وحي الفكرة- متي تتحقق ثورة الصناعة التحويلية

  • 08 مارس 2021
  • لا توجد تعليقات

محجوب الخليفة

الإقتصاد المأزوم يولد الثورات ،واﻹقتصاد المدروس والمحصن يؤسس للنهضة.
وثورة ديسمبر السودانية إشتعلت بسبب الضوائق اﻹقتصادية وتردي الخدمات الضرورية اليومية وذاك التردي سببه الفساد والسرقة وتهريب ثروات البلاد .
تعويم الجنيه وتجفيف السوق الموازي خطوة جريئة تحرسها خطوات مماثلة بمنع استيراد الكماليات وتطهير قوائم الموردين من الشبكات الطفيلية وقطع الطريق امام التهريب ومراقبة انشطة التجارة الداخلية
كل ذلك مصحوبا بثورة حقيقية لقيام قاعدة واسعة للصناعات التحويلية تستخرج من المنتج الخام الواحد عشرات المنتجات المصنعة الجاهزة للاستهلاك المحلي والمؤهلة للتصدير والمنافسة في الاسواق العالمية.
تجربة مجموعة جياد الصناعية من التجارب الصناعية الناجحة والتي لايستطيع احد المزايدة علي نجاحها وتفوقها وتمكنها من تأسيس الثقة بإمكانيات السودان وقدرته في توظيف موارده البشرية وثرواته المتاحة..
فإذا كانت الولايات المتحدة وعلي لسان وزير خارجيتها قد بشرت بمستقبل السودان وصرحت بأنه القطر المؤهل للصعود بقوة وبسرعة ليتصدر قائمة البلدان الناهضة ، فإن السودان المنتظر أن ينهض هو بالتأكيد السودان القادر علي تأسيس قاعدة واسعة للصناعات التحويلية للتحول موارده الزراعية وثرواته الحيوانية والمعدنية مصدرا لتصنيع المئات من المنتجات المشتقة من تلك الثروات .
إذن تعويم الجنيه وتجفيف السوق الموازي وتوظيف حصائل الصادر وتنقية قوائم الموردين والإمتناع عن توريد الكماليات والامتناع عن تصدير المواد الخام والثروة الحية .وتشجيع الاستثمار في الصناعة التحويلية تمثل في مجملها الثورة الحقيقية للنهوض باﻹقتصاد السوداني والمساعدة علي بلوغ النجاح ليتعرف العالم علي الدولة الاكثر تأهيلا للصعود بسرعة الي القمة خلال السنوات القليلة القادمة.

التعليقات مغلقة.