أرباب أسر ومزارعون خلف القضبان بسبب السياسات الإقتصادية

خطبة مسجد “الأنصار”: ارتفاع جنوني للدولار والأسعار.. والديمقراطية تُعيد الاستقرار

آدم أحمد يوسف
  • 11 أغسطس 2017
  • لا توجد تعليقات

أم درمان- التحرير:

شكلت  الأوضاع الحياتية  الصعبة للمواطنين موضوعاً بارزاً، في خطبة الجمعة اليوم 11 أغسطس، التي ألقاها نائب الأمين العام لـ”هيئة شئون الأنصار” آدم أحمد يوسف، بمسجد الهجرة بودنوباوي، و أكد أن “البلاد شهدت في  الأسابيع الماضية ارتفاعاً جنونياً في أسعار العملات الحرة مقابل العملة السودانية، حتى تجاوز الدولار العشرين ألف جنيه”.

ورأى  أنه “مهما يبرر النظام، ويوعد المواطنين بفرج واستقرار في سعر العملة فلن يحصل ذلك، لأن أسباب الداء ما زالت باقية، وهي عدم الاستقرار السياسي، والحروب التي ارهقت كاهل البلاد داخلياً وخارجياً”. وأضاف أنه “نتيجة لارتفاع العملات الصعبة انعكس ذلك على اسعار السلع المستهلكة يومياً، والدواء ومواد البناء وكل ما يحتاج المواطن، فأصبح أصحاب الدخول المحدودة مثل المرتبات وعمال اليومية وأصحاب المهن الهامشية -وهم يمثلون السواد الأعظم من المواطنين-  أصبح هؤلاء في حيرة من أمرهم”.

وفي شأن الجرائم التي يشهدها المجتمع بسبب الأوضاع الاقتصادية، قال “معلوم أن الانسان إذا جاع باع دينه، وفي الأثر الجوع أخو الكفر، وليس بعد الكفر ذنب، لذلك ما يحدث في بلادنا من جرائم وسلوك منحرف ليس بمستغرب، لأنه نتاج طبيعي وافراز حقيقي لتلك السلبيات التي احاطة بالمواطن احاطة السوار بالمعصم، وأصبح حال المواطن كالذي ألقى في اليم مكتوفاً، وقيل له اياك اياك أن تبتل بالماء”

وتابع “اليوم هناك أسر كثيرة فقدت اربابها، فهم خلف القضبان في سجن الهدي أو أي سجن اخر لسنوات بل عقود، وذلك لإعسارهم والسبب هو البحث عن لقمة العيش لأطفالهم فكانت النتيجة ان بقوا خلف القضبان لحين السداد، وكذلك المزارعين والذين يتعاملون مع البنوك نسبة لتقلبات السياسة الاقتصادية الخاطئة هم كذلك كان مصيرهم السجن لحين السداد”.

ولفت إلى أنه “في هذا الجو المكفهر، والظروف غير الطبيعية تفككت أسر، وضاعت أجيال، وامتهن بعض الشرفاء الرزيلة، وهكذا أصيب القوم في اخلاقهم وقديما قال الحكيم:
إذا أصيب القوم في اخلاقهم *** فأقم عليهم مأتما وعويلا”.

وأشار إلى أن “سائل الاعلام ووسائط التواصل الاجتماعي علي رأس كل ساعة تنقل لنا اخباراً يُشيب لها رؤوس الولدان، وتنفطر لها القلوب ويندي لها الجبين. كنا فيما مضي من زمان نسمع عن تلك الأنباء المثيرة والغريبة عبر الحدود، أي خارج محيط الوطن الحبيب، الذي كان أهله يستيقظون علي صوت الأذان، ويمضي نهارهم أمنا وسلاماً، ولا تعرف الحرب طريقها الي مدنهم وقراهم والفرقان، وكانت البؤر المشتعلة اليوم كانت أكثر بلاد السودان استقراراً وامناً وسلاماً، حتى أن التجار يقصدونها ليجنوا من خيراتها ونعيمها الذي كان”

وأضاف أن  تلك المناطق “أصبحت اليوم جحيماً فر منه أهله، وهجروا الديار والزراعة وفقدوا الماشية،  الله نسأل أن يعيد الأمن والسلام والاستقرار لدارفور وجنوب النيل الأزرق وجنوب كردفان وأن تعود الديمقراطية وأن يستقر الوضع السياسي في بلادنا، وتعود المياه الي مجاريها الطبيعية، فيختار المواطن من يمثله تمثيلاً حقيقياً، وعندها بفرح أهل السودان ،ويستيقظ المواطن مرة اخري علي صوت الأذان، فيذهب العامل الي المصنع والمزارع الي المزرعة والراعي يسير خلف القطعان وهم جميعا في امن وسلام”.

 

أضف تعليقاً