ما بين مستشفي و تلفزيون حلفا الجديدة و قضية المولد الكهربائي

  • 18 يوليو 2021
  • لا توجد تعليقات

محمود أكمنتود

ظلت مدينة حلفا الجديدة كما كل المدن و القري السودانية تواجه الظلم و التهميش و لم تري اي مشاريع تنموية و خدمية منذ التهجير و ساءت الاحوال خلال الثلاثين عاما الماضية في ظل حكم المتأسلمين البائد.. و لكن حان الوقت الأن و في ظل الثورة المجيدة ان نقف جميعا شباب و شابات كبار و صغار من أجل اقتلاع الحقوق.. فلماذا تساهم حلفا بمواردها في تنمية المناطق الاخري و هي لا تجد نصيب منها.. و لماذا تواجه حلفا الجديدة التهميش و الاهمال… حيث لا خدمات و لا تنمية..

تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي عبر ناشطين و مهمومين بقضايا حلفا الجديدة عن مشكلة بين مستشفي حلفا و وزارة الاعلام متمثلة في تلفزيون حلفا الجديدة و ذلك عندما رفض المسؤولين عن التلفزيون منح مولد كهربائي غير مستخدم لمستشفي حلفا الجديدة التي تعاني من انقطاع التيار الكهربائي الذي ادي الي موت اطفال و مواليد بسبب توقف الاجهزة و قد شاركت حكومة الولاية في هذه المشكلة بالوقوف مع ادارة التلفزيون في منع و رفض نقل المولد للمستشفي بل سعت الي نقله الي كسلا .. و لكن كما جاء في المداخلات فقد تكرم الاستاذ لقمان احمد مدير تلفزيون السودان بالموافقة علي منح المولد للمستشفي فله كل الشكر و التقدير.. و الشكر لكل الذين سعوا و تحركوا من اجل حل مشكلة المستشفي و توفير المولد و التحية بشكل خاص للناشط عثمان نوري الذي قام بفتح صفحة هذه القضية علي وسائل التواصل و تحرك في ارض الواقع..

ان قضايا حلفا الجديدة اكبر و اعظم من توفير مولد كهربائي حيث يموت انسان حلفا بالامراض بسبب عدم توفر المياه النقية الصالحة للشرب بجانب مشاكل الاسبستوس و عدم توفر العناية الصحية و المستشفيات و المراكز المهيأة لتقديم الخدمات العلاجية و الصحية.
هرب معظم سكان المنطقة و نزحوا لاطراف العاصمة و المدن الاخري و هاجر الشباب الي دول الاغتراب بعد تدمير المشروع الزراعي الذي كان يمثل مورد الرزق لهم..

تعاني مدينة حلفا الجديدة من الافتقار للخدمات التعليمية في عدم وجود المباني المدرسية و البيئة التعليمية الصالحة للمعلم و الطالب.. تنعدم الطرق المسفلتة و الصالحة مما يؤدي الي انقطاع الطريق بين القري و المدينة في فصل الخريف.. ما زال المطحن الرئيسي للمدينة المتمثل في مطاحن اتحاد الجمعيات التعاونية و الذي كان يوفر الدقيق للمدينة و الولايات الشرقية متعطلا يقف خرابا..

البيئة و ما ادراك ما البيئة حيث لا توجد ادني مقومات البيئة الصالحة من النظافة و محاربة الحشرات و الذباب و الباعوض مما انهك مرض الملاريا الكبار و الاطفال..

ان الواجب يحتم علي كل الشباب و الشابات من خلال لجانهم و منظماتهم و تنظيماتهم التصدي لخطر انهيار هذه المدينة بسبب التردي في كل المجالات عبر الضغط و السعي الي اقتلاع الحقوق.
هذه دعوة الي كل ابناء حلفا الجديدة في الداخل و الخارج للوقوف صفا واحدا و الانطلاق نحو انقاذ منطقتهم و هنا لابد من الوحدة و التقارب حتي نعيش في منطقتنا كما يليق بنا .. و كذلك ان لا ننسي حق العودة الطوعية لارض الاجداد فوادي حلفا حق اصيل و حلفا الجديدة حق مكتسب..
و التحايا النواضر..

التعليقات مغلقة.