عملية يوليو الكبرى: بحث طبيعة ما جرى في تلك الأيام

عبدالخالق محجوب: نحن مش كدة.. نحن لا نقبل الوصاية

  • 14 أكتوبر 2017
  • لا توجد تعليقات

عرض: محمد علي خوجلي

لم يتطرق تقويم قيادة الحزب الشيوعي السوداني إلى دور العراق أو منظمة حزب البعث في السودان في أحداث 19 يوليو 1971م، على الرغم من الوقائع الكثيرة المعلومة للناس كافة، بما فيهم عضوية الحزب الشيوعي، والقوى الوطنية الديمقراطية في الأحزاب السياسية كافة، وأبرزها: “تكوين مجلس الوزراء المقترح” و”سقوط أو/ اسقاط” الطائرة العراقية في جدة بعد تعذر هبوطها في مطار الخرطوم صباح 22 يوليو 71 بسبب “قطع أو/ انقطاع” الاتصالات.. وغير ذلك خصوصاً أن سقوط أو إسقاط الطائرة كانت له آثار سالبة في السلطة الجديدة بشأن “التأمين العسكري” الذي كان ينتظر وصول أطقم الدبابات لتغطية العجز.. ثم ما تداوله الجنود السودانيون أنها كانت تحمل قوات عراقية.

راجع عروضنا السابقة:
حول الطائرة العراقية، وإفادات الضباط المنفذين يخاصة ضباط المدرعات، والاجتماع المشترك بين مجلس الوزراء ومجلس قيادة الثورة في أغسطس 1971م، والشكر الذي سجله نميري لمن قدموا المساعدات في دحر “الانقلاب الشيوعي”.
إن هذا العرض يتضمن مناقشات د. محمد سعيد القدال لتقرير اللجنة القضائية/ الوزارية حول أحداث 19 يوليو، الذي اعتمد على وثائق حكومية، وتقارير أجهزة الأمن المحلية والخارجية والاستماع الى كثير من الشخصيات التي عاصرت الأحداث. ولكن كل الشهود الذين استمعت إليهم اللجنة كانوا من انقساميي 1970م. ورغم وقوع الانقسام في 1970م إلا أن جذوره تمتد الى ستينيات القرن الماضي، ودخلت فيه منذ ذلك التاريخ قوى أجنبية بأجهزة مخابراتها.
أنظر: تقويم الحزب لأحداث 19 يوليو كانت بدايته نوفمبر 1970م!!

جذور علاقة الشيوعي والبعث
نشأت الاتجاهات البعثية في السودان في عام 1956م من فكرة قيام اتحاد طلاب العالم العربي التي تبناها حزب البعث إبان الاتحاد بين مصر وسورية، وكان مركز هذا النشاط جامعة القاهرة فرع الخرطوم، وعقب انفصال سورية عن مصر ظهرت في جامعة الخرطوم “الجبهة الاشتراكية العربية”.

وبعد أن تخرج أعضاؤها انضم قادتها الى الحزب الوطني الاتحادي وحزب الشعب الديمقراطي، بهدف بث أفكارهم في الحزبين. كما عملوا من خلال الهيئات العامة حتى صدور ميثاق الجبهة الاشتراكية، وبدأت صلاتهم مع حزب البعث العربي الاشتراكي، وكان لهم وقتها عداء مستحكم مع أنصار قومية عبدالناصر.

وذكر الأستاذ علي الريح السنهوري في حواره مع سعاد الخضر بصحيفة نخبة السودان الإلكترونية – 23 اكتوبر/2016م” وقائع هامة في علاقة الشيوعي بالبعث، وجدتها وكنت عضواً في الحزب الشيوعي وقتها أفضل المداخل للتعرف إلى دور البعث ومنظمة السودان في أحداث 19 يوليو 1971م، وقال:
1- الحركة القومية بشقيها البعثي والناصري نشأت في 1960م رديفاً للقوى الثورية، وأعطت الصراع ضد الانقلاب “انقلاب نوفمبر 1958م” أبعاده الاجتماعية والتحررية، وربطته بحركة الثورة العربية، ولعبت دوراً طليعياً في جامعتي الخرطوم والقاهرة فرع الخرطوم والمدارس الثانوية.. وإذا كانت قوى الاتحاديين المستنيرة تشكل قاعدة الثورة، فقد كان الشيوعيون والبعثيون والناصريون هم طليعتها..

