العافية درجات (1)

  • 11 يناير 2021
  • لا توجد تعليقات

ٱنور محمدين

توطئة

كان يوما مميزا قبل ما ينوف على 60 عاما ومهرجانا بهيجا حينما تقدمت طفلة يانعة الصفوف ووضعت عقدا من الٱزهار الجاذبة تطوق به جيد الدكتور حسن كشكش ابن بلدة الغابة مواطن وادي حلفا باشمفتش صحة الشمالية الذي قص الشريط التقليدي إيذانا بافتتاح مستشفى دلقو باسما وسط شلالات من الزغاريد والتصفيق المتتابع والهتاف المدوي’ الذي ٱصبح المستشفى الوحيد بين دنقلا وٱسوان زمنا.

كان ذاك الحفل المحضور علامة فارقة في تاريخ المنطقة بٱجمعها فبه ضمدت الجراح وسكنت الآهات والٱنات وزرع على ٱفواه المرضى الابتسام وهم في ٱضعف حالات الإنسان عندما يدهمه مرض يجعل نهاره ليلا وسعادته شقاء.
نعم كان يوما مشهودا رائعا’ ولكنه كان تتويجا لمسيرة طويلة من الجهود عبر العصور لها اشراقاتها ومحطاتها وومضاتها وكبواتها.

سٱحاول في الحلقات اليومية التالية على مدى اسبوع تتبع هذه الرحلة المضنية متوقفا عند اهم ارتكازاتها علها تحفز آخرين على استكمال ملامح صورتها وتلافي قصورها وتصويب هفواتها ليستقيم عودها وتكون مرجعا للباحثين والدارسين وسائر المهتمين’ خاصة وٱنني ٱتصدى لهذا الجهد التوثيقي اعتمادا على الذاكرة وهو في النهاية مجهود بشري لا يدعي الكمال ولا ينبغي له تزامنا مع بشريات النفير العظيم المنصور الذي يضخ دماء الوثبة الخلاقة في جسد الصرح المبجل الذي يتوجه عملاقا شبابيا يؤدي واجبات إنسانية رفيعة ٱسمى وٱشمل وٱكثر اتساعا في رحلة رسالته السرمدية الميمونة المتجددة’ وذلك بغية استصحابها ونحن نتهيٱ للاحتفال بتدشين ثمرات الجهد المتكامل الراقي.

ذن نلتقي على زورق الإبحار نحو التفاعل المثمر صباح كل يوم جديد مع كوب الشاي بحليب وطبق زلابية حارة.

تركتكم بعافية.

ٱنور محمدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*