من داخل ورش النجارة والكهرباء بامبدة-أنامل نسائية تقبض المنشار وتداعب سلوك الكهرباء

  • 20 يناير 2021
  • لا توجد تعليقات

التحرير : انتصار فضل الله

إقبال: اكتسبت مهارات ونافست الرجال في النجارة

إقبال حسين في العقد الثالث من العمر ، تقضي ساعات النهار في ورشة النجارة بجمعية التعاضد النسوية متعددة الاغراض في حي الوفاق بامبدة الحارة 42 ، تقف على قطع الخشب بحرفية عالية مستخدمة كافة الأجهزة اليدوية والكهربائية لامتهان النجارة كدخل إضافي سعيا لتحسين وضعها الاقتصادي

تشارك إقبال زميلاتها في صنع “الدواليب – الطرابيز ” وغيرها من الأثاثات الخشبية تقول للتحرير لم تكن لديها خلفية حول اعمال النجارة لكنها عندما سمعت بمشروع التدريب المهني للمرأة بامبدة اسرعت لتسجيل اسمها فحظيت بفرصة لم تكن تحلم بها، فقد أسهم المشروع في تنمية مفاهيمها حول اهمية اختراق المراءة المهن الرجالية مثل الكهرباء والخراطة والحدادة والنجارة وغيرها من المجالات وتضيف أنها وجدت نفسها في العمل ولقد تعلمت الكثير

وتشير إقبال أنها مطلقة وتعول طفلين ، بدأت النجارة منذ ثلاثة سنوات وقد وجدت صعوبات في البداية لكنها تمكنت من العبور وأكد أنها استفادة من النجارة حيث فاقت مهارتها مهارة النجارين الرجال ، وتحولت من بائعة حلوى وفطور في رياض الأطفال الى منتجة الأثاث وخبيرة في صيانة الأثاثات المتهالكة الأسر وفقا لاسعار السوق، فقد تمكنت من تلافي آثار إغلاق المدارس والرياض بسبب كورونا واتخذت من النجارة مهنة وتضيف أنها تعمل على نجارة الدروع الخشبية وصواني الحائز بالاضافة الى الدوالي والمناضد استعدادا لإقامة معرض لبيع المنتج

توجد في مساحة أخرى ورشة تعليم الكهرباء العامة بداخلها مجموعة من الشابات يقفن على صيانة الأجهزة الكهربائية بعد تلغي التدريب والتأهيل الكامل وأصبحن مؤهلات للعمل في مجالات مختلفة تعنى بالكهرباء والتكييف والتبريد وتقنية سيارات

وتوجد بمقر ورشة تدريب النجارة والكهرباء ، مساحة مصنوعة من ” الجملون” مخصصه لعرض الأعمال حيث اكتمل انجاز العديد من الأثاثات الخشبية التي أصبحت في مرحلة العرض النهائي بحثا عن سوق للشراء ، فكل اثاث مر بمرحلة انتاج شاركت فيه 17 سيدة في مجال النجارة وكل جهاز كهربائي تمت صيانته أسهمت فيه 8 شابات فنيات كهرباء لتصبح المحصلة النهائية تمكين المراءة اقتصاديا

ودشنت شبكة المبادرة الاستراتيجية لنساء القرن الأفريقي ” صيحة ” بالتعاون مع جمعية التعاضد النسوية والسفارة الفرنسية امس العمل بورشتي النجارة والكهرباء العامة وتقول مشرفة الورش سوسن احمد ، تخصصت الجمعية في مجال الأعمال اليدوية باستهداف شريحة النساء النازحات والارامل والمطلقات اللاتي يواجهون ظروفا معيشية صعبة وأشارت يضم مركز التدريب 178عضو من الفتيات الشابات في مجالات مختلفة مثل أركان رياض الأطفال وقطاعات طباخة بالاضافة الى صناديق الجنبة، وحصالات القروش وأعلنت عن بدء التقديم للعضوية الجديدة في مارس القادم.

من جانبه اشار رئيس قسم التعاون في السفارة الفرنسية باسكال هونس ، الى التغيرات التي حدثت بالسودان خلال السنوات الماضية من تغير للحكومة ووجهات النظر ، مؤكدا أن هذا أسهم في إيجاد فرص مختلفة لكنه اضاف هناك بعض الأمور غير واضحة في مستقبل البلاد ، مؤكد دعمهم للمشروع ووقوف الحكومة الفرنسية الى جانب الشعب السوداني خاصة مجالات المرأة وقطع بأن المستقبل مرتبط بمشاركة النساء في كل المجالات الاقتصادية والسياسية وغيرها وأوضح انهم شاركوا صيحة في الكثير من المشاريع منذ سنوات وأبدى سعادته بارتياد المرأة السودانية مهن كان يقوم بها الرجال في السابق

فيما أفادت منسق برامج السودان في ” صيحة ” يسرى فؤاد عكاشه ، نبعت فكرة مشروع كسر التنميط من خلال برنامج التمكين الاقتصادي للنساء العاملات في القطاع غير المنظم واللاتي تنفصهن المهارات لتقديم الافضل ذات عائد اكبر ، فتم إلحاق مجموعات صغيرة من النساء بمراكز التدريب المهني لتعلم النجارة والكهرباء العامة وكهربة السيارات وغيرها حسب الاختيار

وأضافت يسرى كانت بداية المشروع في العام 2016 م وحتى اليوم تم تخريج أكثر من 500 امرأة في التدريب المهني في إعمار تتراوح بين 17 إلى فوق الأربعين ، واجهت مشاكل في إيجاد فرص عمل وأشارت إلى جزء كبير منهن يعملن في الأحياء و داخل ورش خاصة والبعض الاخر لم يجدن فرص عمل وأخريات التحقن بكولدير خاصة خريجات تبريد وتكييف ، وابانت تم الاتفاق في العام الماضي على عمل ورش للممارسة العمل والترويج للبضائع وجذب الزبائن بالتالي إيجاد فرص عمل جديدة وذكرت أن تدشين ورش النجارة والكهرباء الذي تم اليوم تأخرت بسبب جائحة كورونا حيث كان المقرر له العام الماضي

وأوضح يسرى أن المشروع تلغى دعما من السفارة الهولندية في السنوات الماضية اما تدشين الورش تم بدعم من الحكومة الفرنسية عبر سفارتها في الخرطوم ، وأشارت إلى تجارب مختلفة شكلت قصص نجاح في مجال كهرباء السيارات ، وكشفت عن تحديات تواجه المشروع تتمثل في توفير فرص الورش والحاجة للحرف والمهارات المكتسبة من قبل النساء ودعت الحكومة لتوجيه القطاع الخاص لاستيعاب النساء مع ضرورة أن توفر مدارس التدريب المهني فرص أكبر للتدريب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*