وزير الخزانة الامريكي عندنا .. نظفوا المواعين

  • 09 يناير 2021
  • لا توجد تعليقات

هبط وزير الخزانة الامريكي منوتشين الخرطوم لاربع وعشرين ساعة الاربعاء ٧ يناير ٢٠٢١ بعد قطيعة لعشرات السنين ولم ينطوي اليوم إلا وكانت كمبوديا ريد رئيسة بنك التصدير والاستيراد الامريكي بالخرطوم لتوقيع اتفاقيات لتمويل مشاريع البنى التحتية والزراعة والطاقة والتعدين والاتصالات والرعاية الطبية فزيارات الوفود الامريكية والأوربية والمنظمات الاجنبية ظلت تتواصل بوتيرة متسارعة منذ أن رفع أسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب ونجاح.

ثورة ديسمبر المجيدة والتي اقتلعت نظام مقطوع الطاريء الذي عزل البلاد عن محيطه العالمي وكبله بديون وفوائد للبنك الدولي و لغالبية الصناديق الاقليمية والدولية في مشروعات ناصفها المفسدون والنافذون المخربون …

هبط وزير الخزانة الامريكي لتدارس الوضع الاقتصادي والمساعدات التي ستقدمها الولايات المتحدة إضافة إلى حلحلة ديون السودان في وقت الخرطوم خزائنها فارغة من الملاليم و يختنق ” الزولات ” بغلاء طحن عظامهم في بلاد تقول كتب التاريخ انه من أغنى بلاد الدنيا مياه مندفقه وثروة حيوانية وأراضي زراعية شاسعة وشمس مشرقة وقوة بشرية شبابية لا يستهان بها ولكن انسانها يصارع الجوع وضيم الحياة وامراض العطالة القاتلة التي تقود الشباب لا محالة الي طريق الموبقات وامتهان الإجرام الخ هذا غير الوضع السياسي المتأرجح والسلام المنقوص ..

إن زائري البلاد لن يدفقوا الدولارات والدنانير في هذه الخزائن الفارغة هباءا لكنها زيارات تمثل في المقام الأول دعم معنوي ولتبادل المنافع وصناعة الفرص الاستثمارية والتي ستكون ذات فؤائد وجودة عالية.

إن مهرت الاتفاقيات وصبت المساهمات او المساعدات في مواعين نظيفة خالية من آفة الفساد وإن وجهت ما يأتي منها لمشروعات إنمائية إنتاجية مدروسة بعناية ولتأهيل الكوادر البشرية واستنهاض هممها واخراجها من حالة اليأس والإحباط لتمسك بمعول الانتاجية .

من المهم جدا لحصاد فؤائد زيارات الوفود الخارجية تنقيح الانظمة والقوانين الاستثمارية والمالية وسد الثغرات التي دلف منها ما نخر عظم خيرات البلاد وافسد خارطة التنمية ..

من المهم جدا لانجاز اي مشروعات استثمارية اجنبية حفظ حقوق الاهالي في الاراضي المستثمرة تحاشيا لتكرار التجارب السالبة كقضايا المناصير ومتضرري قيام سد مروي وغيرها كما ان حسن توزيع المشروعات علي خارطة الولايات وعدم تكدسها بالعاصمة و وفق دراسة علمية تقيس الحاجة والفائدة المرجوة وليس بالمحسوبية وضرورة الانتباه لاحقية المسوؤلية المجتمعية وإبرازها ضمن بنود الاتفاقيات مع هذه الشركات والمؤسسات المالية لتساهم في رفع القدرات التعليمية والصحية للاهالي ومناطقهم التي ظلت مهمشة ..

ان اعادة قراءة وتنقيح قوانين الاستثمار والشراكات الخارجية وحفظ حقوق الدول او الافراد المستثمرين يستقطب الاموال النظيفة والجادة و يسد الثغرات ويرفع الفائدة لكل الأطراف وقبل هذا وذاك يحفظ للبلاد حقها في قائمة الشفافية الدولية ومحاربة الفساد

ان إيلاء المؤسسات التعليمية والصحية والإنتاجية ورفع كفاءة مؤسسات البحث العلمي والاستدامة يجب ان يكون لها اولوية وستقطف ثمارها الاجيال .

نقحوا القوانين واضعوا الانظمة الصارمة والنوافذ الموحدة ونظفوا المواعين تعيدوا لسلة غذاء العالم موقعها الطبيعي في خارطة التقدم .

اعلامية كاتبة
Awatifderar1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*