“وتشكلت قواعد الثورة من العمال والمزارعين والطلاب والنساء والشباب والمثقفين الثوريين. وصدر ميثاق الجبهة الاشتراكية في 1962م. وعندما تكونت جبهة الأحزاب المعارضة للحكم العسكري الأول 1958-1964م فإنها لم تتضمن حزب البعث حيث كان البعثيون ينشطون – وقتها – في الحركة الطلابية والعمل الجماهيري العام – “مقدم العرض”.

2- وبعد ثورة 1964م كانت هناك علاقة مميزة بين الحزب الشيوعي وحزب البعث وكانت تربط الأستاذ عبدالخالق محجوب علاقة وثيقة بالأستاذين بدرالدين مدثر وشوقي ملاسي، ولم تكن تعقد ندوة جماهيرية بالعاصمة إلى العام 1970م إلا ويشارك فيها الأستاذان عبدالخالق وبدرالدين.

3- وقام الحزبان الشيوعي والبعثي مع قوى جماهيرية وشخصيات وطنية بتشكيل هيئة الدفاع عن الوطن العربي، وتذويب الخلافات بين الطرفين في العراق، وتشكيل الجبهة الوطنية والقومية التقدمية في العراق.

“في واحد من اجتماعات الهيئة حضر عبدالخالق الاجتماع متأخراً قليلاً، وتم الترحيب بحضوره كأحد الشخصيات الوطنية. لم يقبل عبدالخالق، وقال للمنصة: لا. أنا عبدالخالق محجوب عثمان سكرتير الحزب الشيوعي، وحضرت للاجتماع بهذه الصفة – مقدم العرض”.

4- وخاض الحزبان الشيوعي والبعثي المعركة قبل وإبان نظام نميري بانسجام تام، ووقف حزب البعث في خندق واحد مع الحزب الشيوعي ضد الانقساميين التصفويين، الذين انشقوا عن الحزب الشيوعي بقيادة معاوية سورج.

“أكثر من مرة قال عبدالخالق إنه كثيراً ما يجد بدرالدين أقرب إليه من كثير من أعضاء اللجنة المركزية للحزب الشيوعي – مقدم العرض”.

فالتضامن بين الأحزاب الوطنية والتقدمية أهدافه الحرية والديمقراطية والتقدم.

5-تميز الحزب الشيوعي السوداني في حقبة الأستاذ عبدالخالق محجوب بالانفتاح على حركة الثورة العربية والتفاعل الإيجابي مع فصائلها ويبدو أن البعض تنقصه المعرفة بمواقف الحزب الشيوعي في ستينيات القرن الماضي، ومنها اعتماد استراتيجية التحالف مع نظام البعث في العراق، والالتزام الفكري والسياسي بتحرير فلسطين من الاحتلال الصهيوني.

وكالة الأنباء العراقية في الخرطوم
مكتب وكالة الأنباء العراقية في الخرطوم هو أول من نشر خبر ما حدث يوم 19 يوليو، وفي 22 يوليو 1971م كان أول قرار اتخذته السلطات السودانية إغلاق المكتب، والطلب الى منتسبيه مغادرة الخرطوم خلال 24 ساعة، ومن بينهم مدير المكتب الاعلامي طارق العاني. وكان ذلك من دواعي اتهام العراق بالضلوع في أحداث 19 يوليو.

