خلفت سيرة عطرة السديرات تفقد رائدة من رائدات المرأة

  • 09 مايو 2021
  • لا توجد تعليقات

إبراهيم موسى


بعد حياة مليئة بالبذل والعطاء رحلت إلى الدار الآخرة يوم الجمعة السادس والعشرين من مارس الماضي، الحاجة كلثومة ادم احمد شطة ملبيةً نداء ربها بمنطقة السديرات بمحلية ودبندا.
كانت الحاجة كلثومة أُماً للجميع وصاحبت أيادي بيضاء وصاحبت خير كثير، الحاجة كلثومة لا نزكيها على الله ولكن بفقدها فقدت منطقة السديرات وهي تجمع لأكثر من ٣٠ قرية رائدة من رائدات المرأة السودانية التي كان لها الفضل في دعم تعليم المرأة، فقد كافحت وناضلت من أجل ذلك فكان لها ما أرادت فيعود لها الفضل في دفع الآباء وتشجيعهم وحثهم على تعليم بناتهم، فبفضل جهودها في هذا الخصوص كان للمنطقة حضور بارز في مجال تعليم المرأة ونتيجة لذلك فقد حظيت المنطقة بوجود عدد من الخريجات في مجال الطب والتخصصات الأخري، اصبحن إضافة حقيقية وكبيرة للمجتمع الذي يدين بهذا الفضل لمناصرتها ومساندتها لجهود تعليم البنات في مجتمع محافظ له رأي في قضية التعليم.
أما في مجال الصحة العامة كانت الراحلة الحاجة كلثومة قابلة متميزة على مستوى المنطقة، فكلما تعثرت امرأة في الولاة في القرى خارج السديرات كان الطلب والقرار إحضارها فوراً لإنقاذ حياتها، فكم أنقذت أمهات وهن في حالة مخاض عسير َ، وكم أنقذت أرواح أطفال من الموت ، وهذا جانب يسير من حياتها العامرة ودارها ايضاً وهناك جانب اجتماعي كبير لا استطيع حصره ظلت تقوم به علي مستوي المنطقة.
تجربة الراحلة الحاجة كلثومة فرصة للتعلم منها وتطويرها كتجربة رائدة حظيت بقبول مجتمعي مثلت الأساس للنهوض من خلال إرسال ترددات للطاقة الإيجابية تصب في الوعي المجتمعي ولكي يلتقطها كثير من الناس، مما يساعد على الصحوة والإستيقاظ، فكما أنقذت حياة الكثير من الأمهات والأطفال فهناك حاجة ماسة لإستمرار هذا العطاء ورعاية البذرة التي زرعتها لتمو وتكبر ويجني ثمارها الجميع ونأمل ان يكون بترجمة هذه الجهود في مشروع أو جمعية او مؤسسة خيرية باسمها لتستمر في انقاذ المجتمع الذي كرست حياتها من أجله ليعيش معافى في نقاء وصفاء وحب.
الا رحم الله الحاجة كلثومة رحمة واسعة بقدر ما قدمت وهي قد سجلت اسمها ضمن رائدات المكراة في السودان من امثال تحية زروق، وخالدة زاهر، ملكة الدار عبد الله، صفية الأمين، السريرة بنت مكي، منيرة رمضان، فاطمة احمد إبراهيم واخريات.

التعليقات مغلقة.