البرهان يرتدي جلباب القبيلة

البرهان يرتدي جلباب القبيلة
  • 19 يوليو 2022
  • لا توجد تعليقات

جعفر عباس


لحين من الدهر حسب الجنرال الافتراضي حميدتي، أنه وفي مسعاه لحكم البلاد، قادر على شراء الولاءات والذمم بالمال، ولهذا تبجح عندما خرجت المواكب الهادرة رفضا لاستيلائه هو والبرهان على السلطة، بأن “نحنا كمان عندنا شارع”، ثم خرج موكب يتيم وهزيل يؤيد انقلاب 25 أكتوبر، وعندها أدرك حميدتي والبرهان ان المدنيين الذين ركبوا سفينة الانقلاب (برطم واردول وعسكوري وجبرين وهجو وأمثالهم) جوف وكرتونيون، ولهذا قرر حميدتي اللجوء الى الحاضنة القبلية والجهوية، وتوجه الى دارفور معلنا انه سيبقى فيها لثلاثة أشهر يزرع خلالها الأمن والأمان، بينما هدفه الحقيقي هو تحقيق المخطط المتفق عليه مع بعض لوردات الحرب بجعل دارفور قاعدة شعبية له وصولا الى تحريض أهلها على التمرد في حال سقوط الانقلاب
أدرك عبد الفتاح البرهان أيضا أن “الشارع” ضد انقلابه، وأن من وعدوه بتوفير السند الجماهيري، نفر بلا حيلة، فقرر هو بدوره ارتداء جلباب القبيلة، وهكذا ذهب خلال عطلة العيد إلى بلدته في ولاية نهر النيل، وقال كلاما يثبت انه جاهل وانه عدو نفسه، فقد وقف خطيبا أمام أهله وعشيره قائلا: نحن (أهل الولاية) قوة ما ساهلة ولا ننقاد للآخرين.. تاريخ السودان كله من الولاية: البجراوية وكبوشية .. مكانكم يا أهلنا القيادة والريادة (ولهذا أنا ممثلكم في القيادة؟).. يجب علينا توحيد كلمتنا وتقوية لحمتنا لحفظ حقوقنا.. أنتم يا اهل الولاية مستهدفون ويجب ان تكون هناك حدود فاصلة بينكم وبين الآخرين.. تزخر المنطقة بالذهب والخيرات والرجال المقاتلين الأشداء (أمثالي!!).. الآخرون (أهل الولايات الأخرى؟) لا يشبهوننا
ظل البرهان يزعم أنه “رئيس” كل السودان، فإذا به وبعد ان أدرك ان ظهره الى الحائط، يتوسل إلى قبيلته وأهل منطقته بأن يكونوا سندا له دون الآخرين، ولأن المحن تجلو وتكشف معادن الناس، فإن محنة البرهان بانكشاف الغطاء الشعبي عنه جعلته يتكلم وكأنه مجرد عمدة أو ناظر قبيلة، ولم يصدر رد فعل بعد من البرهان حول إعلان شريكه في جريمة الانقلاب حميدتي، بأن قائد سلاح المدرعات في الدعم السريع صار قائد سلاح المدرعات في عموم البلاد، مما يعني بداية دمج الجيش في الدعم السريع بينما ظل المطلوب هو دمج الدعم السريع وبقية المليشيات في الجيش الوطني
هل يريد حميدتي حكم دارفور وحدها؟ وهل يريد البرهان حكم ولاية نهر النيل وحدها؟ أم أنهما يريدان اتخاذ الولايتين قاعدتين شعبيتين لهما لينطلقا منها لترويض وإخضاع بقية أنحاء البلاد؟

الوسوم جعفر-عباس

التعليقات مغلقة.