“صحيفة الزمان الالكترونية – 27 نوفمبر 2016م”

لقاءات عبدالخالق وطارق
ذكر شوقي ملاسي – كما عرضنا – في مذكراته “أوراق سودانية” أن عبدالخالق طلب مقابلة السفير العراقي ابان أحداث 19 يوليو، واجتمع به فعلاً في العشرين من يوليو بحضور شخص واحد فقط هو العميد “طيار” سعيد كسباوي، أما كسباوي فقد أفاد بأن عبدالخالق طلب منه تدبير موعد مساء ذات اليوم مع طارق العاني لشكره على المعلومات، وأن يكون اللقاء في منزل كمال رمضان المحامي، وتم اللقاء في الثامنة مساء.

والمعلومات التي أراد عبدالخالق أن يشكره عليها هي أن طارق العاني هو من أبلغ كسباوي عن خطة المصريين التي اقترحوها على نميري لقتل عبدالخالق بالسم.

انظر: أبلغ تنظيم الضباط الشيوعيين باتجاه السلطة لتصفية عبدالخالق جسدياً كما عرضنا. وأن الحزب فيما بعد توصل الى أن محاولة الاغتيال قصد منها العسكريون الاسراع بتحرير عبدالخالق!!

وكتب د.عبدالله على ابراهيم:
بدخول عبدالخالق المعتقل أصبح تحت قبضة العسكريين الشيوعيين فهم استولوا عليه من خلال مده بالمعلومات، ووصله بالقيادة السياسية للحزب، ولقد أدركنا فيما بعد أن حديثهم عن أن سلطة مايو كانت تسقي عبدالخالق سماً بطيئاً لقتله لم يكن سوى جزء من الترويع…

ومعلوم أن قيادة الحزب أصدرت في 15 يونيو 1971م منشوراً بعنوان (انقذوا حياة عبدالخالق محجوب)

أنظر: قال عبدالخالق في محاكمته:
كان علم الحزب بوقوع الحركة يوم 19 يوليو عندما أعلن عنها في الراديو، وعندما علم عبدالخالق بالنبأ بحث عن هاشم العطا؛ لأنه علم أن هاشم اتصل باللجنة المركزية، واستفسره عن حقيقة أنه أبلغ الرفاق في اللجنة المركزية. فقال “هاشم” أنه اتصل بهم، ولكن موضوع التنفيذ.. فكيف لم تعرف لهذا اجتمعت اللجنة المركزية.

“وأنا للأسف لم أحضر الاجتماع؛ لأن واجبي كان حضور الاجتماع، ولكن صحتي لم تسمح بذلك؛ لأنني كنت في حالة من الآلام الشديدة في الجسم من فعل التسمم فكان لا بد من المحافظة على وجودي حتى يتم العلاج”.

وكتب محمد محجوب عثمان (الجيش والسياسة) “بعث عبدالخالق بثلاث رسائل خلال شهرين يقترح فيها على قيادة الحزب اتحاذ خطوات عمليه لتحريره من المعتقل”.
اما إفادات كمال رمضان المحامي كما نقلها عنه الأستاذ فتحي الضو في أغسطس 2017م فجاءت كما يأتي:

1-طلب عبدالخالق من كمال رمضان و”اللواء طيار” محمد سعيد كسباوي لقاءً مع مسؤول في السفارة العراقية. فتم الاتصال بالمستشار طارق العاني نسبة إلى معرفته عبدالخالق شخصياً. وتم لقاء الأربعة في منزل كمال رمضان. وبدأ اللقاء بنقاش عام حول الانقلاب، وطلب عبدالخالق من العاني مساعدة الحكومة العراقية من أجل تأمين السلطة الجديدة “الثورة”.
2-في لقاء الأربعة صدرت عن عبدالخالق ملاحظتان:
الأولى: تكراره المستمر بعدم الوصاية “نحن لا نقبل الوصاية”
الثانية: أبدى عبدالخالق تبرماً عندما قال العاني “أعتقد لازم توردوا هذه الثورة أي تصطبغ بدماء. فقال عبدالخالق بحزم “نحن مش كدة”.

3-في مساء اليوم نفسه “20 يوليو” أحضر كمال رمضان طارق العاني الى منزله حيث تم لقاؤه مع عبدالخالق، واجتمعا سوياً عدة ساعات.

