التجمع الاتحادي يدعو إلى وقف التصعيد العسكري وإعلان هدنة إنسانية بالفاشر

التجمع الاتحادي يدعو إلى وقف التصعيد العسكري وإعلان هدنة إنسانية بالفاشر
  • 20 مايو 2024
  • لا توجد تعليقات

الخرطوم- التحرير

أكد حزب التجمع الاتحادي على ضرورة إعلان هدنة إنسانية في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور وفتح ممرات آمنة لإجلاء المدنيين من مناطق الاشتباكات العسكرية، فضلا عن إيصال الغوث الإنساني للمحاصرين ونقل الجرحى والمصابين لمناطق آمنة ليستكملوا علاجهم بها.

و دعا التجمع الاتحادي في بيان إلى وقف التصعيد العسكري والإسراع في استئناف التفاوض بمنبر جدة من أجل الوصول لوقف إطلاق النار الشامل في البلاد.

نص البيان:

الله الوطن الديمقراطية
التجمع الاتحادي

بيان

نُتابع بقلقٍ بالغ تصاعد وتيرة الأحداث والعمليات العسكرية في مدينة الفاشر وما حولها خلال الأسابيع الأخيرة. قد تدهورت الأوضاع الأمنية في مدينة الفاشر بصورة كبيرة جراء الحصار العسكري الذي يفرضه الدعم السريع على المدينة وتصاعد العمليات العسكرية وقصف الطيران والتدوين المدفعي على الأحياء بشرق المدينة وشمالها، مما أدى لنزوح معظم ساكنيها للاتجاه الجنوبي.

يوجد بمدينة الفاشر حالياً قرابة المائة مركز للإيواء، استقبلت فيها خلال الشهور الماضية نازحين من كل ولايات دارفور تقدر أعدادهم بنحو 500 ألف مواطن، معظمهم فروا من أهوال الحرب في الجنينة ونيالا وزالنجي ومن بعض المحليات بشمال دارفور، وآخر الواصلين هم النازحون من القرى غرب وشمال الفاشر جراء هجوم الدعم السريع الأخير عليها.

ومع استمرار الحصار للمدينة، والتصعيد العسكري المتزايد والخلافات بين طرفي النزاع حول إيصال المساعدات الإنسانية وبسبب عدم القدرة على إدخالها للفاشر، فقد توسعت الفجوة الغذائية بالفاشر وباقي الولاية. وقد كان الأثر لهذا التدهور في الأوضاع الأمنية والتصعيد العسكري المستمر هو انقطاع الإمداد والشح الغذائي والدوائي للمدينة، مما فاقم الأوضاع المعيشية والإنسانية في الفاشر بشكل أكبر في الأيام الأخيرة.

لقد شهد إقليم دارفور خلال العام الماضي ومنذ الأسبوع الثاني لاندلاع حرب 15 أبريل اللعينة أحداثاً دموية مهولة تصاعدت بشكل كارثي في الإقليم المحتقن بفعل سنوات طويلة من الاقتتال الأهلي والتصفيات العرقية وانتشار السلاح وضعف البنية الأمنية وهشاشة النسيج الاجتماعي والذاكرة المحتشدة بالجرائم ضد الإنسانية والمجازر العرقية والانتهاكات البشعة، ليضاف لهذا السجل الدامي خلال العام الماضي مزيداً من المجازر والانتهاكات والفظائع الوحشية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي وقع ضحيتها مئات الآلاف من الأبرياء، وما يزال الملايين من السودانيين والسودانيات يعيشون تحت جحيم هذه الحرب في إقليم دارفور ويعانون من انعدام الأمن، ويتهددهم خطر الموت والجوع ومآسي اللجوء والنزوح وينتظرون بفارغ الصبر أواناً تضع فيه هذه الحرب أوزارها.

إننا في التجمع الاتحادي ومنذ اليوم الأول لاندلاع هذه الحرب اللعينة ظللنا نناشد الطرفين المتحاربين أن يغلبا صوت العقل والحكمة ويوقفا هذا الصراع الدموي، وندعو الآن كل الأطراف المتحاربة للاستجابة لما يحافظ على سلامة مئات الآلاف من المدنيين الأبرياء المحاصرين في الفاشر وما حولها والذين تقع مسؤولية الحفاظ على أرواحهم تحت عاتقهم. إن التجمع الاتحادي ينادي بضرورة إعلان هدنة إنسانية في الفاشر وفتح ممرات آمنة لإجلاء المدنيين من مناطق الاشتباكات العسكرية، وإيصال الغوث الإنساني للمحاصرين ونقل الجرحى والمصابين لمناطق آمنة ليستكمل علاجهم بها، وندعو لوقف التصعيد العسكري والإسراع في استئناف التفاوض بمنبر جدة من اجل الوصول لوقف إطلاق النار الشامل في البلاد.

التجمع الاتحادي
18 مايو 2024

التعليقات مغلقة.