جار النبي أحمد قائد “التحرير السودانية” لـ”التحرير”: نؤيد علمانية الدولة والحوار سبيلنا لحل مشكلاتنا

  • 07 أبريل 2021
  • لا توجد تعليقات

القــاهرة : النوريوســــــــــــــف


الاوضاع الامنية في دار فور هشة وعلي الحكومة الاضطلاع بمسئولياتها كاملة لحفظ ارواح الابرياء


جار النبي عبدالكريم يونس قائد حركة قوي التحرير السودانية واحد قيادات تحالف الجبهة الوطنية المتحدة للتغيير (تقاوم ) يعتبر واحداً من المؤسسين للعديد لحركات النضال والكفاح المسلح باقليم دار فور بل هو يعتبر من اقدم الذين حملوا السلاح ومنذ سنوات طويلة للدفاع عن قضايا الهامش في ذلك الاقليم الذي يعرف جيداً كل تفاصيل طبيعة الصراعات والمشاكل والقضايا الشائكة التي ظلت تتفاقم يوماً بعد يوم وماأن تهدأ الا وتعود من جديد في الواجهة ( الصحيفة ) اجرت معه حواراً مطولاً تحدث فيه عن العديد من القضايا والمحاور المهمة بدءاً باستبعادهم من مفاوضات سلام جوبا . ولماذا تم اقصائهم ؟ ومن هو المستفيد من ذلك ؟ وماهو موقف تحالف الجبهة الوطنية المتحدة للتغيير تقاوم من اتفاق إعلان المباديء الذي وقعته الحكومة الانتقالية مع الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال جناح عبدالعزيز الحلو . وماهو رأيه حول اطلاق سراح موسي هلال ومدي تأثير ذلك علي عملية السلام خاصة في اقليم دار فور والعديد من المواضيع تطالعون كل ذلك في الحوار التالي :-
*بداية ماهوموقفكم من توقيع اتفاق اعلان المبادئ الذي تم بين الحكومة الانتقالية والحركة الشعبية لتحرير السودان شمال جناح عبدالعزيز الحلو؟
نحن في تحالف الجبهة الوطنية المتحدة للتغيير (تقاوم) ايدنا هذا الاتفاق وأصدرنا بياناً بهذا الخصوص مهمور باسم الناطق الرسمي للتحالف ونعتقد ان هذا الاتفاق الذي تم بين الحكومة والرفيق الحلو يمثل خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح نحو تحقيق الأمن وإيجاد سلام شامل وعادل كما ان بنود هذا الاتفاق حوي علي الكثير من الرؤي والنقاط المهمة والتي جاءت متوافقة مع رؤيتنا واهدافنا في التحالف ونعتقد انه حمل الكثير من النقاط التي وردت في مشروع تحالفنا وفي تقديري ان هذا الاتفاق وضع اللبنة الاساسية لحل مشكلة السودان علي اعتبار انه يتضمن علي فصل الدين عن الدولة وتحقيق السلام العادل والحريات والعدالة وتقسيم السلطة والثروة وضمان مشاركة فاعلة وحقيقية لكل المكونات السياسية في السلطة والغرض من حمل السلاح اوالكفاح هو كما نشاهد ان كل الحركات التحررية التي قامت في العالم كانت تنادي بقضايا السلام والحريات ومدنية الدولة وفصل الدين عن الدولة وحقوق الانسان والديمقراطية وكما ان برنامجنا في التحالف اشتملت علي العديد من النقاط والتي جاءت في وثيقة اعلان المبادئ كالحريات والتقسيم العادل للسلطة والثروة وعلمانية الدولة اي فصل الدين عن المؤسسات السياسية وحقوق المرأة والطفل كما هو منصوص عليه في المواثيق الدولية وايضا نسبة للتنوع الكبير الذي يوجد بالسودان طالبنا بالحكم اللامركزي اوالفيدرالي .
*هل تلقيتم اي دعوة من قبل الحكومة او الوسطاء بهدف الانضمام للتفاوض خاصة بعد ان قام اتحاد منظمات المجتمع المدني السوداني بالقاهرة بتسليم الدكتورعبدالله حمدوك رئيس الوزراء مخرجات الملتقي الشبابي الذي نظم مؤخرا بالعاصمة المصرية وشاركت فيه العديد من حركات الكفاح المسلح؟
صحيح ان الاخوة الرفاق في القاهرة رفقه رئيس اتحاد منظمات المجتمع المدني قاموا بتسليم هذه المخرجات للسيد رئيس الوزراء الا اننا في التحالف وحتي الان لم نتلقي اي دعوة سؤا كان من الحكومة الانتقالية او وسطاء السلام في السودان او اي جهة اخري رغم اننا ظللنا ننادي بضرورة الجلوس مع كل الحركات الغير موقعة في اتفاق سلام جوبا بهدف التفاوض بشأن عملية السلام في البلاد الا انه لاحياة لمن تنادي ونشاهد صمت تام وان كانت هناك اشارات او تصريحات إيجابية في هذا الاتجاه الا انها لم تكن بشكل رسمي انما عبر وسائل الاعلام فقط .
*اذن ماهي الخيارات المطروحة لدي التحالف في حال عدم توجيه دعوة رسمية للتفاوض هل سنشهد عودة من جديد للمربع الاول أم ماذا ؟
اعتقد ان كل الخيارات الان هي مطروحة مع تأكيدنا التام في اكثر من مرة اننا ليس دعاة حرب او نريد ان نعيد البلاد الي المربع الاول كما يعتقد البعض وان حركاتنا لديها اجندة خارجية وماشابه ذلك كل هذا الحديث الغرض منه معروف لدينا ولكن مايحدث الان وخاصة بعد توقيع اتفاق سلام جوبا والذي ضم حركات بعينها والتي تم اختيارها بعناية فائقة مع استبعاد حركات فاعلة ولديها تاريخ طويل في الكفاح والنضال المسلح اعتقد انه امر محزن ومخزي وعلي الحكومة الانتقالية ان تقوم بمسئولياتها كاملة تجاه تحقيق السلام الشامل والعادل وهذا لن يتاتي الا بالجلوس والتفاوض مع كل الحركات وكل الاطراف علي طاولة واحدة خاصة ان كل هذه الحركات مطالبها واضحة ومشروعة وبعد سقوط النظام البائد والذي ساهمت تلك الحركات بشكل كبير في تصدعه وإضعافه حتي تم إقتلاعه عبر ثورة ديسمبر المجيدة ولكن للأسف الشديد نري ان الحكومة الحالية تكرر نفس ماكان يقوم به نظام المخلوع ورغم ذلك نحن مازلنا نقف في اتجاه تحقيق هدف واحد الا وهو تحقيق سلام عادل وشامل ودولة مدنية ديمقراطية تجمع كل الاطياف والحركات والمكونات بعيداً عن المحاصصات وتفضيل الاخر عن الاخر ومالم يتحقق ذلك نستطيع ان نقول ان السودان لن ينعم بالامن والاستقرار والسلام.

