في احتفال حزبه بثورة أكتوبر

مؤكداً التمسك بمعارضته.. المهدي: النظام يواجه 10 (كلابيش) من أميركا

الصادق المهدي
  • 23 أكتوبر 2017
  • لا توجد تعليقات

أم درمان – التحرير :


سارة نقد الله

قدم رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي عرضاً تاريخياً لثورة أكتوبر في الاحتفال الذي نظمه الحزب بولاية الخرطوم السبت (21 أكتوبر 2017م) احتفالاً بالذكرى 53، وذلك بدار الأمة بأم درمان، وسط حشد كبير من جماهير الحزب وقطاعات الشعب السوداني، وفي مقدمتهم قيادات الحزب.

وأشار المهدي إلى أن يوم 21 أكتوبر لم يكن بداية هذه الثورة، بل سبقتها أحداث وتحركات لزمان طويل تمخض عنها خروج الجماهير في ذلك اليوم، وقال: “إن أكتوبر ثورة شعبية صنعها كل أهل السودان”، وأشار إلى دور حزبه في الثورة، موضحاً أن الرئيس عبود استدعاه مرتين، إحداهما في القصر الرئاسي، وناقش معه تطورات الأحداث المتصاعدة بالشارع في تلك الأيام، وأرجع المهدي ذلك للثقل الجماهيري لحزب الأمة، وأشار إلى أن جماهيرية حزب الأمة كانت السبب في اختياره للصلاة على جثمان أول شهداء أكتوبر الشهيد القرشي.

وقال المهدي: “إننا في هذا اليوم يجب أن نستلهم معاني ثورة أكتوبر باستنهاض الهمة الشعبية، والعمل على إقامة نظام جديد لبناء الوطن، في ظل السلام العادل والشامل لحقوق الإنسان والحريات العامة، وفق المعاني التي سجلتها ثورة أكتوبر”.

وأكد أن انقلاب نوفمبر 1958م بقيادة الفريق إبراهيم عبود كان أقل الانقلابات العسكرية سوءاً، وأشار إلى أن انقلابي مايو1969 والانقاذ1989م حاولا إغراء حزب الأمة باتخاذ موقف مؤيد، لكن هذه الخطة لم تنجح، وأن حزبه مبرأ من انقلاب نوفمبر 1958م بشهادة عبدالله خليل، وبموقف رئيس الحزب السيد الصديق.

وأوضح المهدي في كلمته أن طلاب جامعة الخرطوم وعميد كلية القانون في منتصف أكتوبر قدموا الدعوة للدكتور حسن الترابي لتقديم محاضرة حول قضية الجنوب، وتمت المحاضرة وحلل أسباب المسألة، وقال إن حلها يتطلب توفير الحرية كمدخل، وتدخلت حينها السلطات، ومنعت هذه الندوة، وعند قيام الندوة تصرفت الشرطة بحماقة، واستخدمت السلاح الناري لتفريقها، وكانت النتيجة مؤلمة، والطلبة كانوا عزلاً، والمسألة كانت اختلاف رأي، وليست مقاومة، واستشهد أكثر من طالب كان أشهرهم أحمد قرشي طه.

وأشار الإمام الصادق إلى أن ذلك جعل الشعب السوداني يضع سنة الثورة على النظم الاستبدادية بالقوة الناعمة، وهذا ما جعلها سنة متكررة في المحيطين العربي والإفريقي، وشدد المهدي على تمسك حزبه بمعارضة الإنقاذ؛ وقال نحن ضد سياسات المؤتمر الوطني حتى النخاع، ونرى أن النظام يواجه 10 (كلابيش) الآن من الولايات المتحدة الأميركية تتعلق بأحكام قضائية دولية، بسبب العشرات من الإرهابيين الذين آواهم، واستخرج لهم جوازات سفر، وأيضاً لمشاركته في أعمال تفجيرات بعدد من البلاد، وقال ما تم رفعه من عقوبات يمثل واحداً فقط من هذه (الكلابيش) العشر، وما زال الحاكمون مطالبين بشهادة حسن سير وسلوك لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وأن النظام وضع نفسة الآن في قائمة سوداء بسبب مشاركته في حرب اليمن.

وأشارت الأمينة العامة لحزب الأمة سارة نقد الله إلى أن الاحتفال بثورة أكتوبر ليس للابتهاج وحسب، بل لاستلهام الدروس وأخذ العبر، وقالت: “ما عشناه في سنوات عهد الديكتاتوريات المختلفة (عبود، ونميري، والإنقاذ) كان صعباً للغاية، وأن هذا العام سيكون الأخير لعهد الظلم”؛ “لنقول لهم (ودعناكم الله والرسول)”، ودعت جماهير الشعب إلى التوحد في جبهة عريضة لتحرير السودان تتكون من قوى نداء السودان وقوى الإجماع الوطني والمجتمع المدني والمجموعات الشبابية والطلابية والنسوية.

وأوضحت سارة نقد الله أن هناك مسارين: الأول جلوس أهل الإنقاذ بالجلوس مع القوى المعارضة وفق خارطة الطريق التي وقع عليها نداء السودان في 8 أغسطس 2016م، والمسار الثاني الانتفاضة الشعبية التي تنطلق بتعبئة جماهيرية واسعة.

وقال السكرتير العام لحزب الأمة القومي بولاية الخرطوم عبد الرحمن أحمد صالح في كلمته: “إن الاحتفال بذكري ثورة اكتوبر يدلل على معانٍ عميقة من معاني النضال من أجل الحرية والكرامة والعدالة والانعتاق ومحاربة الشمولية والظلم”، وأشار إلى أن أكتوبر أكدت أن الشعب السوداني مفجر الثورات، وسبق شعوب الربيع العربي في الزمان، وتفوق على الثورات اللاحقة في النتائج المذهلة في تجميع الصفوف، والتوحد من أجل بناء الوطن.

وأكد “أن هذا النظام فاسد ومستبد، ولا يصلح أن يستمر في إدارة شؤون الوطن، ويجب العمل على اقتلاعه، وعدم محاورته، أو الاشتراك في إي انتخابات في ظل وجوده، وعلينا أن نعمل على خلاص الوطن بإزالة هذا النظام، ومحاسبة منسوبيه”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*