اجتماع عبدالخالق والعاني عدة ساعات مساء 20 يوليو، تعيدنا إلى ما ورد في الحلقة (30) من هذا العرض، ومنع عبدالخالق باداه “المعلومات” من حضوره والتيجاني الطيب الاجتماع الكبير مع الديمقراطيين “عشان يشيلوا معانا الشيلة” بما يدفعنا للبحث عما اذا كانت هناك علاقة بين “المنع” و “اللقاء”.

4-وذكر كمال رمضان أنه قد تم لقاء للأربعة يوم 21 يوليو، وكان الجو ممطراً، وأنه شعر بأن المواقف بين طارق والعاني بدأت متباعدة من سياق النقاش. وعبدالخالق كان يكثر من عبارة “نحن نرفض الوصاية”.

وبعد نهاية اللقاء ذهب كمال لتوصيل العاني لمنزله وفي الطريق قال العاني لكمال: ضروري جداً أقابل الرائد فاروق حمدالله قبل أن يلتقي بقية أعضاء قيادة الثورة. قال له كمال. كيف؟ بمعنى أنه لم يصل بعد من لندن وقال كمال “لم يعقب ولم أزد”.

وأضاف: عند عودتي أخبرت عبدالخالق بذلك فلم يعقب بشيء أيضاً وعوضاً عن ذلك تجاهل الملاحظة، وسألني عن رأيي بصورة شاملة فيما حدث، “وعرفت قبل ذلك أن يوم 21 يوليو شهد لقاء عبدالخالق والوفد المصري”.

محمد سليمان الخليفة عبدالله
محمد سليمان هو الذي يمثل البعثيين في القيادة القومية لحزب البعث في بغداد، وكان له نشاط بعثي كبير وسط الطلاب في سورية عندما كان يتلقى تعليمه هناك. وعندما وقع الانقسام في حزب البعث انضم الى الجناح الذي كان يتزعمه ميشيل عفلق وفر إلى بيروت في عام 1965م. واختير بعد ذلك عضواً في القيادة القومية ببغداد، وأسند إليه منصب العلاقات الخارجية لحزب البعث، وهو منصب يقابل وزير الخارجية، بل كان أعلى رتبة من أي وزير في الحكومة العراقية، وجاء الى السودان أواخر 1970م، وكان الهدف من الزيارة حسب الوثائق التي حصل عليها جهاز الأمن القومي الآتي:
1-الاتصال بالتنظيم البعثي في الخرطوم؛ ليشرح له موقف القيادة القومية من الاتحاد الرباعي باعتباره تنظيماً بين حكام لا بين جماهير.
2-التضامن مع الحزب الشيوعي وغيره من التنظيمات المناوئة لإقامة جبهة تقدمية واحدة في محاولة لإسقاط الحكم.
3-استمرار الحوار مع الحزب الشيوعي للتوصل إلى نقاط محددة تمكن من التعاون بين التنظيمين.
4-تنوير عناصر الحزب بالخلافات داخل الحزب.

البرقيات السرية
تلقى جهاز الأمن برقية مفادها أن هناك عدداً من السودانيين يتدربون على أعمال الصاعقة في معسكر في منظمة حزب البعث الفدائية. ويرجح جهاز الأمن أمر الهدف القيام بنشاط داخل السودان (1970م) ويبذل حزب البعث مساعي كبيرة لإقامة نشاط في جبال النوبة، وكانت للاشتراكيين العرب علاقات وثيقة مع فاروق حمد الله، وان لم يوجد ما يثبت أنه كان عضواً ملتزماً.
واشتمل تقرير لجنة التحقيق القضائية على المعلومات التالية:

