغ العربى و الثروه الحيوانيه كما و نوعا . و نركز على نوعا دى كتييير، لان اللحوم السودانيه مصنفه الاجود عالميا ، مع امكانيه مضاعفتها عشرات الاضعاف بالاستثمار فى القطاع الحيوانى.

……………..
لكل المذكور اعلاه ، و بعض الموارد الاخرى ايضا . من الواضح للاعمى قبل البصير، و للجاهل و العالم . ان السودان هو اغنى قطر على الاطلاق على سطح الكره الارضيه ، و ان ما به من موارد، لا يمكن مقارنتها باى دوله بتروليه او دوله تكنلوجيه اخرى، خصوصا ان هذه الموارد غالبيتها متجدده .
……………..
ارفع راسك فوق ، انت سودانى. و فى الغالب ، مواردنا هى سبب بلاوينا ، لان الشجر المثمر فقط هو الذى يُقذف بالحجاره. و علينا ان ننتبه جيدا لما بين ايدينا و نحافظ عليه و نحسن استغلاله .
اخيرا ، اعتقد ان الكيزان اغبى مخاليق الله ، لانهم لو ادركوا ما سيطروا عليه من ثروات هائله و احسنوا استغلاله ، لكانوا استطاعوا ان ينهبوا اضعاف مضاعفه لما نهبوه فعلا، و فى نفس الوقت ، يقوموا بالهاء الشعب برفاهيه تنسيه ما نهبوه و يبقوا على كرسى السلطه لفتره طويله جدا.

لكنهم اغبياء و اكتفوا بالقشور، هذا طبعا غير الغباء بسبب كون الحرامى اصلا خاسر فى كل الاحوال.

بالمقارنه مع امكانيات السودان، الكيزان نهبوا نقطه من بحر الثروات السودانيه ، و الخساره الحقيقيه التى خسرناها هى الزمن الضاع و ليس المليارات المنهوبه.
…………….
الخاتمه.
نرمى قدام ، و ما نخلى بكانا على النقطه الاتنهبت تنسينا اننا عندنا بحر فى انتظار استغلاله . و لا اقصد بأى حال من الاحوال ان نتخلى عن المحاسبه و القصاص. لكن قصدت ان لا نجعل كل همنا القصاص و نسمح للماضى ان ينسينا المستقبل . فنحن الان غارقين فى مستنقع الماضى و ويلاته على حساب المستقبل و مئالاته .
ارموا قدام .
…………….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*