  • لماذا تم اقصاء حركات بعينها علي حساب الحركات الموقعة حالياً علي اتفاق سلام جوبا سؤا كان ذلك من قبل الحكومة الانتقالية او الوسطاء او الجبهة الثورية نفسها ؟
    كما هو معلوم ان هناك حركات ظلت متواجدة بالخرطوم بعد ان وقعت علي اتفاقيات سابقة مع النظام البائد مثل حركة اركو مني مناوي وحركة العدل والمساواة وبعض من الحركات اضافة الي الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال وكل هذه الحركات يعتقد البعض انها حركات كبيرة وهي التي تملك القوات والجيوش والعتاد وماشابه ذلك ولكن هناك حركات اخري لها وزنها وثقلها سؤا كان علي مستوي التسليح او العتاد او القواعد وتم اقصاءها بسبب انها انشقت من الحركات التي ذكرتها في بداية ردك علي سؤالك هذا ولذلك ظلت تتعامل مع الحركات الاخري بعدائية بل طالبت الحكومة بعدم اشراكها في عملية التفاوض.
    *برأيك كيف تبدو الاوضاع الامنية في دار فور سؤا كان في معسكرات النازحين او المدن والقري بشكل عام ؟
    اعتقد ان الاوضاع الامنية مازالت هشه وغير مطمئنة حتي الان رغم تأكيدات الحكومة باستتباب الامن وخاصة بعد الاحداث الدامية الاخيرة التي شهدتها بعض القري والمدن وفي تقديري ان الامن يحتاج لعقد مصالحات قبلية داخل المعسكرات والقري وتسويات في كثير من الامور الاجتماعية داخل اقليم دار فور بشكل عام.ومايقلقنا هو عدم وجود استقرار امني بصورة كبيرة في الاقليم الذي يعاني من ظروف اقتصادية وامنية قاسية لسنوات طويلة وحتي يومنا هذا مازالت الاحوال الامنية غير مطمئنة.
    *بعد خروج قوات اليوناميد الحكومة تعهدت بحفظ الامن والاستقرار بالاقليم وخاصة بعد حديثك هذا يمكن القول ان الحكومة الانتقالية فشلت في ذلك ؟
    قوات اليوناميد هي قوات أممية مهمتها كانت معروفة ومحددة ولكن الحكومة سؤا خرجت هذه القوات الأممية ام لا ايضا لديها مسئوليات ومهام لابد ان تقوم بها كاملاً وكما ذكرت لك ينبغي ان تقوم الحكومة بعمل تسويات ومصالحات عاجلة وحسم امر كل المتفلتين وتقديم كل المجرمين والمتسببين في كل الاحداث الاخيرة الي محاكمات عادلة اما فيما يتعلق بامر قوات اليوناميد فقد اقامت تلك القوات بعض المشاريع الصغيرة بالاقليم وايضا لديها مقار كان ينبغي الاستفادة منها بدلاً من تعرضها للتدمير والإتلاف الكامل لابد من الاستفادة منها في كثير من المشاريع الاجتماعية .
    *عبدالواحد محمد نور رفض الجلوس علي طاولة التفاوض مع الحكومة عبر منبر جوبا وطالب بضرورة ان يكون التفاوض بالسودان ماهو تعليقك ؟
