ندعم نداء “لا للقبلية أنا سوداني”

خطيب مسجد الأنصار: الفساد والتحرش بالأطفال والاغتصاب ظواهر أفرزها الانقلاب

الجزولي محمد أحمد
  • 06 أكتوبر 2017
  • لا توجد تعليقات

أمدرمان- التحرير:

ركز عضو أمانة الدعوة والإرشاد الجزولي محمد أحمد، في خطبة الجمعة اليوم، بمسجد الإمام عبد الرحمن بودنوباوي، على ظهور ظواهر غريبة، في المجتمع السوداني، في ظل نظام الحكم  الحالي، وخاطب الحكام بقوله” يا أهل “الإنقاذ” ألا ترون حال العباد والبلاد؟ ألم تقرأوا سيرة الخلفاء الراشدين والسلف الصالح؟ وخاصة سيدنا عمر بن الخطاب.

وشدد على أن نظام الإنقاذ (نظام الرئيس عمر البشير) منذ مجيئه الى السلطة عبر الانقلاب العسكري لم ير أهل السودان منه خيراً، بل سخر خير السودان لمنسوبيه.
وأضاف أن هذا النظام فرض نفسه على أهل السودان، بسياساته الخاطئة التي دمرت الاقتصاد الوطني، وأشعلت الحروب في معظم بقاع السودان باتباع سياسة فرق تسد، وأشعلت سياساته العصبية القبلية النتنه، التي حذر منها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وساءت الأخلاق، وتراجعت القيم السودانية النبيلة وحل محلها الكذب، والاحتيال، وتقسمت البلاد ونقصت من أطرافها، وهاجر من هاجر من الكفاءة، ونزح من كان آمناً مستقرا في داره لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه، ولجأ من لجأ، لعله يجد ملاذاً آمناً في أرض الله الواسعة.

وأشار إلى أن  (بعد مجيء نظام الإنقاذ) ظهرت أشياء غريبة على المجتمع السوداني مثل الفساد والاعتداء على المال العام، والتحرش بالأطفال، والاغتصاب، والعنف الطلابي بالجامعات، وظهور العصابات المتفلتة في الأحياء السكنية، وظاهرة الاحتيال الالكتروني، وعبر الهاتف، وغيرها من الظواهر السالبة، وتركوا الأخلاق التي جاء النبي صلى الله عليه وسلم لإتمامها حيث قال ( إنما بعُثتُ لأتمم مكارم الأخلاق) وقال: ( من غشّنا ليس منّا).
ورأى الخطيب أن الشيء الأكبر من ذلك كله معاش الناس. حيث أصبحت المعيشة اليوم جحيماً لا يطاق، والرواتب في القطاعين العام والخاص ضعيفة جداً لا تسد الرمق فالمصروف أكبر من الدخل، بل حتى رئيس النظام (البشير) في لقائه المشهور قال: إن راتبه لا يكفي لسد احتياجاته.

وتابع الخطيب: يا أهل الإنقاذ ألا ترون حال العباد والبلاد؟ ألم  تقرأوا  سيرة الخلفاء الراشدين والسلف الصالح؟ وخاصة سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه الذي كان دئماً يتفقد الرعية ويسهر لراحة الناس، وأكد أن سيدنا عمر ترك قاعدة لحكام اليوم قال فيها: (ولانا الله على أمة محمد لنسد لها جوعتها ونوفر لها حرفتها، فإن عجزنا عن ذلك أعتزلناها). وقال: (لو عثرت بغلة أو بقرة في أرض العراق لخشيت ان يسألني الله عنها). وقال صلى الله عليه وسلم “من ولي من أمر أمتي منهم شيئاً فشق عليهم اللهم فأشقق عليه”. ذكرت ذلك لأقول هل في حكامنا اليوم من يقتدي بعمر؟
وتناول الخطيب نداء أطلقته كوادر من حزب الأمة في أميركا قبل أيام، بشأن مكافحة القبلية، وقال “دشن أحبابنا في الولايات المتحدة الأمريكية بمدينة أطلنطا “نداء لا للقبلية أنا سوداني”؛ وهو نداء يهدف لتجاوز العصبية القبلية والجهوية وإعلاء قيمة الولاء للوطن؛ وإننا في هيئة شؤون الأنصار ندعم هذا النداء، ونشجعه ونعمل على تنزيله لأرض الواقع ليكون ثقافة مجتمعية نداوي بها جراحات الوطن”.
وكان خطيب الجمعة  أكد أن الأمة الإسلامية محتاجة لدراسة السيرة النبوية بلغة العصر حتى تفجر طاقاتها، وتنهض من الركود، وتتعافى من الأمراض التي أصابتها.
وقال إن الإمام الصادق المهدي (رئيس حزب الأمة القومي وإمام الأنصار) بشرنا بتأليف كتابين هما: تفسير القرآن الكريم، وكتاب السيرة النبوية بعنوان: “محمد رسول الإنسانية”، وقال ” نسأل الله أن يوفقه ويحفظه ويعينه لإصدار الكتابين حتى تستفيد الأمة من علمه النافع”. .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*