✓ ارسلت السفارة العراقية في الخرطوم برقيات الى قيادة حزب البعث في العراق توضح تحركات حزب البعث وصراعه مع النظام في السودان ومنها برقية 8 مارس 1970م التي تقول “ان المسئولين المدني والعسكري لمنظمة الحزب في السودان يطلبان ابلاغ صدام حسين ومحمد سليمان والسامرائي والياس فرح وطارق عزيز وخمسة آخرين للحضور للخرطوم والمشاركة في ندوة العربي حيث يسعى السودان لتشويه سمعة الحكم الثوري في العراق مما قد يؤثر على مخططات الحزب وأهدافه في السودان.
✓ أرسل العراق في 1970م وفداً رفيع المستوى وعرض تزويد السودان باحتياجاته من البترول ابتداءً من عام 1972م. وجرت مفاوضات لم تؤد إلى نتيجة.
✓ كان عدد البعثات العسكرية والمنح الدراسية للسودانيين بالعراق تزداد سنوياً حتى الفترة السابقة على 19 يوليو. وظهرت محاولات للسلطات العراقية لتجنيد بعض الضباط وضباط الصف والجنود الذين حضروا تلك البعثات. وكانت بعض المنح الدراسية لا تتم عن طريق الجهات الرسمية.

وهناك عدد من الوفود السودانية التي ذهبت إلى العراق لم تكن تتم بالطرق الرسمية، ومنها الزيارة التي قام بها فاروق حمد الله في يوليو 1970م، والتي قرأ سفير السودان في العراق خبرها في الصحف. واتخذ العراق مواقف عدائية لثورة مايو قبل 19 يوليو، وكان لقرارات 16 نوفمبر صدى واسعاً في أجهزة اعلام حزب البعث في بغداد وبيروت وبصورة عدائية لثورة مايو.

× ينقسم موقف العراق من أحداث 19 يوليو إلى شقين:
الأول: الدعم المعنوي فقد تناولت أجهزة الاعلام العراقية أنباء الانقلاب بعد ساعات من وقوعه، بينما لم تبدأ اذاعات العالم في اذاعته إلا بعد العاشرة كما أولته أجهزة الإعلام العراقية اهتماماً خاصاً.

ثم اجتمعت القيادات القومية والقطرية ومجلس قيادة الثورة العراقية، وتقرر الاعتراف فوراً بالنظام الجديد، كما أعلنت حركة الاشتراكيين العرب في السودان تأييدها الكامل للنظام الجديد.
الثاني: تقديم الدعم حيث أرسل العراق على عجل وفداً على مستوى عال برئاسة محمد سليمان. ولم يتصل أي شخص عراقي بالسفارة السودانية للحصول على تأشيرة. مما جعل سفير السودان يصفهم لاحقاً بأنهم يتصرفون كشركاء في الحكم. وطلب محمد سليمان من محافظ البنك المركزي العراقي تحويل مليوني جنيه استرليني عاجلاً للسفارة العراقية في بيروت. وتحركت ثلاث طائرات تضم وفداً على مستوى عال وعدداً من العسكريين الفنيين “أطقم الدبابات – الكاتب” وتوصل التقرير أن كل تلك القرائن كافية للتدليل على ضلوع النظام العراقي في المؤامرة والأحداث”.

راجع: صحيفة الصحافة السودانية بتاريخ 17 اغسطس 2005م.
“والطائرة العراقية التي أرسلت للخرطوم، وسقطت بالقرب من مطار جدة بما فيها ومن فيها عدا شخص واحد هو سمير نجم، كانت تحمل محمد سليمان عبدالله التعايشي عضو القيادة القومية لحزب البعث، ومعدات عسكرية كمساعدات للسلطة الجديدة كان من المتوقع وصولها الخرطوم من بغداد صباح 22 يوليو، وعندما وصلت الطائرة الأجواء السودانية أبلغت بإغلاق المطار لكن محمد سليمان طالب الطيار بالهبوط، وقال له: “المطار فتحوه لينا”، وفعلاً وصلوا الى أجواء الخرطوم ووجدوا المطار مفتوحاً أمنياً، ولكنه مغلق بفعل حالة الطقس فاتجهوا بالطائرة صوب جدة التي وصلوا إليها قرابة صباح 22 يوليو.
ونواصل

التعليقات مغلقة.