    السؤال الذي يطرح نفسه لماذا يكون التفاوض بدولة جنوب السودان ؟ ولماذا تتم دعوات لبعض الحركات واستبعاد حركات اخري؟ وتقديم الدعوات لقيادات دون الاخري ؟ ولكن كما علمنا بان الاخ عبدالواحد محمد نور تلقي دعوة من قبل رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت وغادر الي هناك وعقد مباحثات ونقاشات مع رئيس حكومة الجنوب والاخ عبدالواحد رفض تماماً فكرة التفاوض بمنبر جوبا وطالب بضرورة ان تكون مباحثات او مفاوضات السلام بالسودان وتضم كل الاطراف السودانية ومناقشة كل القضايا الخلافية ونحن في تحالف قوي الجبهة الوطنية المتحدة للتغيير تقاوم نعتقد انه هو الطريق الانجع والأنسب لحلحلة كل القضايا والتوصل الي تفاهمات واتفاق سلام حقيقي عادل .شامل وكانت هي نفس رؤيتنا التي قمنا بطرحها قبل توقيع اتفاق سلام جوبا ونادينا بضرورة عقد لقاء جامع يضم كل القوي السياسية وكل الاطراف السودانية لمناقشة كل قضايا ومشاكل السودان منذ الاستقلال وحتي الان خاصة بعد سقوط نظام الانقاذ الذي ظل جاثماً علي صدور الشعب السوداني ثلاثون عاماً قام من خلالها بتمزيق وحدة البلاد واثارة الفتن والحروب والنعرات ومارس كل انواع القمع والقتل والتشريد والفساد داخل المؤسسات الحكومية بشتي انواعه.
    *كيف تري امر اطلاق سراح موسي هلال وخاصة انه وبعد خروجه من المعتقل انتقد بشدة اتفاقية سلام جوبا والتي وصفها بانها ابرمت مع قبيلة واحدة خاصة في فيما يتعلق باقليم دار فور ؟
    اعتقد ان الزعيم موسي هلال كان يقود اثنية كبيرة في الاقليم ونحن نعرفه جيدا في مجتمع كتم وكانت له اسهامات اجتماعية واضحة ولكنه أخطأ خطأ كبيراً عندما وقف بجانب حكومة الانقاذ والتي استقلته في مواجهة حركات الكفاح المسلح في اقليم دار فور وكانت هناك رؤية من جانب الزعيم الشفيع عبدالله ابكر في كيفية عقد لقاءات مع موسي هلال لمعالجة كل ماحدث الا ان في فترة وجيزة اصبح واحداً من اذرع النظام البائد بل كان هو سبباً في عدم تحقيق اهداف وبرامج حركات الكفاح المسلح التي واصلت قتالها وكفاحها دون توقف في الوقت الذي تطور فيه موسي هلال ورغم عن ذلك وفي الفترة الاخيرة شعر هلال باخطاءه وقام بطرح رؤيته وكون حركته التي عرفت بحركة الصحوة واصبح معارضاً للنظام نفسه ونحن نعتقد ان هذا تطوراً إيجابياً وقدمنا اشاداتنا تجاه هذا الامر والكل يعلم بتصريحات موسي هلال واحداث مستريحة والتي اعقبها اعتقاله من جانب الحكومة انذاك رفقة ابناءه وبعض من مناصريه ونحن في حركات الكفاح المسلح كان موقفنا واضحاً ضد اعتقال اي شخص وسجنه ودون تقديمه لمحاكمة عادلة سؤا كان موسي هلال او غيره ونعتقد ان اطلاق سراحه بمثابة خطوة ايجابية ربما تسهم في حلحلة الكثير من المشاكل والصراعات بالاقليم الذي يحتاج كما ذكرت سابقا الي العديد من المصالحات والتسويات وحلحلة المشاكل والقضايا العالقة بين كل مكونات هذا الاقليم الكبير والذي يضم العديد من القبائل والأثنيات

التعليقات مغلقة.